اعلن الجيش الاميركي انه سيسلم في غضون ايام المسؤولية الامنية في محافظة الانبار الى القوات العراقية، فيما اكدت الاخيرة عزمها على "انها ملف الصحوات" مشيرة الى اقتراحات بينها دمج العناصر التي "تنطبق عليها الشروط" بصفوف قوات الامن.
وقال قائد سلاح مشاة البحرية الاميركي الجنرال جيمس كونواي للصحفيين الاربعاء "قد تسلم المحافظة للسيطرة العراقية خلال ايام فحسب."
وكانت محافظة الانبار الواقعة غربي بغداد معقلا لنشاط القاعدة الى ان انقلبت عليها العشائر المحلية.
من جهة اخرى، اعلن ضابط عراقي رفيع المستوى الاربعاء ان الحكومة عازمة على "انهاء ملف الصحوات وحصر السلاح بيد الدولة" مشيرا الى اقتراحات بينها دمج العناصر التي "تنطبق عليها الشروط" بصفوف القوات الامنية.
وقال اللواء قاسم عطا المتحدث العسكري باسم خطة "فرض القانون" في بغداد خلال مؤتمر صحافي ان "الحكومة عازمة على انهاء ملف الصحوات وحصر السلاح بيد الدولة والقوات الامنية".
واوضح ان "الحكومة تسعى لاعطاء الصحوات الغطاء الرسمي من خلال معالجات بينها دمج من تنطبق عليه الشروط في القوات الامنية التابعة لوزارتي الداخلية والدفاع" فضلا عن "استيعاب من لديه مؤهلات علمية في دوائر الدولة".
وتابع ان "الدولة خصصت مبالغ مالية لاخرين لتحسين اوضاعهم المعاشية".
وكان الحزب الاسلامي العراقي بزعامة نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي دعا في 18 اب/اغسطس الماضي الى "الاسراع بضم عناصر الصحوة"الى الاجهزة الامنية.
واكد عطا "صدور اوامر بتعيين 13 الفا من عناصر الصحوة ضمن ملاك وزارتي الداخلية والدفاع" مشيرا الى "استمرار ضم اخرين".
الى ذلك قامت الحكومة بتخصيص مبلغ 150 مليار دينار (125 مليون دولار) لاعداد وتدريب وتأهيل المتبقين من اجل ضمهم الى الوزارات والمؤسسات المدنية وفقا للمتحدث.
وتحارب عناصر تابعة لمجالس الصحوة او الاسناد الذين اطلق عليهم الجيش الاميركي اخيرا اسم "ابناء العراق" اتباع القاعدة في مناطق متفرقة في البلاد خصوصا في مناطق الغرب والوسط.
والتحق حوالى مئة الف عنصر كانت غالبيتهم تقاتل الجيش الاميركي بمجالس الصحوات او الاسناد وعددها اكثر من 130 منذ مطلع العام 2007 لمحاربة شبكة القاعدة والمتطرفين الذين يدورون في فلكها بدعم مالي من الاميركيين.
وبدأت العملية كحركة محدودة في محافظة الانبار معقل التمرد سابقا في اوساط زعماء العشائر في ايلول/سبتمبر 2006 لكنها سرعان ما تحولت الى ظاهرة تشمل جميع مناطق العرب السنة وبعض المناطق الشيعية.
تطورات ميدانية
ميدانيا، افاد صبيح حسين كبير اطباء مستشفى تلعفر الحكومي ان انتحاريا يقود سيارة ملغومة اصاب 22 شخصا في تلعفر. وقال مصدر بالشرطة في الموصل القريبة ان شخصين فقط اصيبا.
كما اعلن اللواء قاسم الموسوي المتحدث باسم الجيش العراقي في بغداد ان قوات الامن العراقية اعتقلت في مطار بغداد شخصا يشتبه في انه له صلة بتفجير وقع في حزيران/يونيو قتل فيه عشرة اشخاص في مدينة الصدر من بينهم موظفان لدى الحكومة الاميركية وجنديان اميركيان.
وفي الموصل قالت الشرطة ان مسلحين قتلوا مدنيا بالرصاص في متجر في منطقة النور في شرق المدينة.
وقتل شخص واصيب سبعة في حي بغداد الجديدة بشرق العاصمة بغداد اثر انفجار عبوة زرعت في سيارة متوقفة.
على صعيد اخر، قال بيان للجيش الاميركي ان جنديا أميركيا توفي متأثرا بجراحه التي أصيب بها بعد انفجار قنبلة على الطريق أثناء مرور سيارته في شمال شرق بغداد الثلاثاء.
كما اعلن الجيش الاميركي ان ثلاثة يشتبه أنهم من المسلحين قتلوا واحتجز ستة اخرون في عمليات بمحافظة ديالى الى الشمال الشرقي من بغداد. وقالت الشرطة العراقية انها عثرت على جثة امرأة في بلدة النعمانية.