أعلنت مصادر عسكرية يمنية أن عددا من عناصر الحوثيين شرعوا بالتمرد على قيادتهم، بعد الخسائر الكبيرة في الأرواح التي منيوا بها، اثناء الهجوم على مدينة صعدة، بعيد الهدنة في اول ايام عيد الفطر. فيما طالبت الهيئات الانسانية الدولية بفتح ممرات آمنة للنازحين المحاصرين وسط تواصل المعارك بين الجيش اليمني والحوثيين في مناطق مختلفة من محافظتي عمران وصعدة، نقلا عن تقرير لقناة "العربية" الفضائية
وأوضحت المصادر أن قيادات التمرد حاولت تجميع عدد من العناصر للزج بها في هجمات جديدة في سفيان في محاولة يائسة لاستعادة موقع الشقراء الاستراتيجي الذي سيطرت عليه القوات اليمنية بعد تطهيره من تلك العناصر, إلا إن تلك العناصر رفضت الانصياع واعتبرتها أوامر للانتحار الجماعي بعد ان فشلت الهجمات السابقة.
ومن ناحية أخرى، حذرت منظمة اكسفوم للمساعدات الخيرية والانسانية والمفوضية العليا لشؤون اللاجئين من ازمة تلوح في الافق، مشيرة الى ان اكثر من مائة وخمسين ألفا من النازحين يعيشون في مخيمات تحاصرها المعارك من كل جانب.
المنظمة ناشدت ايضا الاطراف المختلفة ولا سيما الحكومة اليمنية لفتح ممرات آمنة تسمح للنازحين بالخروج من جحيم الحرب الى مناطق آمنة، موضحة ان الكثير من النازحين باتو يعيشون في العراء او تحت الجسور وسط عوز شديد لابسط مقومات الحياة.
وتقول جماعات تابعة للامم المتحدة ان نحو 150 ألف شخص أصبحوا لاجئين منذ اندلاع القتال أول مرة في عام 2004 وان الآلاف يعيشون في مخيمات، نقلا عن تقرير لوكالة رويترز.
وتفاقم الوضع منذ أطلقت صنعاء عملية "الارض المحروقة" الشهر الماضي في محاولة لسحق المتمردين الحوثيين من الطائفة الزيدية في محافظتي صعدة وعمران.
وذكرت تقارير أن عشرات المدنيين قتلوا الاسبوع الماضي في عمليتين نفذهما الجيش الأمر الذي أثار ادانات من منظمات مساعدات ومن جماعات حقوقية يمنية.
ومن جانبها، أعلنت المفوضية العليا للامم المتحدة لشؤون اللاجئين ان الوضع في محافظة صعدة لا يزال مضطربا بعد الاشتباكات التي اندلعت في مطلع الاسبوع.