الجيش السوري وحلفاؤه يتقدمون في الغوطة وسط معارك عنيفة

تاريخ النشر: 28 فبراير 2018 - 08:38 GMT
رجلان يسيران وسط مبان دمرت في بلدة دوما المحاصرة في الغوطة الشرقية
رجلان يسيران وسط مبان دمرت في بلدة دوما المحاصرة في الغوطة الشرقية

قال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن قوات الحكومة السورية والقوات المتحالفة معها كسبت أرضا الأربعاء في اشتباكات مع مقاتلي المعارضة في الغوطة الشرقية قرب دمشق مع اندلاع القتال رغم اتفاق روسي لوقف إطلاق النار.

وأضاف المرصد أن قوات الحكومة تقدمت في منطقة حوش الضواهرة على الطرف الشرقي من معقل المعارضة المحاصر.

ولم يتسن الحصول على تعليق من الجيش السوري أو مصادر من المعارضة.

ياتي ذلك فيما فشلت دعوة روسية إلى هدنة مدتها خمس ساعات يوميا في وقف واحدة من أكثر الحملات تدميرا في الحرب السورية، حيث قال سكان إن الطائرات الحربية الحكومية استأنفت قصف منطقة الغوطة الشرقية بعد فترة هدوء قصيرة.

وتنحي موسكو ودمشق باللائمة على المعارضة في انهيار الهدنة، قائلتين إن مقاتليها قصفوا طريقا آمنا مخصصا للمدنيين الذين يرغبون في مغادرة المنطقة. ونفت المعارضة قيامها بالقصف الذي تحدثت عنه روسيا وسوريا، واتهم جنرال أمريكي كبير موسكو بأنها تقوم بدور كل من ”مشعل الحريق ورجل الإطفاء“ بتقاعسها عن كبح جماح الأسد.

وقال وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف إن موسكو ستضغط لإقرار خطط هدنة يومية مماثلة في القتال، مما يسمح بإيصال المساعدات للغوطة الشرقية عبر ما تصفه روسيا بالممر الإنساني.

لكن الأمم المتحدة قالت إنها تجد من المستحيل تقديم المساعدات للمدنيين أو إجلاء الجرحى وقالت إن على جميع الأطراف أن تلتزم بدلا من ذلك بهدنة مدتها 30 يوما طالب بها مجلس الأمن الدولي.

وقتل المئات في قصف جوي تنفذه منذ عشرة أيام القوات الحكومية في الغوطة الشرقية، وهي منطقة بلدات وقرى تخضع لسيطرة المعارضة المسلحة على مشارف دمشق.

وصاحب القصف الجوي المكثف هجمات برية لاختبار دفاعات المعارضة.

وعلى أثر ذلك قالت اللجنة الدولية للصليب الأحمر إنها مستعدة لدخول الغوطة لإيصال المساعدات الضرورية، مشددة في الوقت نفسه على أن هدنة الساعات الخمس المقترحة قصيرة للغاية.

وفي ظل عدم وجود علامة على ضغط دولي حاسم لوقف الهجوم، ستلقى الغوطة الشرقية فيما يبدو نفس مصير المناطق الأخرى التي استعادت الحكومة السيطرة عليها، حيث أصبحت الممرات الإنسانية في آخر الأمر طرق هروب لمقاتلي المعارضة المهزومين.