نفى الجيش التركي اليوم صحة تقارير عن اكتشاف مخطط عسكري جديد للاطاحة بالحكومة وقال ان ما نشرته وسائل اعلام بهذ الصدد هو سيناريو قديم استخدم في برنامج تدريبي عسكري.
جاء ذلك في بيان لقيادة الجيش تعليقا على تقرير اوردته امس صحيفة (طرف) التركية اليومية عن وجود مؤامرة جديدة اعدها ضباط في المؤسسة العسكرية لاحداث فوضى في البلاد عبر اثارة العنف واعمال التفجير تمهيدا لتدخل الجيش واسقاط الحكومة ذات الجذور الاسلامية بهدف تثبيت دعائم النظام العلماني.
واضاف البيان ان المخطط المزعوم هو عبارة عن سيناريو يعود توقيته الى سبعة اعوام مضت جاء في حلقة دراسية ضمن برنامج تدريبي للجيش في الفترة ما بين عامي 2003 و2006 وليس صحيحا انه "مخطط للتامر على الحكومة".
واوضح ان الهدف من هذا السيناريو احاطة افراد القوات المسلحة بالمخاطر المحتملة التي قد تهدد الوضع الداخلي في فترات الاضطراب وكذلك بالاجراءات التي قد تنفذ في حال انخراط البلاد في حرب خارجية.
وبحسب صحيفة طرف فان الخطة المسماة (المطرقة الثقيلة) تستهدف احداث فوضى عارمة في البلاد من خلال زرع قنابل في المساجد الكبيرة ومهاجمة المتاحف بزجاجات حارقة واغتيال شخصيات ومسؤولين من اجل الضغط على الحكومة لاعلان حال الطواريء العامة التي بموجبها تنتقل السلطة دستوريا الى الجيش.
ويقوم الجيش بعد التدخل بالاطاحة بالحكومة لفشلها في حماية المواطنين وحفظ الامن في البلاد على ما نصت عليه الخطة المزعومة وينتقل بعد هذه الخطوة لاعتقال عشرات الشخصيات الاعلامية المعروفة والزج بهم في المعتقلات خصوصا تلك المقربة من السلطة الحاكمة وذات التوجه الليبرالي.
ويتوخى سيناريو الانقلاب كما نشرته (طرف) تحويل المرافق العامة الكبيرة الى معتقلات لاحتجاز المعارضين المحتملين لعملية استيلاء الجيش على السلطة في البلاد متوقعا ان اعداد هؤلاء سيفوق 200 الف معارض.
وحذر بيان الجيش من ان ثمة دوائر تعمل بالخفاء لاحداث ما اسماه الفرقة بين المجتمع ومؤسساته داعيا الى عدم تصديق مثل هذه المزاعم التي لاتقوم على اساس "منطقي او عقلي".
وكانت الصحيفة نفسها قد اثارت مايو العام الماضي ضجة نشرت صورة ضوئية لوثيقة اعدها عقيد بحري في رئاسة الاركان تتضمن مخططا للتامر على الحزب الحاكم وسارع الجيش الى نفى وجود مثل هذه الوثيقة ليتراجع فيما بعد ويقر بوجودها لكن قلل من شانها