قررت الحكومة الاردنية رفع اسعار المشتقات النفطية للمرة الثانية خلال اقل من شهرين لمواجهة الارتفاع المستمر في اسعار النفط العالمية.
وقال رئيس الوزراء الاردني عدنان بدران الخميس خلال لقاء افطار مع الصحفيين ان خطة إزالة الدعم عن المحروقات تقتضي اتخاذ قرار برفع الأسعار خلال أيام على كافة المشتقات النفطية، باستثناء زيت الوقود للكهرباء، بنسب تراوح بين 5% لمشتقات البنزين و20 إلى 22% للسولار والكاز، و0.25 دينار لاسطوانة الغاز.
ونقلت صحيفة"الغد" عن بدران قوله ان الحكومة تدرس حزم الأمان الاجتماعي التي ستتبناها بالتزامن مع قرار إزالة جزء من دعم المحروقات، ومنها إعطاء مبلغ مقطوع مقداره 50 ديناراً للموظفين والمتقاعدين من الجهازين المدني والعسكري الذين يقل دخلهم الشهري عن 400 دينار.
وأكد ان الحكومة ستقوم بتوزيع 250 ألف وجبة طعام يومياً لطلبة المدارس في المناطق الفقيرة، والتي خُصص لها 10 ملايين دينار، بالإضافة إلى دعم الحبوب بواقع 55 مليون دينار، و60 مليون دينار لـ"صندوق المعونة الوطنية"، فضلاً عن الزيادة السابقة للرواتب التي كلّفت الخزينة 38 مليون دينار. وتبلغ الكلفة الإجمالية للحزم المذكورة 181 مليون دينار.
وبناءً على التغييرات الجديدة، فإن سعر اللتر الواحد من السولار أو الكاز سيصل إلى 22 قرشا، بينما يصل سعر اللتر الواحد من مادة البنزين العادي إلى 38 قرشا، والبنزين الخاص إلى 50 قرشا، والبنزين الخالي من الرصاص إلى 55 قرشا، في حين يصبح سعر اسطوانة الغاز 3.75 دينار.
وقالت الصحيفة ان بدران اعلن ان باب الحوار مع الدول النفطية للحصول على مساعدات ومنح ما زال مفتوحاً، معلناً ان الملك عبدالله الثاني سيقوم بجولات على دول الخليج النفطية لمناقشة إمكانية الحصول على منح ومساعدات نفطية، في ظل الأزمة التي تمر بها المملكة. ولفت إلى ان الجانب العراقي أجّل البحث في الملف النفطي إلى حين زيارة رئيس الوزراء العراقي ابراهيم الجعفري إلى المملكة في نهاية الشهر الحالي.
وأشار بدران إلى ان الحكومة سارعت في تطبيق خطة التدرج لإزالة الدعم، وتوزيعها على 5 مراحل بدلاً من ثلاث، الأولى كانت في تموز/يوليو الماضي، والثانية قبل نهاية الشهر الحالي، تأتي بعدها إزالة جزء آخر من الدعم في مطلع آذار /مارس، ثم في أيلول /سبتمبر من العام المقبل، قبل الوصول في المرحلة الأخيرة إلى التحرير الكامل في آذار/مارس 2007.
من ناحية خرى، عرض وزير الطاقة والثروة المعدنية، عزمي خريسات، حاجات الاردن النفطية المتوقّعة للعام الحالي والبالغة 34.9 مليون برميل من النفط الخام، موزّعة على كافة أنواع المشتقات، وفي مقدمها السولار. ولفت إلى ان الفاتورة النفطية للمملكة بلغت نهاية آب/اغسطس نحو 1.061 بليون دينار، تحمّلت الخزينة مقابلها دعماً مقداره 420 مليون دينار.
وقال إن تحرير أسعار مادة البنزين سيكون مع مراعاة المحافظة على فائض من هذه المادة لخزينة الدولة.
في نيويورك، صعدت أسعار النفط الخام في التداولات الآجلة في بورصة "نايمكس" أمس مع بطء تعافي الإنتاج في خليج المكسيك، لكنها تراجعت قليلاً في وقت لاحق.
وتم التداول بالخام الأميركي الخفيف في عقود تشرين الأول /اكتوبر في جلسة بعد الظهر بسعر 65 دولاراً للبرميل، بينما تم التداول بالبنزين بسعر 1.9275 دولار للغالون.
وأعلنت السعودية، أكبر مصدر للنفط في العالم، ان أسعار النفط المرتفعة ليست بسبب نقص في معروض الخام ولكن نتيجة نقص في المنتجات المكررة. وتعهّد الأمير سلطان ولي العهد السعودي أن تسد المملكة أي نقص في إمدادات النفط العالمية أو أي زيادة في الطلب.
ومن المقرر أن تجتمع "اوبك" في فيينا الأسبوع المقبل. وقال رئيسها إنه سيقترح أن ترفع المجموعة إنتاجها بمقدار 500 ألف برميل يومياً.