قتل محمد علي الحساني محافظ المثنى بانفجار عبوة ناسفة استهدفت موكبه شمال مدينته الاثنين ليكون بذلك المحافظ الشيعي الثاني الذي يقتل خلال عشرة ايام بعد محافظ القادسية ما يزيد من حدة التوتر بين اطراف شيعية في جنوب العراق.
وندد رئيس الوزراء نوري المالكي باغتيال المحافظ الذي ينتمي الى المجلس الاعلى الاسلامي بزعامة عبد العزيز الحكيم وقال ان "من يقف وراء هذه الجريمة البشعة يريد اغراق المحافظة في الفوضى".
وقال مصدر في قيادة شرطة محافظة المثنى ان المحافظ "قتل بانفجار عبوة ناسفة استهدفت موكبه على الطريق العام بين الرميثة ومدينة السماوة كبرى مدن المحافظة" على بعد 270 كلم جنوب بغداد.
واكد المصدر "اصابة اثنين من افراد حمايته بجروح خطيرة نقلوا على اثرها الى المستشفى".
وقال العميد كاظم الجياشي مدير شرطة المحافظة "فرضنا حظرا للتجوال على خلفية اغتيال محافظ المدينة حتى اشعار اخر". واكد ان "قيادة شرطة المحافظة شكلت لجنة للتحقيق في ملابسات الحادث".
ونشرت حواجز التفتيش والدوريات في شوارع المحافظة.
وقال حسين كاظم وهو شاهد عيان من اهالي بلدة الرميثة على بعد 30 كلم شمال السماوة حيث يقطن معظم افراد عشيرة المحافظ ان "سيارة الحساني قذفت على بعد عشرة امتار وسقطت في نهر صغير على جانب الطريق بعد انفجار العبوة الناسفة" التي استهدفتها. واكد الشاهد ان الانفجار وقع حوالي الساعة التاسعة صباحا.
وافاد سكان في السماوة ان "المدينة اصيبت بالشلل الكامل ولا توجد اي حركة فيها والمحال التجارية اغلقت ابوابها والتزم السكان منازلهم".
وتعاني هذه المحافظة من قلة الخدمات الرئيسية وانقطاع في التيار الكهربائي ونقص في الوقود واهمال في شبكات الصرف الصحي وتعثر كبير في اعادة الاعمار.
من جانبه ندد رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي بعملية الاغتيال وقال في بيان اصدره مكتبه الاعلامي "مرة اخرى يرتكب المجرمون جريمة بشعة لزعزعة الاستقرار في جنوبنا الحبيب".
واضاف "تلقينا ببالغ الحزن والأسف نبأ استشهاد محافظ المثنى والشخصية الوطنية الشهيد محمد علي الحساني صباح هذا اليوم اثر تعرض موكبه لإنفجار عبوة ناسفة وهو في الطريق الى مكتبه" مؤكدا ان "من يقف وراء هذه الجريمة البشعة إنما يريد اغراق المحافظة في الفوضى وانعدام الامن تنفيذا لاجندة مقيتة لا تريد خيرا بابناء شعبنا".
ودعا المالكي في البيان "ابناء محافظة المثنى الى ضبط النفس وعدم الوقوع في فخ هذه الفتنة (...) كما ان على قواتنا المسلحة التصدي بكل قوة وصلابة لكل من يحاول العبث باستقرار المحافظة".
واضاف البيان نقلا عن المالكي "اصدرنا الاوامر للاجهزة المختصة باجراء التحقيقات اللازمة والاسراع بالكشف عن ملابسات هذه الجريمة والقاء القبض على القتلة واحالتهم الى القضاء لينالوا العقاب الذي يستحقونه".
والحساني هو المحافظ الثاني الذي يقتل خلال عشرة ايام في جنوب العراق.
ففي الحادي عشر من الشهر الجاري قتل خليل جليل حمزة محافظ القادسية وقائد شرطة المدينة اثر انفجار عبوات ناسفة استهدفت موكبهما جنوب المدينة التي تبعد 180 كلم جنوب بغداد.
وينتمي المحافظان الى المجلس الاعلى الاسلامي بزعامة عبد العزيز الحكيم.
وكانت محافظة المثنى تعتبر احدى المحافظات الشيعية الجنوبية الاكثر هدوءا حيث لم تشهد اعمال عنف كباقي محافظات العراق في فترة تواجد قوات متعددة الجنسية الا انه سرعان ما تغير الموقف منذ اواخر العام الماضي.
وكانت المثنى اول محافظة عراقية تولى العراقيون الاشراف على الامن فيها قبل سنة.
وشهدت اواخر العام الماضي حتى تموز/يوليو مواجهات متقطعة بين عناصر جيش المهدي والقوات العراقية انتهت بمقتل واصابة العشرات من الجانبين.
وادان التيار الصدري عملية الاغتيال على لسان الناطق الرسمي باسم مكتب الصدر الشيخ احمد الشيباني عملية الاغتيال.
وقال الشيباني في تصريح صحافي "نحن ندين ونستنكر هذه العملية والعملية التي سبقتها في اغتيال محافظ الديوانية وسيصدر سماحة السيد مقتدى الصدر بيانا بهذا الخصوص".
واضاف "اريد ان اؤكد انه لا علاقه لنا بمثل هذه الاعمال ونحن ننأى بانفسنا عن مثل هذه الفتن".
وتزيد عملية الاغتيال التصارع بين اطراف شيعية متنافسة في المدن الجنوبية التي شهدت منذ الخريف الماضي مواجهات مستمرة بين السلطات وميليشيات مسلحة.