تعهد رئيس المجلس العسكري للعدالة والديمقراطية الحاكم في موريتانيا العقيد اعلي ولد محمد فال الاحد بالحفاظ على التزامات بلاده في مكافحة الارهاب.
وقال فال الذي أطاح الرئيس معاوية ولد سيدي أحمد الطايع في انقلاب أبيض في اب/اغسطس ان محاربة الارهاب من شأنها أن تحمي أمن موريتانيا نفسها.
واضاف في مؤتمر صحفي ان الارهاب مناقض لقيم الموريتانيين.
وهذا هو أول مؤتمر صحفي علني يعقده محمد فال منذ سيطرة المجلس الذي يرأسه والمكون من 17 عضوا على السلطة في موريتانيا التي تمتد بين أفريقيا السوداء والعربية ومن المقرر أن تبدأ انتاج النفط العام المقبل.
وتعهد محمد فال ببذل كل الجهود الممكنة لضمان ألا يتأصل الارهاب في موريتانيا وباحترام جميع الارتباطات الدولية الخاصة بمحاربة هذه الظاهرة.
وبدأ المؤتمر الصحفي في ساعة متأخرة من مساء السبت وانتهى في الساعات الاولى من صباح الاحد.
ورغم ان محمد فال لم يذكر الولايات المتحدة تحديدا الا ان كلماته بدا انها تهدف لطمأنة واشنطن بأنه لا زال بامكانها التعويل على تعاون موريتانيا في جهود وقف انتشار المتشددين الاسلاميين جنوبا عبر الصحراء الكبرى.
وطالما تمتعت الحكومة الاميركية بعلاقات ودية مع الطايع وأرسلت خلال العام الجاري مدربين عسكريين لتدريب قوات موريتانية على التعامل مع المقاتلين المتشددين الذين تخشى من أن يكونوا ينشطون في منطقة الصحراء الكبرى.
وعقب انقلاب الثالث من اب/اغسطس دعت واشنطن في البداية الى عودة الطايع الذي حكم موريتانيا على مدى أكثر من 20 عاما.
ولكن فيما بعد وعقب ادراكها مدى الدعم الشعبي للانقلاب قالت واشنطن انها مستعدة للعمل مع حكام موريتانيا الجدد اذا التزموا بوعودهم بتنظيم انتخابات تتمتع بالشفافية.
وقال محمد فال ان المجلس العسكري سيعدل برنامجه المعلن سلفا بإجراء استفتاء على اصلاحات دستورية خلال عام واجراء انتخابات خلال عامين اذا أراد الشعب الموريتاني ادخال تعديلات على البرنامج.
واشار الى أنه لن يكون هناك اضطهاد أو تكميم لأفواه العشرات من المناهضين أو الموالين للرئيس المخلوع.
وردا على سؤال حول ما اذا كان بامكان الطايع الذي كان خارج البلاد ساعة وقوع الانقلاب العودة قال محمد فال انه مواطن موريتاني وله الحق في المشاركة في السياسة الوطنية.
وابلغ محمد فال حشدا من الصحفيين بالمؤتمر ان الشيء المهم هو طي صفحة الماضي.
وأعلن المجلس العسكري الشهر الماضي عفوا شاملا عن السجناء السياسيين واطلق سراح العشرات من المشاركين في التخطيط لانقلاب سابق وسياسيين اسلاميين. ورحب الموريتانيون بالعفو.
لكن العفو لم يشمل مجموعة من نحو 20 متطرفا اسلاميا مشتبها بهم ظلوا رهن الاحتجاز.
ويشتبه في ان بعض هؤلاء المحتجزين تلقوا تدريبات عسكرية في الجزائر على يد الجماعة السفلية للدعوة والقتال التي تعهدت بالولاء لتنظيم القاعدة ووضعتها الولايات المتحدة على قائمة المنظمات الارهابية.
وحول هؤلاء قال محمد فال ان قضيتهم في يد القضاء الذي يجب أن يصدر قراره فيهم.
وفيما بدا أنه تحذير اخر للمتطرفين قال محمد فال ان المجلس العسكري لن يسمح لاي حزب بالزعم بانه هو فقط من يمثل المصالح الاسلامية. واضاف ان موريتانيا دولة اسلامية بحكم الدستور وأن الاسلام لا يمكن ان يكون حكرا على اي حزب سياسي.