سورية: الأمم المتحدة توثق جرائم حرب جديدة وبحث إيصال المساعدات لحمص

تاريخ النشر: 25 يناير 2014 - 07:48 GMT
اتفاق محتمل خلال اليومين القادمين للسماح بوصول مساعدات انسانية الى مدينة حمص
اتفاق محتمل خلال اليومين القادمين للسماح بوصول مساعدات انسانية الى مدينة حمص

قالت خبيرة أمريكية في جرائم الحرب ان خبراء الأمم المتحدة لجرائم الحرب وثقوا اكثر من جريمة تعذيب وقتل ارتكبها طرفا الصراع في سوريا ويشعرون بثقة في ان بامكانهم بناء قضية يمكن أن تحال إلى المحكمة الجنائية الدولية.

وقالت كارين كونينج ابوزيد وهي خبيرة امريكية تعمل بلجنة تحقيق مستقلة انشاتها الامم المتحدة في 2011 في مقابلة ان الخبراء يعدون قائمة سرية رابعة للمشتبه بهم سواء من الافراد او الوحدات لصلتهم بجرائم منذ يوليو تموز.

وقالت ابوزيد ان المقاتلين الاجانب في سوريا وبصفة اساسية الجماعات الاسلامية لهم”اجندتهم الخاصة” واحيانا يقيمون محاكم شرعية تصدر احكاما سريعة تنفيذ على الفور بما في ذلك احكام بالاعدام.

واضافت “الحروب الاهلية يمكن ان تكون سيئة جدا لكن الناس الذين يأتون من الخارج باجندات متطرفة لا يأبهون بما يفعلونه بالامور او الناس في هذا البلد الجميل الذي كانت عليه سوريا”.

وقالت ان صورا زعم ان مصورا من الشرطة العسكرية السورية التقطها وقيل انها تظهر التعذيب والقتل الممنهج لنحو 11 الف معتقل لا تعتبر دليلا يمكن قبوله في الوقت الحالي رغم ان الفريق يحاول اكتشاف المزيد.

وقال “ابلغنا هؤلاء الاشخاص الذين لديهم هذه المعلومات ولمن اعطيت له انه مهما كان الذي يريدون اقتسامه معنا فاننا سنقوم بالمتابعة.

“يزعمون ان لديهم ارقاما واسماء وهلم جرا وان عائلات حددت شخصيات بعض هؤلاء الاشخاص. ولكن عليهم ان يكونوا حريصين للغاية لان هذه العائلات مازالت داخل سوريا”.

وتظهر الصور التي يبلغ عددها 55 الف صورة والتي قدمها المصور الذي فر من سوريا بعد نقل هذه الصور لمعارضي الاسد جثثا هزيلة ومشوهة.

وقالت ابوزيد في مكتب الامم المتحدة لحقوق الانسان في جنيف “على حد مافهمنا فهذه الاشياء تفعل كما وصفت. ولكن من اين جاءت هذه الاشياء ومن هذا الشخص وكل ذلك لا نعرف.

“بالنسبة لنا فانه بالطبع ايضا مصدر واحد لن نستخدمه لانه مصدر واحد فقط”.

وقابلت ابوزيد لاجئين سوريين يحملون اثار جروح على ظهورهم وفقئت اعينهم بسبب سوء المعاملة في المعتقل وقالت “من المؤكد انها ليست اول مرة يتم فيها تحديد هذه الاشياء”.

ووثق محققو الامم المتحدة ايضا جرائم تعذيب وقتل ارتكبها مقاتلو المعارضة وقالوا في سبتمبر ايلول ان المقاتلين المتشددين والمقاتلين الاجانب صعدوا من عمليات القتل والاعدام والانتهاكات في الشمال.

وقالت ابوزيد”نظرا لوجود توتر فيما بين جماعات المعارضة المختلفة نحصل على مزيد من المعلومات عن جماعات معارضة من جماعات معارضة اخرى. ومن ثم توجد معلومات اكبر عن الجانبين الان”.

ويعد باولو بينهيرو الذي يرأس التحقيق احد اربعة اشخاص اعضاء في اللجنة التي تضم ابوزيد وكارلا ديل بونتي مدعية الامم المتحدة لجرائم الحرب و فيتيت مونتاربهورن. ويضع الاربعة لمساتهم الاخيرة على تقريرهم التالي والمقرر ان يصدر في 20 فبراير شباط.

مساعدات لحمص

من جهة اخرى قالت مصادر دبلوماسية إن وفدي الحكومة السورية والمعارضة وافقا على بحث اتفاق محتمل خلال اليومين القادمين للسماح بوصول مساعدات انسانية الى مدينة حمص المحاصرة في إطار إجراءات لبناء الثقة.

وقال مصدر “اتفقوا على العمل خلال الساعات الثماني والأربعين القادمة على إتاحة وصول المساعدات الإنسانية إلى حمص.” وتحاصر قوات موالية للرئيس بشار الأسد المعارضين في أحياء بوسط المدينة.

وأضاف المصدر “تم بحث الجوانب العملية.. الأمور جاهزة ويمكن أن يحدث الأمر سريعا ما لم تعرقله الحكومة”.

وسيعقد الطرفان أول اجتماع رسمي بينهما  السبت لبدء محادثات سلام تهدف لحل الصراع المستمر منذ نحو ثلاث سنوات بعدما كادت المفاوضات تنهار قبل أن تبدأ.