الجيش السوداني يهاجم معسكرات قبائل ”البجا” قبل ان تتحول الى حركة تمرد مسلحة

تاريخ النشر: 31 يناير 2005 - 11:43 GMT

اكدت مصادر متطابقة ان قوات كبيرة من الجيش السوداني هاجمت معسكرات لقبائل "البجا" على الحدود مع اريتريا، فيما بدت شوارع مدينة بورتسودان مهجورة في ظل حظر التجول حيث قتل اكثر من 25 شخصا في مصادمات مع قوات الامن السبت.

وقالت مصادر ان الهجوم جاء ليحول دون تحول القبائل المذكورة الى معارضة مسلحة وبدأت قوات الجيش السوداني تنفيذ هجمات ضد مسلحي البجا، ومحاولة تفكيك معسكراتهم على الحدود مع اريتريا، واحكم الطوق العسكري حول احياء البجا والسوق الرسمي لبورتسودان، مع تمديد حظر التجول ساعة ليبدأ في الخامسة بدلاً من السادسة، واغلقت المدارس والجامعات وتوقفت المواصلات العامة، واحتشد الاهالي امام المشرحة المحاصرة بقوات حكومية لتسلم جثامين قتلى احداث العنف يوم السبت.

واتخذت وحدات من الشرطة السودانية وقوات مكافحة الشغب مواقع في الأحياء السكنية والشوارع الرئيسة لمنع تجدد التظاهرات والاضطراب، وحسب شهود عيان فإن التوتر يسود المدينة.

ومنعت سلطات الأمن السودانية مؤتمر البجا من تنظيم جنازة جماعية للقتلى الذين سقطوا خلال المواجهات وذلك حسب مؤتمر البجا

من جانبه تعهد علي عثمان محمد طه النائب الأول للرئيس السوداني بأن تلتزم الحكومة بتحقيق السلام والعدل سواء في دارفور أو في بورتسودان ولكنه أكد أنها لن تتنازل عن مسؤوليتها في حماية الأملاك الخاصة والعامة مع حرصها على الحوار السلمي مع من ينبذون العنف.

وأعرب طه عن أسفه لأحداث بورتسودان لكنه أشار إلى أن السلطات لم تقصر في فتح أبواب الحوار وأن هناك طرقا متعددة لإسماع الرأي الآخر.

من جانبها اتهمت الأمين العام لمؤتمر البجا في الداخل الدكتورة آمنة ضرار الحكومة بارتكاب "مجزرة مقصودة" في بورتسودان "باغتيال 25 مواطنا سودانيا في بيوتهم ورميا بالرصاص" مما يجعل الأمر يرقى -حسب أقوالها- إلى محاولة إبادة لم تستثن حتى نواب المجلس الوطني السوداني.

وقالت الدكتورة ضرار في مؤتمر صحفي بجامعة الخرطوم إن الحكومة تحاول دفع "شعب البجا" للصحراء بعد أن استكثرت عليه أطراف المدن. كما اتهمت الحكومة بخلق الذرائع لمهاجمة سكان البجا نافية وقوع أي تعد على البنوك أو تعرض المحلات للنهب والتخريب.

ودعا أمين الإعلام بمؤتمر البجا علي محمد أحمد إلى "حل جذري لمشاكل البجا حتى لا ينفجر الوضع كما حدث في كسلا وما هو متوقع بمدن أخرى بشرق البلاد" مطالبا أن يتم ذلك عبر الحوار بضمانات دولية.

ويطالب افراد قبيلة البجا بالحصول على منصب والي الولاية ووزير المالية فيها ومدير هيئة الموانئ البحرية بجانب تخصيص (50%) من المقاعد الدراسية بكلية الهندسة بجامعة البحر الأحمر لأبناء القبيلة.