عملية للجيش التركي في سوريا لنقل رفات "سليمان شاه" واخلاء جنود اتراك (فيديو+صور)

تاريخ النشر: 22 فبراير 2015 - 06:00 GMT
البوابة
البوابة

توغلت القوات التركية داخل سوريا ليل السبت لإنقاذ نحو 40 جنديا كانوا يحرسون ضريح سليمان شاه وظل مقاتلو تنظيم الدولة الإسلامية يحاصرونهم لشهور.

والعملية التي شاركت فيها دبابات وطائرات بدون طيار وطائرات استطلاع والمئات من أفراد القوات البرية هي أول توغل من نوعه تنفذه القوات التركية داخل سوريا منذ بدء الصراع هناك قبل قرابة أربع سنوات.

ونفى الجيش التركي وقوع اشتباكات أثناء العملية لكنه أضاف ن جنديا قتل في حادث.

وعاد الجنود الذين كانوا يحرسون ضريح سليمان شاه جد مؤسس الامبراطورية العثمانية وعددهم 38 جنديا إلى تركيا بسلام. ونقل الضريح الذي كان في أراض تابعة لتركيا داخل سوريا إلى مكان آخر.

ويجرى تغيير حرس الضريح بصفة دورية كل ستة أشهر لكن آخر مجموعة منهم ظلت محاصرة لمدة ثمانية أشهر من قبل مقاتلي الدولة الإسلامية.

وقال رئيس الوزراء التركي أحمد داود أوغلو في مؤتمر صحفي إن تركيا لم تطلب إذنا ولا مساعدة في المهمة لكنها أبلغت حلفاء في التحالف الدولي ضد الدولة الإسلامية بمجرد بدء العملية.

وأضاف بينما وقف إلى جواره قائد الجيش ووزير الدفاع "كانت عملية ناجحة للغاية ولم نفقد أيا من حقوقنا بموجب القانون الدولي."

وذكر مصدر أمني تركي أن العملية نفذت عبر مدينة كوباني الحدودية السورية بدعم من السلطات الكردية المحلية. وكانت القوات الكردية قد نجحت في طرد التنظيم المتشدد من كوباني الشهر الماضي بدعم من غارات جوية تقودها الولايات المتحدة.

وقالت وزارة الخارجية التركية إن الضريح نقل بشكل مؤقت إلى موقع جديد داخل سوريا إلى الشمال من قرية آشمة القريبة من الحدود التركية.

وقال داود أوغلو إن نحو مئة عربة عسكرية بينها 39 دبابة شاركت في العملية مع 572 جنديا بينهم قوات كوماندوس خاصة. وأضاف أن المقاتلات التركية كانت متأهبة أثناء العملية لكن لم تكن هناك حاجة لإرسالها.

ولم يصدر بعد رد فعل عن السلطات السورية.

* عملية ضريح سليمان شاه

وتتردد تركيا في لعب دور نشط في الحملة العسكرية التي تقودها الولايات المتحدة ضد الدولة الإسلامية لأسباب من بينها أنها ترغب في أن يستهدف العمل العسكري قوات الرئيس السوري بشار الأسد مثلما يستهدف مقاتلي التنظيم المتشدد.

وكانت الحكومة التركية قالت أواخر العام الماضي إن مقاتلي الدولة الإسلامية يتقدمون باتجاه الضريح الذي يقع على نهر الفرات. وأصبح الضريح أرضا تركية بموجب معاهدة أبرمت مع فرنسا عام 1921 أثناء الانتداب الفرنسي على سوريا.

وكان داود أوغلو قال مرارا إن تركيا سترد على أي هجوم على الضريح الذي كان يقع على بعد 37 كيلومترا عن الحدود السورية قبل نقله ليل السبت.

وأضاف يوم الأحد "إن الدول التي لا تهتم برموزها التاريخية لا يمكنها بناء مستقبلها."

وذكر أن عمليتين متزامنتين نفذتا إحداهما في سليمان شاه والأخرى لتأمين المنطقة المحيطة بآشمة. وأضاف أن المباني المتبقية في الموقع الأصلي دمرت لمنع استخدامها بعد نقل الرفات.

وأظهرت صور نشرتها وكالة الأناضول للأنباء الجنود الأتراك وهم يضعون سارية علم في المكان الذي نقل الضريح إليه. وقال داود أوغلو إنه سيتم اعادة الضريح إلى موقعه السابق عندما تسمح الظروف.

ودمرت الدولة الإسلامية وجماعات اسلامية متشددة أخرى عدة أضرحة ومساجد في سوريا.

وسليمان شاه هو جد عثمان الأول الذي أسس الامبراطورية العثمانية عام 1299.