قامت سلطات الاحتلال بتثبيت الحكم على الصحافي نائل نخلة 29 عاما لمدة ستة أشهر إداريا " أي دون مسوغات قانونية واضحة ودون تهم محددة".
وأفاد الصحافي نخلة الذي يتم احتجازه منذ اعتقاله في الخامس والعشرين من أيلول الماضي في معتقل عوفر، أن المحكمة التي عقدت لإصدار الحكم ضده كانت " محكمة هزلية" لا تقوم على أي مبرر قانوني، حيث حضر المحكمة قاض واحد بالإضافة الى المدعي العام والمحامي ايليا ثيودوري.
وأكد نخلة أن المدعي العام قدم للقاضي ذرائع غير واضحة ن وبناء عليها طلب أن يصدر بحقه حكما بالسجن لمدة ستة أشهر إداريا وذلك من تاريخ 210 وحتى الأول من نيسان 2006.
وخلال المحكمة اعترف المدعي العام " أو ممثل الدولة " كما يسمونه، ان الصحافي نائل نخلة لا يوجد له أي تنظيم ينتمي إليه، كما أنه لم يسبق أن تم اعتقاله على أية تهمة سياسية أو غيرها، حيث أن سجله الماضي بلا أسبقيات.
وبرر المدعي العام اعتقال الصحافي نخلة بممارسته نشاط ملحوظ خلال الشهرين الماضيين قبل اعتقاله على خلفية نشاطات في الانتخابات المحلية.
وعندما توجه المحامي ايليا ثيودوري بالسؤال للمدعي العام حوا ما اذا كان هناك أية نشاطات عسكرية قد تضر بمصالح إسرائيل شارك بها الصحافي نخلة، نفى المدعي العام ذلك، وكرر المحامي سؤاله إذا ما كان نخلة قد قام بأية أعمال مساندة لنشاطات سياسية أو عسكرية، كرر المدعي العام أيضا نفيه لذلك.
من جانبه استنكر الصحافي نائل نخلة هذه المبررات والحجج الواهية، قائلا إنه صحافيا يعمل منذ سنوات ويقوم بتغطية الأخبار الفلسطينية المحلية عامة، ومنها الشؤون الانتخابية ويقوم بنشر هذه الأخبار في معظم الصحف التي يراسلها تحت اسمه الشخصي، أي انه لم يعمل في الخفاء يوما.
وحول علاقته بأنشطة انتخابية، أجاب نخلة أن الذي حدث أن والده كان أحد المرشحين للانتخابات المحلية في بلدته شقبا، وقد قدم له بعض الاستشارات الإعلامية في شؤون الدعاية كونه إعلاميا وملما بهذه القضايا فقط لا غير.
وأكد نخلة أن الانتخابات الفلسطينية سواء كانت محلية أو تشريعية هي شأن فلسطيني داخلي، وكانت تمثل مطلبا عالميا ومحليا هاما، ولا يحق لأي كان سواء "إسرائيل" او غيرها التدخل فيها واعتقال كل من له علاقة من قريب أوبعيد بها. مضيفا أن هذا يأتي تحت الاعتداء على حرية الرأي والتعبير وان إسرائيل تقوم بمحاسبتي على عملي " كصحافي انقل الخبر والحقيقة كما هي".
وعلى الرغم من أن القاضي الذي ينظر في محاكمة نخلة قد قام بتأجيل الحكم حتى الأحد 910، فإن نخلة لا يرى في ذلك تغييرا للواقع ويتوقع أن يتم تثبيت الحكم تحت ادعاءات باطلة كما يحدث مع الآلاف من الأسرى الفلسطينيين.
من جانبه استنكر نعيم الطوباسي نقيب الصحافيين الفلسطينيين في معرض تعليقه على القضية، الحكم الصادر بحق الزميل نائل نخلة. وأضاف أن ما يتعرض له الصحافي نخلة من اعتقال ومحاكمة هو محاكمة لحرية الرأي والتعبير في فلسطين، على اعتبار أن الزميل نخلة هو أحد الصحافيين المهنيين العاملين منذ فترة طويلة في المجال الإعلامي وهو أحد الصحافيين الأعضاء في النقابة وقد جاء اعتقاله بهدف ضرب مهنية الإعلامي الفلسطيني فقط لاغير.
وأكد الطوباسي أن النقابة قامت بالاتصال مع العديد من المؤسسات الدولية وخاصة الاتحاد الدولي للصحافيين واتحاد الصحافيين العرب من أجل التحرك لإطلاق سراح الزميل نخلة وكافة الصحافيين المعتقلين ومن أجل الضغط على حكومة الاحتلال للعمل على إطلاق سراحهم بأسرع وقت ممكن.
وناشد الطوباسي كافة المؤسسات العاملة في مجال الحريات وحقوق الإنسان العمل على تفعيل دورها من اجل إطلاق سراح الزميل نخلة.
يذكر أن الزميل نائل نخلة، اعتقل في الخامس والعشرين من أيلول الماضي ضمن حملة الاعتقالات الواسعة التي شنها الجيش الإسرائيلي على مناطق مختلفة من الضفة الغربية وتم احتجازه منذ ذلك الحين في معتقل عوفر شمال رام الله دون ان يتعرض لأية عملية تحقيق، وهو يعمل مراسلا لصحيفة القدس الفلسطينية، ومديرا لمكتب صحيفة الجزيرة في رام الله، ومراسلا لمركز الأسرى للإعلام في الضفة الغربية، وكذلك مراسلا للعديد من المواقع والدوريات الفلسطينية والعربية.