توقع مسؤولون اميركيون أن يوصي رئيس هيئة الاركان الرئيس جورج بوش بخفض عديد القوات في العراق، فيما حذر الجيش من هجمات مروعة في هذا البلد خلال رمضان الذي يتزامن مع ذكرى هجمات ايلول/سبتمبر وصدور التقرير المرتقب حول التقدم في الحرب.
وقالت صحيفة "لوس انجليس تايمز" نقلا عن مسؤولين عسكريين وفي الادارة الاميركية ان من المتوقع أن يدفع رئيس هيئة الاركان الجنرال بيتر بيس الذي سيغادر منصبه بنهاية ايلول/سبتمبر بأن الاحتفاظ بعدد فوق 100 ألف جندي في العراق خلال العام المقبل سيضع أعباء كبيرة على الجيش ويهدد قدرته على الرد على تهديدات أخرى.
ومن المقرر أن يرفع الجنرال ديفيد بتريوس قائد القوات الأميركية في العراق الشهر القادم توصياته التي طال انتظارها بخصوص كيفية مواصلة العمليات العسكرية في العراق في تقرير يتوقع أن يثير نقاشا عاصفا بشأن الحرب التي لا تحظى بتأييد شعبي داخل الولايات المتحدة.
وترفض الادارة الاميركية نداءات لبدء سحب القوات الاميركية من العراق وأشارت الى مكاسب من وراء زيادة عدد القوات هذا العام بنحو 30 ألف جندي والتي رفعت مستويات القوات الاميركية هناك الى نحو 160 ألف جندي.
وقالت لوس انجليس تايمز ان بيس سيقول ان من المهم من الناحية الاستراتيجية تقليل القوات الموجودة بالعراق وان من المرجح أن يقدم تلك التوصية بصورة شخصية بدلا من رفعها في تقرير رسمي.
ونقلت الصحيفة عن مسؤول كبير قوله ان هيئة الاركان المشتركة عبرت خلال الأسابيع الأخيرة عن قلقها من أن حرب العراق قلصت قدرة الجيش على الرد على تهديدات أخرى مثل ايران.
رمضان دموي
على صعيد اخر، حذر جنرال اميركي بارز من ان يشهد العراق هجمات "مروعة" خلال شهر رمضان المصادف ايلول/سبتمبر المقبل، تتزامن مع صدور التقرير المتوقع في الشهر ذاته حول التقدم في الحرب.
وقال الجنرال ريتشارد شيرلوك، نائب مدير تخطيط العمليات في هيئة الاركان المشتركة في وزارة الدفاع انه من المرجح ان يحاول المسلحون استخدام تصادف الذكرى السادسة لهجمات 11 ايلول/سبتمبر على الولايات المتحدة مع بدء رمضان وصدور التقرير، لتصعيد هجماتهم في العراق.
وصرح شيرلوك للصحافيين "بشكل عام فان العنف في العراق يقل باستمرار، ووصل الى ادنى مستوى له منذ حزيران/يونيو 2006".
واضاف "الا انه خلال السنوات القليلة الماضية، فان رمضان كان من اعنف اشهر العام في العراق".
وقال انه "مع التقرير المنتظر الذي سيقدمه السفير الاميركي ريان كروكر والجنرال ديفيد بيترويس، وبدء شهر رمضان في منتصف ايلول/سبتمبر، وحلول الذكرى السادسة لهجمات 11 ايلول/سبتمبر على بلدنا، فيمكن ان نتوقع ان يزيد العدو من محاولاته لشن هجمات مريعة اكثر وايقاع عدد كبير من القتلى من اجل التأثير على التقرير وعلى إرادة التحالف وشعب العراق".
دوامة العنف
في هذه الاثناء، اعلن الجيش الاميركي في بيان مقتل سبعة "ارهابيين" واعتقال 12 اخرين في عمليات نفذها الجمعة استهدفت تنظيم القاعدة في العراق.
وجاء في البيان ان "قوات التحالف اشتبكت وقتلت اثنين من المسلحين في منطقة شرق الطارمية (شمال)".
واضاف ان "خمسة مسلحين قتلوا في اشتباكات بعدما كانوا يتحصنون داخل مباني في الطارمية".
كما اعتقلت القوات اربعة "ارهابيين" داخل احد المباني في المنطقة، وفقا للبيان.
وفي الموصل (شمال)، اعتقل ثمانية "ارهابيين" بينهم اثنان اعتقلوا لدى استهداف قائد في التنظيم القاعدة يتولى اصدار اوامر بمهاجمة الاكراد وقوات الامن العراقية والتحالف ويعتقد انه يتولى تجنيد عناصر القاعدة خلال عمليات نفذت في الموصل، وفقا لذات البيان.
وفي بيان اخر قال الجيش الاميركي الجمعة ان احد جنوده قتل واصيب اربعة اخرون في انفجار عبوة ناسفة استهدفت دوريتهم في محافظة صلاح الدين شمال بغداد.
وبذلك يرتفع الى 3722 عدد العسكريين الاميركيين الذين قتلوا منذ اجتياح العراق في اذار/مارس 2003 وفقا لحصيلة تستند الى ارقام وزارة الدفاع الاميركية (البنتاغون).
من جهة اخرى، اعلنت مصادر امنية واخرى طبية الجمعة مقتل 13 شخصا على الاقل بينهم امرأتان واصابة حوالي 15 اخرين اثر قصف جوي اميركي على منطقة الشعلة احد معاقل جيش المهدي الذي يتزعمه رجل الدين الشيعي مقتدى الصدر.
ومن جانبه، اكد مصدر امني عراقي رفض الكشف عن اسمه ان "اشتباكات مسلحة اندلعت بين الجيش الاميركي وميليشيات مسلحة بعد منتصف الليل واسفرت عن سقوط ضحايا بين المدنيين".
—(البوابة)—(مصادر متعددة)