قتل 17 شخصا على الاقل في هجمات بسيارة ملغومة وقنابل وضعت على الطرق في أنحاء العراق الأربعاء، فيما اكد نائب رئيس الوزراء حسين الشهرستاني ان خطة الحكومة حيال الفلوجة تقضي بمحاصرتها حتى نفاد ذخيرة المسلحين الذين يسيطرون عليها منذ اكثر من شهر.
وفي أشد تفجيرات يوم الاربعاء دموية قالت مصادر طبية وأمنية ان ستة جنود قتلوا عندما انفجرت قنبلة زرعت على جانب طريق قرب دورية في بلدة المسيب على بعد 60 كيلومترا الى الجنوب من بغداد. وأصيب أربعة آخرون بإصابات خطيرة.
وقالت الشرطة ان مدنيا قتل في البلدة ذاتها في هجوم بقذيفة مورتر.
وفي طوزخورماتو على بعد 170 كيلومترا الى الشمال من بغداد قالت مصادر طبية وأمنية ان تفجيرين منفصلين بالقنابل تسببا في مقتل ستة اشخاص.
وقالت الشرطة ان سيارة ملغومة انفجرت في شارع مزدحم ببلدة سلمان باك على بعد 45 كيلومترا الى الجنوب من بغداد مما أدى الى مقتل شخصين.
واضافت الشرطة ان شخصين آخرين قتلا في هجوم بقنبلة وضعت بسيارتهما في بهرز على بعد 60 كيلومترا شمال شرقي بغداد.
ولم تعلن أي جماعة مسؤوليتها عن التفجيرات لكن الإسلاميين السنة وجماعات مسلحة أخرى تستعيد قوتها في حملة لتقويض استقرار الحكومة العراقية التي يقودها الشيعة.
وقتل اكثر من الف شخص في هجمات بأنحاء العراق في يناير كانون الثاني وحده في موجة من العنف المتزايد الذي جعل العام الماضي الأكثر دموية في العراق منذ عام 2008 عندما بدأ الصراع الطائفي في الانحسار بعد ان بلغ ذروته في عامي 2006 و2007.
الى ذلك، اكد نائب رئيس الوزراء العراقي حسين الشهرستاني الاربعاء ان خطة الحكومة حيال الفلوجة تقضي بمحاصرة هذه المدينة الواقعة في محافظة الانبار حتى نفاد ذخيرة المسلحين، الذين يسيطرون عليها منذ اكثر من شهر.
وقال الشهرستاني، في لقاء مع مجموعة من الصحافيين في بغداد، ان "الخطة الحكومية تقضي بتجنب عمليات عسكرية من الممكن ان توقع ضحايا مدنيين أبرياء".
واضاف "لذلك فان التوجيهات التي صدرت هي ان يحاصر الجيش المدينة، ويمنع دخول وخروج السلاح والمسلحين والعتاد اليها، ويسمح بالمواد الغذائية والطبية والوقود، على الرغم من علمنا ان هذه المواد تتم السيطرة عليها من قبل المسلحين".
وتابع ان "الخطة الحالية هي التضييق على المسلحين الموجودين لحين نفاد السلاح والعتاد، وتمكين اهالي المنطقة من ان يتعاونوا مع القوات العراقية كي يقللوا الخسائر".
ومنذ بداية العام الحالي، يسيطر مقاتلون مناهضون للحكومة، ينتمي معظمهم الى تنظيم "الدولة الاسلامية في العراق والشام"، احدى اقوى المجموعات الجهادية المسلحة في العراق وسوريا، على الفلوجة (60 كلم غرب بغداد) وعلى اجزاء من الرمادي المجاورة.
ياتي خروج الفلوجة عن سيطرة الحكومة قبل اشهر قليلة من الانتخابات التشريعية المقرر اقامتها في نهاية نيسان/ابريل المقبل. وفيما استبعد الشهرستاني، وهو نائب رئيس الوزراء لشؤون الطاقة، تاجيل الانتخابات بسبب الاوضاع الامنية في البلاد، رجح ان يتعذر فتح مراكز الاقتراع في الفلوجة.