الحجاج يرمون الجمرات وخطيب الحرم يستنكر استغلال الارهاب لتشويه الاسلام

تاريخ النشر: 10 يناير 2006 - 05:10 GMT

تدفق حجاج بيت الله الحرام الثلاثاء الى وادي منى شرق مكة المكرمة لرمي الجمرات في اليوم الاول من عيد الاضحى، فيما اتهم الشيخ عبدالرحمن السديس امام المسجد الحرام في خطبة العيد الغرب باستغلال ظاهرة الارهاب لتشويه صورة الاسلام.

ومنذ ساعات الفجر الاولى توجه الحجاج في طريقين رئيسيين الى جسر الجمرات.

وتقع الجمرات داخل حفرة بعمق عدة امتار بني امامها جدار بارتفاع 25 مترا ليسهل على الحجاج اصابته. كما وضعت آلات تصوير وأجهزة لاقطة خاصة لتمكين قوات الامن من الاسراع بالتدخل في حالة حصول تدافع او الحد من تدفق الحجاج اذا ما اكتظ بهم المكان.

وجاء في القران ان هذا المكان هو الذي ظهر فيه الشيطان ثلاث مرات اولا لسيدنا ابراهيم ثم لزوجته هاجر واخيرا لابنهما اسماعيل وفي كل مرة كان كل منهم يرميه بسبع حصوات.

وصعد مئات الاف الحجاج جسر الجمرات بينما انتشرت قوى الامن للتاكد من سلامة الحجاج وضمان امنهم. كما نشرت مئات الات المراقبة المتطورة.

وفي المرحلة الاولى من رمي الجمرات يقوم الحجاج برمي سبع حجرات على جمرة العقبة وهي الجمرة الاكبر.

وفي هذه المرحلة يندفع الحجاج بقوة باتجاه الجدار الذي يمثل الجمرة حرصا منهم على ان تصل حجراتهم اليها في حين يواجه الحجاج الضعفاء جسديا خطر الدوس عليهم في التدافع الذي قد تسببه الحماسة الكبيرة.

وينتشر الاف رجال الامن والشرطة في محيط المكان لتجنب وقوع حوادث كحادث التدافع الذي قتل فيه 251 حاجا في 2003 بينما قضى 1426 شخصا في ظروف مشابهة في موسم الحج عام 1990.

وحلقت عدة مروحيات فوق الحشود بينما اخترقت سيارات الاسعاف صفوف الحجيج تحت جسر الجمرات. وبعد رمي جمرة العقبة غادر الحجاج في طريقين منفصلين.

واكدت الحكومة السعودية العام الماضي انها انفقت 28 مليون دولار على تطوير موقع رمي الجمرات وتحديث المنطقة لتسهيل هذه العملية كما قامت بتركيب كاميرات لمراقبة التدفق الكثيف للحجاج على تلك المنطقة خلال المشعر الذي يعتبر من اخطر شعائر الحج.

كما وعد الناطق باسم وزارة الداخلية السعودية منصور التركي الاحد بوضع "خطة خاصة" لايصال دفق الحشود باتجاه جسر الجمرات.

وقال السعودي سليمان فلاطح (26 عاما) في محل لحلاقة الشعر "كان الامر بغاية السهولة هذه السنة".

ويقوم الحجاج الذين تحللوا من لباس الاحرام واستعادوا لباسهم العادي بالطواف سبع مرات بالكعبة في الاتجاه المعاكس لعقارب الساعة.

ويتدافع الاشداء بينهم لتقبيل او لمس الحجر الاسود المثبت عند الزاوية الشرقية للكعبة. وقال فلاطح انه سيعود الاربعاء الى منى لرجم الجمرتين المتبقيتين.

وكان مئات الاف تجمهروا فجرا لاداء صلاة العيد.

ويمكن للحجيج بعد رمي الجمرة الاولى ان يذبحوا الاضاحي متذكرين تضحية ابراهيم بابنه اسماعيل.

وبحسب القرآن اختبر الله ايمان ابراهيم عندما طلب منه ان يذبح ابنه كاضحية.

وابراهيم الذي اطاع الله تعرض لامتحان ابليس بينما كان في طريقه مع ابنه الى الجبل فقام ابراهيم برمي ابليس بالحجارة. الا ان الله طلب من ابراهيم عند وصوله الى مكان التضحية الا يذبح ابنه وان يضحي بكبش بدلا منه.

وقال الغيني محمد جلو (43 عاما) بينما كان في طريقه الى جسر الجمرات "نحن على درب الله".

وخوفا من امكانية حصول ازدحام حاولت قوى الامن السعودية من دون جدوى ان تفرق الجموع التي مكثت تحت الجسر وعلى الادراج المؤدية الى الجسر.

وامضى الكثير من الحجاج ليلة الاثنين في موقع المزدلفة الى الجنوب من منى حيث قاموا بجمع الحجرات لرميها.

خطبة العيد

هذا، واتهم الشيخ عبد الرحمن السديس امام المسجد الحرام في خطبة صلاة العيد الغرب باستغلال ظاهرة الارهاب الدولية لتخويف الناس وتنفيرهم من الاسلام.

ودعا السديس من أجل استقرار العراق وقال ان الاسلام بريء من تهمة "الارهاب".

وقال في خطبته "اشتدت الحملة على الاسلام ورشق اتباعه بمصطلحات موهنة والفاظ مغرضة لتشويه صورته والتنفير منه."

واتهم الدول الغربية بالنفاق في الترويج للحرية والديمقراطية مشيرا الى الصراع الاسرائيلي الفلسطيني.

وقال "اما العبث بالمقدسات بحرب القنابل الذكية والمجنزرات القوية من العدو الصهيوني الغاشم ضد اخواننا في فلسطين فلا يعد ذلك ارهابا بافكهم بينما الدفاع عن الحقوق المشروعة في الارض والحفاظ على الدين والعرض يعد ارهابا بزعمهم وبئس مازعموا."

وقال "ان ظاهرة الارهاب فتنة تولد فتنا وان الغيورين حينما يحذرون من الارهاب بضروبه وينددون بخطورة الغلو في الدين والمجازفة في التكفير ويؤكدون على تحقق شروطه وضوابطه وانتفاء موانعه فانهم يعلنون للعالم باسره ان الاسلام بريء من هذه الظاهرة الخطيرة.

"

وان ما جرى في بلادنا المحروسة ويجري في بعض بلاد المسلمين من سفك الدماء المعصومة لهو من الاعمال الاجرامية المحرمة ولا يجوز ان يحمل الاسلام وأهله المعتدلون جريرة هذه الاحداث التي هي افراز فكر مارد ومنهج منحرف تأباه الشريعة السمحة والعقول الرصينة المستقيمة."

وتابع "ولا ننسى حال اخواننا في بلاد الرافدين من استمرار مسلسل الظلم والقتل والتنكيل مع العمل الجاد على تحقيق الامن والاستقرار لهم والوحدة فيما بينهم وتحكيم الشريعة فيما بينهم."

(البوابة)(مصادر متعددة)