ذكر مصدر عسكري سوري ومسؤول بالمعارضة أن قوات الحكومة السورية وحلفاءها تقدموا يوم الجمعة في حي بغرب حلب سيطرت عليه قوات المعارضة الشهر الماضي.
وقال المصدر العسكري السوري إن القوات الموالية للحكومة استعادت بالكامل حي المنيان وتقدمت في حي ضاحية الأسد وكليهما على الأطراف الغربية لحلب.
بيد أن زكريا ملاحفجي وهو مسؤول بجماعة فاستقم المعارضة التي تقاتل في حلب ويقيم في تركيا قال إنه على الرغم من تقدم الجيش في المنيان فإنه لم يسيطر على المنطقة بالكامل.
وأضاف أن الجيش استعاد ثلاثة مواقع في ضاحية الأسد لكن المعارك لا تزال جارية لاستعادتها.
وزعم كل جانب أنه كبد الآخر خسائر فادحة.
وأصبحت حلب أكثر الجبهات اشتعالا في الحرب الأهلية التي يواجه فيها الرئيس بشار الأسد بدعم من إيران وفصائل شيعية مسلحة وقوة جوية روسية معارضين سنة تدعمهم تركيا والولايات المتحدة ودول خليجية.
والمدينة مقسمة منذ سنوات إلى قطاع غربي تسيطر عليه الحكومة وآخر شرقي تسيطر عليه المعارضة التي يحاصرها الجيش وحلفاؤه منذ الصيف.
وبدأوا هجوما كبيرا لاستعادة الأحياء الشرقية في أواخر سبتمبر أيلول وشرعت المعارضة في هجوم مضاد انطلاقا من الريف غرب المدينة في أواخر أكتوبر تشرين الأول.
واستعاد الجيش هذا الأسبوع حي 1070 مسكن في جنوب غرب حلب وهو نقطة ساخنة للقتال منذ أشهر ويكتسب أهمية لموقعه على امتداد طريق تستخدمه الحكومة للدخول إلى غرب حلب.
أسلحة محظورة
الى ذلك، قال مصدر لرويترز إن المجلس التنفيذي لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية أدان يوم الجمعة استخدام الحكومة السورية وتنظيم الدولة الإسلامية مواد سامة محظورة.
وأضاف المصدر الذي حضر الاجتماع لرويترز أنه في تصويت نادر من المجلس أيد نحو ثلثي أعضاء المنظمة وعددهم 41 عضوا النص الذي صاغته الولايات المتحدة.
ونادرا ما يصوت المجلس التنفيذي للمنظمة الذي يعقد جلسات مغلقة على مثل تلك القضايا وعادة ما يعمل بالإجماع لكن النص حظي بتأييد 28 عضوا من بينهم ألمانيا وفرنسا والولايات المتحدة وبريطانيا.
وعارضت كل من روسيا والصين والسودان وإيران النص فيما امتنعت تسع دول عن التصويت. وروسيا وإيران هما الحليفتان الرئيسيتان للرئيس السوري بشار الأسد ضد مقاتلي المعارضة الذين يسعون للإطاحة به. ويؤيد الغرب ودول خليج عربية مقاتلي المعارضة.
وقال وزير الخارجية البريطاني بوريس جونسون في بيان ردا على التصويت "هناك عزم واضح في أنحاء المجتمع الدولي على محاسبة من استخدموا تلك الأسلحة البشعة."
والانقسام الحالي بين الولايات المتحدة وروسيا جلي بشأن سوريا بعد أن قاد البلدان المساعي في 2013 لضم حكومة دمشق للمنظمة لتجنب تدخل عسكري بقيادة الولايات المتحدة في الحرب الأهلية السورية.
وفي سلسلة من التقارير خلص تحقيق دولي استمر 13 شهرا أجرته المنظمة والأمم المتحدة إلى أن قوات الحكومة السورية وخاصة أسراب من طائرات الهليكوبتر مسؤولة عن استخدام براميل متفجرة تحتوي على الكلور ضد المدنيين.
واكتشفت المنظمة والأمم المتحدة أن الحكومة السورية نفذت ثلاثة هجمات سامة في مارس آذار وأبريل نيسان من العام الماضي في حين استخدم تنظيم الدولة الإسلامية غاز خردل الكبريت.
وتمهد هذه النتائج لمواجهة في مجلس الأمن الدولي بين الدول الخمس دائمة العضوية بشأن كيفية محاسبة المسؤولين عن تلك الهجمات وعلى الأرجح ستكون روسيا والصين في مواجهة الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا.
وتنفي السلطات السورية استخدام أسلحة كيماوية في الصراع في حين لم يعلق تنظيم الدولة الإسلامية.