الحكومة الصومالية تعود للاستقرار في البلاد قريبا

تاريخ النشر: 09 فبراير 2005 - 12:43 GMT

أعلن رئيس الوزراء الصومالي علي محمد جيدي الاربعاء في نيروبي ان الحكومة الصومالية التي شكلت في المنفى في كينيا ستعود للاستقرار في الصومال اعتبارا من 21 شباط/فبراير الجاري.

وقال جيدي في مؤتمر صحافي "نظرا لنتائج البعثة (الاستطلاعية البرلمانية التي تزور الصومال حاليا لتحضير عودة المؤسسات الى البلاد) قررنا البدء باعادة مقرنا الرسمي في 21 شباط/فبراير".

لكنه اضاف ان "كل شيء مرهون بالطريقة التي ستدعمنا بها الاسرة الدولية لتسريع هذه العملية".

 ووافق زعماء حرب صوماليون الثلاثاء على نشر قوات لحفظ السلام في هذا البلد الغارق في الفوضى منذ 14 سنة، شرط الا تكون هذه القوات من دول المنطقة المتورطة في النزاع الصومالي.

وقال احد امراء الحرب محمد قنيار افراح في مقديشو "بسبب انعدام الثقة بيننا نحن بحاجة لقوة محايدة لضمان امن المؤسسات الحكومية والمواقع التي تخزن فيها اسلحة".

واضاف افراح وزير الامن والمعروف بحيازته اكبر مخزون للاسلحة ان "القوات الاجنبية يجب ايضا ان تقوم بتدريب جيش جديد لكننا لسنا بحاجة لقوات من الدول المجاورة".

ويسيطر افراح على اكبر مطار في مقديشو ويتمتع بنفوذ كبير في الصومال التي يقدر عدد سكانها بعشرة ملايين نسمة.

وقال زعيم حرب اخر، عمر محمد "فينيش" الذي عين وزيرا للتجارة هناك حاجة لنشر قوات في الصومال لكن ليس قوات من دول تدعم فصائل صومالية ضد اخرى"، موضحا ان "جميع الدول المجاورة غير مرحب بها لارسال قوات الى هنا" بدون ان يسميها.

وقد اتهمت اثيوبيا مرارا بدعم فصائل مسلحة في الصومال وبانها بحسب الامم المتحدة انتهكت حظر الاسلحة في هذا البلد.

كذلك دعم زعيم الحرب حسين محمد عيديد فكرة نشر قوة سلام في الصومال لكن بدون شروط. وقال عيديد نائب رئيس الوزراء "ادعم انتشار قوات تساعد على ضمان امن المؤسسات".

لكن زعماء حرب آخرين بينهم موسى سودي يهالو وعثمان حسن علي "عطو" رفضوا انتشار اي قوة لحفظ السلام.

وكانت الحكومة الصومالية وافقت السبت على هذا الانتشار.

ووافق الاتحاد الافريقي "مبدئيا" على انتشار مثل هذه القوة لكنه اوكل في الوقت الحاضر تنظيم هذه القوة الى الهيئة الحكومية الاقليمية للتنمية المعروفة بـ"ايغاد" والمؤلفة من دول المنطقة (الصومال وجيبوتي واريتريا واثيوبيا وكينيا واوغندا والسودان).

وغرقت الصومال البلد الفقير الواقع في القرن الافريقي، في الفوضى والحرب الاهلية منذ سقوط الرئيس محمد سياد بري في 1991.

لكنها تملك منذ تشرين الاول/اكتوبر مؤسسات سياسية (رئيس وحكومة وبرلمان) معترف بها من معظم زعماء الحرب وما زالت تقيم في كينيا لاسباب امنية.