الحكومة السودانية وحركة التمرد الرئيسة بدارفور توقعان اتفاق السلام

تاريخ النشر: 05 مايو 2006 - 08:41 GMT

وقعت حكومة الخرطوم وابرز تنظيم متمرد في دارفور حركة جيش تحرير السودان بزعامة ميني ميناوي اتفاقا للسلام لانهاء ثلاث سنوات من النزاع الذي حصد الاف القتلى وتسبب بتشريد مليونين من سكان هذا الاقليم السوداني.

ووقع مجذوب الخليفة رئيس فريق التفاوض الحكومي وميني ميناوي الاتفاق في العاصمة النيجيرية ابوجا بعد أيام من المفاوضات المكثفة والضغط الدولي.

واشاد الرئيس النيجيري اولوسيغون اوباسانجو بميناوي ووصفه بانه ليس مجرد قائد عسكري بل زعيم سياسي.

وقال وسط تصفيق الدبلوماسيين المجتمعين في مقر الرئاسة النيجيري "القيادة تظهر عندما يتعين اتخاذ قرارات صعبة."

واضاف "ما لم تكن هناك الروح الصحيحة والموقف السليم لن تساوي هذه الوثيقة الورق الذي كتبت عليه. الروح التي قادت الى التوقيع يتعين ان تقود التنفيذ."

وقالت كل من الحكومة وجيش تحرير السودان انهما يوقعان الوثيقة رغم تحفظات تتعلق باقتسام السلطة والامن من أجل انهاء المعاناة في دارفور.

وتقول منظمات المعونة ان الصراع تسبب في واحدة من اسوأ الازمات الانسانية في العالم.

لكن لم يتضح ما اذا كان الاتفاق الذي وقع بعد عامين من المحادثات بوساطة الاتحاد الافريقي سيتحول الى سلام على الارض في دارفور.

ورفض فصيل منافس من جيش تحرير السودان وحركة العدل والمساواة الاتفاق.

ويقول مراقبون ان ميناوي يحظى بتأييد وسط مقاتلي جيش تحرير السودان أكبر من عبد الواحد محمد النور زعيم الفصيل المنافس وأن حركة العدل والمساواة هامشية فيما يتعلق بالقوات على الارض.

وقال دبلوماسي غربي شارك في اعداد الاتفاق "بكل صراحة لا تمثل جماعة العدل والمساواة أهمية لكن عبد الواحد يمثل أهمية. وهناك بنود ضمن الاتفاق تضطر الجماعات المسلحة غير الموقعة على الالتزام به."

وقال اوباسانجو ان المجتمع الدولي سيواصل مناشدته لمن رفضوا التوقيع لينضموا الى الاتفاق.

وقال نائب وزيرة الخارجية الاميركية روبرت زوليك الذي ساعد في ابرام الاتفاق ان التوقيع خطوة اولى على طريق وعر ويحتاج لتعاون جميع الاطراف.

واضاف "هذا الاتفاق اذا نفذتموه جميعا سيكون فرصة لتحقيق السلام لشعبكم."

وتابع قائلا "ستكون هناك اختبارات لان البعض لم يظهروا الشجاعة والزعامة اليوم. تلك الاطراف ملزمة ايضا مثل الجميع بوقف اطلاق النار."

وحمل المتمردون السلاح في أوائل عام 2003 في اقليم دارفور الذي تقطنه اعراق مختلفة بسبب ما يعتبرونه اهمالا من الحكومة المركزية التي يهيمن عليها العرب.

واستخدمت الخرطوم ميليشات ينحدر افرادها من قبائل عربية لسحق التمرد. وتسببت حملة من اعمال الحرق والسلب والنهب والاغتصاب في كارثة انسانية في دارفور. وتصف الولايات المتحدة اعمال العنف هناك بأنها "ابادة جماعية".

واتفق المتمردون والحكومة على وقف اطلاق النار عام 2004 لكن كل الاطراف انتهكت الاتفاق مرات عديدة.

ودعت حكومات غربية الى تسليم مهمة الاتحاد الافريقي التي يشارك فيها سبعة الاف جندي الى الامم المتحدة ولكن حكومة الخرطوم قالت انها لن تفكر في السماح بوجود قوات تابعة للامم المتحدة في دارفور الا بعد ابرام اتفاق للسلام.

وذكر يان ايغلاند اكبر مسؤول عن الاغاثة في الامم المتحدة ان فرص وصول العاملين في مجال المساعدات الى دارفور اصبحت في ادنى مستوياتها خلال عامين.

وقال ايغلاند في مقال صحفي الجمعة "تحدثت للمرة الاولى الى مجلس الامن التابع للامم المتحدة قبل عامين واصفا اياه بانه تطهير عرقي من اسوا نوع. اليوم استطيع ان اعيد ببساطة الكثير من تلك الافادات المبكرة."

ودعت منظمة اوكسفام بمقرها في بريطانيا جميع الاطراف لضمان تنفيذ اتفاق السلام المبرم في ابوجا.

وقال بول سميث لوماس المدير الاقليمي للمنظمة "انتهكت اتفاقات سابقة لوقف اطلاق النار عمدا ولم تعن الكثير للملايين من سكان دارفور الذين يعيشون مهددين بالعنف يوميا."