الحكومة الاردنية تعيد النظر بتعليمات قرار فك الارتباط

تاريخ النشر: 12 أكتوبر 2006 - 09:32 GMT

تشهد الساحة الأردنية لغطا حادا سببه تشكيل الحكومة الأردنية للجنة قانونية مهمتها إعادة النظر في تعليمات قرار فك الارتباط الإداري والقانوني بين الأردن والضفة الغربية المحتلة المعمول به منذ العام 1988. 

وسبب اللغط مخاوف بعض القوى على الساحة الأردنية من ان يكون ذلك مقدمة لدور أمني وسياسي أردني في الضفة الغربية، لا سيما مع استمرار تفجر الأوضاع الأمنية هناك على خلفية الصراع الدائر بين حركتي فتح وحماس.

في المقابل، فإن بعض القوى وتحديداً الإسلامية التي كانت ضد قرار فك الارتباط، ترفض تحميل الإجراء الجديد أية صفة سياسية حالياً وتدعو الى اعتباره إجراء عاديا يستهدف حل مشكلات إنسانية بالدرجة الأولى سببها قرار فك الارتباط.

ومنذ قرار فك الارتباط وقيام السلطة الفلسطينية على أراضي الضفة الغربية وغزة في العام ,1994 يعلن الأردن باستمرار انه لن يكون له أي دور سياسي أو أمني في الأراضي الفلسطينية، كما يؤكد مسؤولوه أن قيام دولة فلسطينية مستقلة مصلحة أردنية عليا.

وقال المحلل السياسي عدنان أبو عودة "من الصعب الحكم الآن على الهدف من تشكيل اللجنة، فقد يكون الأمر مجرد إجراء إداري بهدف التسهيل على الناس، خصوصا في ضوء المشكلات التي يعانون منها في حركة تنقلهم".

لكنه يضيف <قد يكون هدف تشكيل اللجنة بعد سياسي مستقبلي يتعلق بدور ما للأردن في الضفة الغربية مستقبلا".

من جهته، قال الكاتب والمحلل السياسي ناهض حتر إن "قرار تشكيل اللجنة يشير بوضوح إلى أن الأردن قد تورط بالفعل بوعود للقيام بدور أمني وسياسي في الضفة الغربية.. ويبدو ان هناك رغبة لدى صانعي القرار في الأردن للقيام بذلك".

وتابع حتر "يبدو ان الصراع بين فتح وحماس لا حل له، وقرار المواجهة بين فتح بزعامة الرئيس محمود عباس وبين حركة حماس قرار أميركي إسرائيلي مدعوم عربياً، خصوصاً من مصر والأردن".

وحذر من ان "أي اشتباك سيحدث في الداخل الفلسطيني بين قوات أردنية والفلسطينيين ستمتد تأثيراته إلى الأردن الذي يضم أردنيين من أصول فلسطينية".

وعبر اثنان من قيادي الحركة الإسلامية عن مواقف متباينة؛ فالمراقب العام لجماعة الإخوان المسلمين سالم الفلاحات قال <ينبغي ألا نستبق الأمور، فقد يكون الإجراء إدارياً لحل المشكلات الكبيرة التي سببها قرار فك الارتباط لسكان الضفة الغربية".

أما الأمين العام لحزب جبهة العمل الإسلامي زكي بني إرشيد، فقد قال "المشهد السياسي الراهن يشير الى ان دورا سياسيا وأمنيا كبيرا سيكون للأردن في الضفة الغربية مستقبلا".

وأضاف "المسؤولون الأردنيون يعبرون في مجالسهم الخاصة عن مخاوفهم من عدم قيام دولة فلسطينية ويؤكدون على ضرورة قيام كيان فلسطيني مرتبط بشكل ما بالأردن".