الحرب تتسع والرئيس اليمني يدعو الى وقف القتال

تاريخ النشر: 26 سبتمبر 2009 - 07:40 GMT

دعا الرئيس اليمني علي عبدالله صالح الجمعة المتمردين الزديين الحوثيين الذي يخوضون مواجهات دامية مع القوات الحكومية في شمال البلاد الى وقف القتال والتجاوب مع شروط الحكومة لانهاء النزاع.

وقال صالح في خطاب بمناسبة ذكرى ثورة 26 ايلول/سبتمبر التي وضعت حدا للامامة الزيدية "نكرر الدعوة لعناصر الارهاب والتمرد التي ما تزال تعيث في الارض فسادا بالعودة الى جادة الصواب والالتزام بما جاء في مبادرة الحكومة من نقاط لايقاف العمليات العسكرية حقنا للدماء وتحقيقا للسلام في محافظة صعدة".

وكانت الحكومة عرضت على المتمردين عشية عيد الفطر وقفا لاطلاق النار مقابل شروط ابرزها ان يوقفوا القتال ويضعوا حدا للتمترس في الجبال ويسلموا السلاح لا سيما السلاح الذي استولوا عليه من القوات الحكومية اضافة الى الافراج عن اسراهم العسكريين والمدنيين. وقد فشلت هذه المبادرة حتى الآن.

واعتبر صالح ان المتمردين الحوثيين يريدون "العودة بالوطن الى الوراء عشرات السنين ...الى عهود التخلف والكهنوت الامامي العنصري ... الى عهود الاستبداد والطغيان والجهل والحرمان وزرع الفرقة والانقسام".

وحمل صالح على جهات خارجية لم يسمها قال انها تقدم المشورة للمتمردين علما ان السلطات اليمنية سبق ان اتهمت المتمردين بتلقي الدعم من ايران. وقال في هذا السياق "ان من يقدمون لهم (للمتمردين) المشورة للايذاء سواء في الداخل او الخارج من اجل تصفية حسابات خاصة بهم سواء مع السلطة او غيرها لا شك انهم واهمون وخائبون لانهم في حقيقة الامر يثأرون من الوطن".

تطورات الحرب

ميدانيا، أعلن الجيش اليمني عن قصف مقر قيادة الحوثيين في منطقتي الجميمة ومران بمحافظة صعدة، فيما أسف مصدر عكسري لعدم استجابة "عناصر الإرهاب" لنداءات السلام.

واتهم مصدر عسكري في بيان صحافي الجمعة الحوثيين" بالاعتداء المتكرر على المواطنين وتشريد النساء والأطفال والشيوخ من أبناء محافظة صعدة ونهب ممتلكاتهم ومساكنهم وإطلاق عدة قذائف على تجمع للنازحين في مخيم الازقول بصعدة".

وقال إن وحدات عسكرية وأمنية نجحت في "تدمير أوكار الإرهابيين في تبة الكبشين والمناطق الواقعة على طريق صعدة - عين وتمشيط المزارع الواقعة بالقرب من تلك الأوكار''.

وكانت مصادر مستقلة اكدت وقوع مواجهات دامية بين الجيش والحوثيين يوم الخميس فى عده مناطق فى حرف سفيان ادت الى مقتل واسر العشرات من الجانبين.

واضاف المصدر العسكري أن "وحدة عسكرية متخصصة بأعمال القنص تعاملت بحرفية قتالية عالية مع مجموعة إرهابية كانت تقوم بالقنص على المواطنين وأفراد القوات المسلحة والأمن في المناطق المحيطة بنقطة المقاش بالاضافة الى التصدي لمجاميع إرهابية تسللت الى مناطق غلفقان و آل البعران وسودان والعند وأوقعت في صفوف تلك العناصر خسائر كبيرة".

واشار الى "دحر الجيش" في حرف سفيان "محاولات مستميتة لعناصر الإرهاب والتمرد في منطقة صيفان" وقيامه بتمشيط المنطقة من تلك العناصر كما قام "بتدمير سيارة كانت تحمل مؤنا وأسلحة للحوثيين على طريق الجوف.

وقال البيان الرسمي إن وحدة هندسية اكتشفت كمية من الألغام والمتفجرات التي زرعها الحوثيون على الطرق لاعاقة حركة السير ومنع وصول الامدادات للمواطنين في منطقة السنارة وتم ابطال مفعولها.

وتابع أن الجيش "دك" تحصينات الحوثيين في منطقة الملاحيظ و"دمرعدداً من أوكارهم" ومن السيارات التي كانت تحمل عتاداً وأسلحة لهم.

في المقابل قال بيان صادر عن مكتب زعيم المتمردين عبد الملك الحوثي "واصل الطيران قصفه لعدة مناطق ومديريات في (محافظة صعدة) منها ( مديرية ساقين ـ وقرى مران، المجازين، الرقة، الشرفة) وفي (مديرية سحار - بني معاذ ، سودان ، العند) وفي (مديرية الصفراء - سوق الليل ، المهاذر) ".

وأضاف أن الحوثيين " أسروا تسعين جنديا من الحرس الجمهوري في شقر سفيان" وهي منطقة تمتد بين محافظتي صعدة وعمران اللتين شهدتا معظم القتال، مشيرا إلى أن السلطات "شنت أكثر من 48 هجوما في مديرية سفيان منيت جميعها بالفشل".

وتقول منظمات تابعة للأمم المتحدة إن 150 ألف شخص على الأقل نزحوا عن منازلهم منذ بدء القتال بين الحكومة والحوثيين في 2004، وإن الآلاف يعيشون في مخيمات رسمية أو مؤقتة، وازداد الموقف سوءا بعد تصاعد القتال بين الجانبين في أغسطس/آب الماضي.