أعلنت بريطانيا استعدادها لدفع تعويضات لضحايا أعمال العنف التي شهدتها مدينة البصرة جنوب العراق في الشهر الماضي عندما قامت القوات البريطانية بتحرير جنديين بريطانيين احتجزتهما شرطة المدينة.
وقامت وحدة بريطانية باقتحام مركز الشرطة العراقي في المدينة لاطلاق سراح الجنديين خلال مواجهات مع العراقيين يوم 19 أيلول/سبتمبر الماضي.
وكان الجنديان اللذان يعتقد أنهما من أفراد القوات الخاصة البريطانية إس.أيه.إس قد أطلقا النار على عناصر الشرطة العسكرية عند توقيفهما. وقتل عدد من العراقيين وأصيب عدد آخر عندما هدمت المركبات المدرعة البريطانية جدران مركز الشرطة واشتباكها مع المتظاهرين العراقيين الغاضبين في البصرة.
وقد أصدر قنصل بريطانيا في البصرة وإحدى لجان المجلس الانتقالي للبصرة بيانا الثلاثاء يتضمن عرض التعويضات.
كما أعرب البيان عن الاسف "للخسائر لدى الجانبين".
وكان المجلس المحلي لمدينة البصرة قد طالب بريطانيا بدفع تعويضات للضحايا وتقديم اعتذار رسمي عن اقتحام مركز الشرطة كشرط مسبق لاستئناف التعاون مع القوات البريطانية.
وقد أدى الحادث الذي يعتبر أخطر حادث في البصرة منذ عام 2003إلى حدوث توتر بين الحكومتين في لندن وبغداد.