قال رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري إنه لم يذهب إلى دمشق لإقامة علاقات شخصية مع الرئيس السوري بشار الأسد، بل لـ"ضمان علاقات متساوية بين دولتين".
من جهة أخرى، قال الحريري في مقابلة مع صحيفة كورييرا دي لا سيرا الإيطالية نشرت خلال زيارته للفاتيكان، رداً على سؤال عما إذا كانت المحكمة الدولية الخاصة بلبنان قد فقدت زخمها: "هناك محكمة، فلندعها تعمل. نحن محظوظون أننا وصلنا إلى هذه المرحلة خلال خمس سنوات. لقد تطلب الأمر في سيراليون سبع سنوات قبل إصدار قرار دولي (لإنشاء محكمة دولية)".
وعن زيارته إلى سورية في كانون الاول/ يناير الماضي، قال الحريري: "أنا اليوم رئيس وزراء وعلي أن آخذ بالاعتبار المصالح الوطنية للبنان والقيام بما في وسعي من أجل وحدة البلد". ورأى "أن قيام علاقات جيدة مع الجارة سورية أمر حيوي بالنسبة للبنان، مضيفاً: "لم اذهب إلى دمشق لارساء علاقة شخصية مع (الرئيس السوري بشار) الأسد، بل من أجل ضمان علاقات متساوية بين دولتين. هذا مختلف عن الماضي. لقد افتتحنا مؤخراً سفارتين للبلدين في العاصمتين. ونتعامل اليوم بعلاقات ندية".
وعن شعوره خلال تسع ساعات من الاجتماعات مع الرئيس الأسد، قال الحريري: "شعوري كان أنني أمثل لبنان. وكنت سعيداً لعقد مؤتمر صحفي في سفارتنا في دمشق. الناس تقلل من أهمية ذلك لأنهم لا يعرفون حقيقة العلاقة بين لبنان وسورية. لسنوات طويلة، رفضت سورية العلاقات الديبلوماسية بيننا. تصرفهم كان مشابهاً للذي كان قائماً بين العراق والكويت، عندما رفض (الرئيس العراقي الراحل صدام) حسين الاعتراف بوجود الكويت".
وعن اعتبار البعض السفير السوري في بيروت (علي عبد الكريم العلي) شبه غائب عن الوجود، قال: "في الوقت الحالي ربما. ليس من داع للعجلة. لقد علّمني والدي (رفيق الحريري) دائماً أن أرى النصف الملآن من الكأس، وأن شيئاً جيداً يمكن أن يخرج حتى في أصعب المآسي".
ورداً على سؤال عن إمكانية نشوء مواجهة مع إسرائيل، قال: "إن إسرائيل تهدد بالحرب يومياً وتقول انه بسبب وجود حزب الله في الحكومة، اصبحت الحكومة بكاملها مسؤولة عن أي عمل. لكن دعني اذكّرك بأن حزب الله في الأعوام 2007 و2008 و2009 كان مشاركاً في الحكومةً. إذاً، لماذا إثارة هذا الموضوع الآن؟ لأن إسرائيل تحضر مبرراً للحرب".
وسئل هل يشعر انه وحكومته أصبحوا رهينة لدى "حزب الله" وسلاحه؟ أجاب: "هذا تأويل. أرى عوضاً عن ذلك نمواً بلغ 8% وازدهاراً في السياحة، ولبنان اغنى من السابق على رغم الأزمة المالية الدولية".