اعلنت الحركة الشعبية لتحرير السودان (متمردون جنوبيون سابقون) الثلاثاء سحب مرشحيها الى الانتخابات في شمال البلاد في لطمة أخرى للانتخابات التي تضررت بالفعل من اتهامات بالتلاعب قبل اقل من اسبوع على التصويت.
وقال باغان اموم الامين العام للحركة للصحافيين "بعد مراجعة الوضع .. قررنا نحن في الحركة الشعبية فرع شمال السودان مقاطعة الانتخابات في الولايات الثلاث عشرة الشمالية".
واضاف "موقفنا بات واضحا الان. سنواصل مشاركتنا في الانتخابات في جنوب السودان وجبال النوبة وولاية النيل الازرق ونحن على ثقة بان الحركة الشعبية ستنتصر في هذه المناطق".
وبذلك تسحب الحركة مرشحيها الى الانتخابات الرئاسية والتشريعية في شمال السودان باستثناء ولايتي النيل الازرق وجنوب كردفان المحاذيتين لجنوب السودان. ويضم شمال السودان 15 ولاية والجنوب 10 ولايات.
وبرر اموم قرار الحركة "باستمرار الحرب في دارفور"، مضيفا انه "يستحيل تنظيم الانتخابات في اجواء تسيطر عليها حال الطوارىء".
وقال ان الحركة الشعبية تدعو الى "انهاء الحرب في دارفور، وانهاء حالة الطوارىء".
وكانت الحركة سحبت مرشحها ياسر عرمان الى الانتخابات الرئاسية واعلنت سابقا مقاطعة الانتخابات في ولايات دارفور الثلاث.
وتاتي مقاطعة الحركة الشعبية للانتخابات في شمال السودان لتلقي مزيدا من الظلال على مصداقية الانتخابات التشريعية وانتخابات مجالس الولايات والولاة في اكبر بلد افريقي.
وتنظم الانتخابات من الاحد المقبل الى الثلاثاء وهي الاولى منذ 1986 وتشمل انتخاب الرئيس والمجلس الوطني (برلمان) والولاة ومجالس الولايات. واضافة الى ذلك ينتخب الجنوبيون رئيس حكومة جنوب السودان المتمتع بالحكم الذاتي.
اكدت المفوضية القومية للانتخابات الثلاثاء بعد الاجتماع بالمبعوث الاميركي الخاص سكوت غريشن، ان الانتخابات الرئاسية والنيابية والمحلية السودانية ستجري في مواعيدها في 11 و12 و13 نيسان/ابريل.
وقال الهادي محمد احمد رئيس اللجنة الفنية للمفوضية القومية للانتخابات للصحافيين "لا تاجيل للانتخابات، لا تاخير للانتخابات (..) تحضيراتنا اكتملت بشكل اساسي ونؤكد ان الانتخابات ستجري ايام 11 و12 و13" نيسان/ابريل.
وقال محمد احمد بعد الاجتماع مع غريشن "المبعوث الاميركي طلب الاجتماع معنا اليوم ولم يقدم اي مقترحات بالنسبة للانتخابات وانما سأل بعض الاسئلة حول التحضيرات". ولطالما اكدت الولايات المتحدة انها تفضل اجراء الانتخابات في موعدها رغم مطالبة احزاب من المعارضة السودانية بتأجيلها.
وطرأ تغير بسيط على الموقف الاميركي الاثنين عبر عنه المتحدث باسم الخارجية الاميركية فيليب كراولي بقوله "نقر بانه ربما ينبغي تأخيرها بعض الشيء (..) لكي تقدم الحكومة ردودا على المخاوف المشروعة للاحزاب"، متحدثا عن "قيود جدية على الحريات السياسية".
وفيما اعلنت بعض احزاب المعارضة السودانية (الحزب الشيوعي وحزب الامة للاصلاح والتجديد بزعامة مبارك المهدي) مقاطعتها للانتخابات، سحبت الحركة الشعبية لتحرير السودان (متمردون سابقون) مرشحها الى الرئاسة، ياسر عرمان.
وابدى غريشن السبت ثقته في اجراء الانتخابات الرئاسية والنيابية والاقليمية "في الموعد المقرر"، معتبرا ان هذه الانتخابات وهي اول انتخابات تعددية في السودان منذ 24 عاما، ستكون "حرة ونزيهة قدر الامكان".
