البوابة - تشكل ظاهرة الانتحار في الجيش الإسرائيلي موضوعاً مهماً وحساساَ في إسرائيل حاولت قيادة الجيش الإسرائيلي في البداية ابقاءه طي الكتمان وعدم الاعلان عنه رسمياً.
لكن مع تفاقم هذه الظاهرة اضطرت هذه القيادة الى اجراء نقاش علني للمسألة، والبحث عن وسائل فعالة لمعالجة هذه الظاهرة، وشكلت بعد سنة 2006 لجنة خاصة مهمتها دراسة اسباب اقدام الجنود الإسرائيليين على الانتحار وكيفية معالجتها.
وأعلن الجيش الإسرائيلي ارتفاع حالات الانتحار بين الجنود الإسرائيليين خلال عام 2014، حيث انتحر 15 جنديا، وهو العدد الذي يزيد قليلا عن الضعف مقارنة بعدد حالات الانتحار في عام 2013، وفقا لبيان صادر عن الجيش الإسرائيلي، نشرته صحيفة "جيروزاليم بوست"الجمعة
وعلى الرغم من حقيقة انخراط الجيش الإسرائيلي في القتال ضد غزة خلال عملية " الجرف الصامد "، أصرت مصادر عسكرية أن القتال في غزة لم يساهم في ارتفاع عدد حالات الانتحار.
وقال ضابط إسرائيلي كبير في إدارة شؤون الأفراد لوسائل الإعلام المحلية "لم نلاحظ أي ارتباط بين حالات الانتحار والعمليات التي يقوم بها الجيش"، مضيفا بأن الجيش "يبذل كل ما في وسعه" لمنع حوادث الانتحار.
لكن تقريرا سبق ونشر في شهر كانون الاول/ديسمبر 2013 لوحظ فيه ارتفاع نسبة المنتحرين بين جنود الجيش الإسرائيلي لا سيما في اعقاب الحرب على غزة (عامود السحاب).
وكشف الناطق بلسان جيش الاحتلال في كانون الثاني/ يناير 2013 أن عام 2012 شهد 14 حالة انتحار بين جنوده.
ويستدل من لوائح الأرقام أن ظاهرة الانتحار في صفوف الجيش الإسرائيلي تصاعدت في السنوات الأخيرة.
ويبلغ عدد الجنود الإسرائيليون الذين انتحروا في العقد الأخير (2012-2002) 278 جنديا.
وفي المجمل، يمكن ربط الانتحار بالعمليات العسكرية على غزة فبعد عملية (عامود السحاب 2012) على غزة، لوحظ خلال ايام القتال في غزة ارتفاع عدد الجنود الذين خضعوا لعلاج نفسي بحيث بلغ نحو 100 جندي وقد ازداد هذا العدد بعد انتهاء القتال، الامر الذي دفع القيادة العسكرية للجيش الى اللجوء الى خدمات القطاع الخاص في الطب النفسي لمعالجة تزايد الحالات النفسية وسط الجنود.
وبحسب تقارير رسمية إسرائيلية فان غالبية المنتحرين من الجنود ليسوا ممن يشكون امراضاَ نفسية سابقة، ولا من الذين اظهروا عوارض تنبىء بانهم قد يقدمون على وضع حد لحياتهم، وان غالبية الحالات تعود الى جنود من المهاجرين الجدد الذين لم يستطيعوا التأقلم مع الظروف الصعبة للخدمة العسكرية، كما ان وجود سلاح بين ايديهم يسهل عليهم تنفيذ الانتحار.