الجيش التركي: لا انقلابات بعد اليوم

تاريخ النشر: 18 يناير 2009 - 11:21 GMT

أعلن الجيش التركي بصورة غير مباشرة تخليه النهائي عن التهديد بالانقلاب العسكري على الحكومات التركية، في محاولة فيما يبدو لطمأنة حكومة رجب طيب ادوغان التي تلاحق عددا من الضباط بتهمة الاعداد لانقلاب جديد.

وقال رئيس أركان الجيش التركي السابق إن عصر الانقلابات انتهى واصفا التحقيق فيما يشتبه بأنه مؤامرة للإطاحة بالحكومة بأنه محاولة لتشويه سمعة الجيش.

وتجري بالفعل محاكمة 86 شخصا منهم ضباط جيش بارزون متقاعدون بتهمة الانضمام إلى جماعة قومية تعرف باسم "ارجينيكون" متهمة في مؤامرة لتنظيم انقلاب عسكري عن طريق حملة من عمليات القتل والتفجيرات.

وهز التحقيق الأسواق وسلط الأضواء على التوترات بين الحكومة ذات الجذور الإسلامية وبين الجيش أحد أكثر المؤسسات نفوذا في تركيا.

وجاءت تصريحات رئيس الأركان السابق حسين كيفريكوجلو في مقابلة مع صحيفة حريت نشرتها السبت بعد يوم من صدور بيان عن الجيش ينتقد التحقيق ويتهمه بانتهاك مباديء القانون مثل مبدأ براءة المتهم لحين ثبوت إدانته.

وقال كيفريكوجلو "انتهى عصر الانقلابات. لم تعد ضرورية. في كل أسبوع تقريبا يذهب (رئيس الأركان) إلى رئيس الوزراء ولو كانت هناك مشكلة يمكن تسويتها مع رئيس الوزراء أو الرئيس".

وأضاف "شيئا فشيئا تتعرض القوات المسلحة التركية للهجوم أحيانا من جانب بعض الصحف ومن بعض الجماعات الدينية وكلهم اختاروا الجيش هدفا لهم".

وكان كيفريكوجلو قائدا للقوات المسلحة التركية من عام 1998 إلى 2002.

ونفذ الجيش التركي عدة انقلابات على حكومات منتخبة في السابق.

وأثار تحقيق ارجينيكون اهتماما بالغا من وسائل الاعلام عبر تغطية على مدار 24 ساعة تقريبا ونشر القصص في صدر الصفحات الاولى عن علاقات جديدة مزعومة بجرائم قتل شهيرة لم يعرف مرتكبوها في تركيا على مدار العقود الماضية.

وفي وقت سابق من هذا الشهر اعتقل أيضا عشرات الأشخاص بينهم ضباط عاملون في الجيش ضمن التحقيق الموسع.

واعتقل جنرال متقاعد في الجيش الجمعة.

وتختلف الحكومة وأعضاء بارزون في القضاء بشأن أسلوب التحقيق الذي يعتبره كثيرون إجراءا انتقاميا من قبل حزب العدالة والتنمية بعد قضية شهدتها ساحات المحاكم عام 2008 وسعت إلى حظر الحزب بتهمة ممارسة أنشطة مناهضة للعلمانية.

وينفي الحزب استخدام قضية ارجينيكون لملاحقة خصوم الحكومة.