بدأت القوات الحكومية السورية والمسلحون الموالون لها صباح السبت عملية عسكرية واسعة لتحرير مدينة تدمر من تنظيم “الدولة الاسلامية” المتطرف.
وقال مصدر ميداني في القوات الحكومية إن العملية العسكرية يشارك فيها أكثر من 10 آلاف مقاتل، غالبيتهم من مجموعات الدفاع الوطني وصقور الصحراء ومجموعات العقيد “سهيل الحسن”، وتهدف إلى تحرير آبار الغاز والنفط في جزل والشاعر ومهر في مرحلتها الأولى وتحرير مدينة تدمر في مرحلتها النهائية.
وأوضح المصدر أن القوات المهاجمة تمكنت خلال الساعات القليلة الأولى من بدء العملية من التقدم لمسافة 3 كم عند المحور الشمالي الشرقي لمطار التيفور، في حين تعرضت المجموعات المهاجمة شرق المحطة الرابعة لنقل النفط القريبة من حقل جحار للغاز، لكمائن من مسلحي “الدولة” وتكبدت خسائر بالأفراد والعتاد.
وتحدث المصدر عن قيام تنظيم “الدولة” بهجوم معاكس على القوات الحكومية شمال المحطة الرابعة استخدم فيه دبابة مفخخة، تسبب بسقوط عدد من القتلى والجرحى في صفوف القوات الحكومية، التي اضطرت إلى الانسحاب من عدد من النقاط.
وأوضح المصدر أن العملية البرية تتم تحت غطاء كثيف من الطيران الحربي السوري والروسي وقصف مدفعي وصاروخي من مجموعة العتاد المتطور، التي وصلت مؤخراً إلى ريف تدمر من روسيا.
وزار رئيس الأركان السوري العماد علي أيوب الخميس القوات السورية في ريف حمص الشرقي لتفقد جاهزية القوات، لبدء العملية التي تم التحضير لها على مدى الأسابيع القليلة الماضية حيث تم استقدام مسلحي لواء “درع القلمون” ومقاتلي “صقور الصحراء” الممولة من روسيا والتي كانت تقاتل في مدينة حلب.
وعلى جبهة أخرى شن مسلحو تنظيم "داعش" الإرهابي أكبر هجوم منذ شهور على المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة السورية بمدينة دير الزور يوم السبت، مما خلف عشرات القتلى.
ونقلت وكالة "رويترز" عن نشطاء أن 6 انفجارات على الأقل هزت المدينة، فيما اشتبك مسلحو التنظيم مع قوات الجيش السوري، ورد طيران الجيش السوري بقصف مواقع للتنظيم.
ويسيطر تنظيم "داعش" الإرهابي على معظم أنحاء محافظة دير الزور التي تقع على الحدود مع العراق، بما في ذلك أكثر من نصف المدينة ويحاصر المناطق التي لا تزال الحكومة تسيطر عليها بالمدينة منذ قرابة عامين.