البنتاغون
اعلن الناطق باسم وزارة الدفاع الاميركية (البنتاغون) جيف موريل ان وزير الدفاع روبرت غيتس ناقش مع كبار القادة العسكريين هذا الاسبوع خططهم المتعلقة بمستقبل الانتشار العسكري الاميركي في العراق.
واكد في مؤتمر صحافي ان النقاشات مع قائد اركان الجيوش الاميرال مايك مولن وقائد القوات الاميركية في العراق الجنرال ديفيد بترايوس وقائد منطقة الشرق الاوسط الاميرال وليام فالون "اتاحت للوزير الاستماع الى وجهات نظرهم قبل عرضها على الرئيس خلال الايام المقبلة". وسيعرض الجنرال بترايوس والسفير الاميركي في بغداد راين كروكر في الثامن والتاسع من نيسان/ابريل على الكونغرس تقويمهما للوضع في العراق والذي يبدو حاسما في تحديد الانتشار العسكري الاميركي. واشار موريل الى ان الجنرال بترايوس والاميرال فالون وغيتس يؤيدون "التريث" في خفض عديد القوات الاميركية في العراق بعد مرحلة من خفض عدد الجنود من 157 الفا حاليا الى 140 الفا بحلول تموز/يوليو. واكد انه "من الافضل ان تكون هناك فترة انتظار لتقويم نتائج الانسحاب" المقرر بحلول الصيف المقبل والذي هو عبارة عن سحب خمسة الوية مقاتلة لكنه لم يحدد مدة تلك الفترة. وافاد البنتاغون ان الاميرال فالون الذي اعلن مؤخرا استقالته بعد نشر مقال عبر فيه عن عدم موافقته على سياسة البيت الابيض ازاء ايران لن يقدم استنتاجاته حول العراق امام الكونغرس خلافا للجنرال بترايوس والسفير كروكر.
واعلن موريل "اعلم ان بعض اعضاء الكونغرس طلبوا الاستماع لشهادة الاميرال فالون لكن بامكاني القول انه لن يدلي بشهادة". واضاف ان "العملية التي لجأنا اليها المرة الاخيرة (ايلول/سبتمبر اخر موعد ادلى فيه الجنرال بترايوس بشهادته امام الكونغرس) كانت جيدة وسنكررها هذه المرة" مشيرا الى ان الاميرال فالون سينسحب من مهامه في نهاية اذار/مارس قبل جلسة نيسان/ابريل.
مصرع جنود
على الصعيد الميداني قال الجيش الامريكي ان جنديا ثالثا من جنوده قتل بعد انفجار قنبلة زرعت على جانب الطريق بشمال غرب بغداد يوم السبت ليصل عدد الجنود الامريكيين الذين قتلوا منذ الغزو الذي قادته واشنطن للعراق قبل خمسة أعوام الى 3996 على الاقل. وكان الجيش قد ذكر في وقت سابق أن جنديين قتلا عندما انفجرت القنبلة في مركبتهما وان ثالثا أصيب. وقال ان الجندي المصاب توفي في وقت لاحق.
وقتل أيضا مدنيان عراقيان في الهجوم. ومع اقتراب عدد قتلى الجيش الامريكي من أربعة الاف فمن المرجح أن يجدد المنتقدون للحرب دعواتهم لسحب الجنود الامريكيين من العراق على وجه السرعة. والقنابل التي تزرع على جوانب الطرق هي السبب الرئيسي في سقوط قتلى وجرحى من الجنود الامريكيين. ويأتي الهجوم الاحدث بعد يوم من وفاة جندي أمريكي متأثرا بجروحه بسبب "نيران غير مباشرة" وهو مصطلح يستخدمه الجيش عادة للاشارة لهجمات بقذائف المورتر أو الهجمات الصاروخية. ورغم ان المخاوف الاقتصادية في الولايات المتحدة تصدرت الصفحات الاولى محل انباء الحرب الا ان العراق قضية رئيسية في انتخابات الرئاسة الامريكية في نوفمبر تشرين الثاني.
مقتل ستة اشخاص بقصف اميركي
في الغضون اكد الجيش الاميركي في العراق ومسؤول في قوات الصحوة السبت مقتل ستة اشخاص جراء قصف مروحية من طراز اباتشي منطقة قرب مدينة سامراء (نحو 120 كلم شمال بغداد).
وقال ابو فاروق القيادي في مجلس اسناد سامراء (الصحوة) ان "القوات الاميركية قتلت ستة من رجالنا اثر قصف جوي جنوب المدينة". واضاف ابو فاروق في اتصال هاتفي مع وكالة فرانس برس ان "القوات الاميركية قصفت فجر اليوم حاجزا للتفتيش يديره ابناء الصحوة جنوب المدينة واسفر عن مقتل ستة منهم واصابة اثنين اخرين". واوضح ان "القوات الاميركية زارت هذه الحواجز بعد ظهر امس الجمعة وتفقدت جميع الحواجز واثنت على المقاتلين لكنها عاودت فجر اليوم وقصفت احد الحواجز الامنية التي تفقدتها". وقال هذا القيادي الذي اجتمع مع القوات الاميركية لمعرفة اسباب الحادث "توجهت بنفسي الى مكان الحادث بعد اتصال وردني من بعض رجالي المتواجدين ورافقتني اربع سيارات شرطة وسيارتا اسعاف وكان الشهداء نقلوا الى مستشفى الاسحاقي جنوب سامراء". وتابع "كان جميع المقاتلين يرتدون الزي المتفق عليه وعبارة عن صدرية فوسفورية عاكسة يمكن ملاحظتها من مكان بعيد". وقال "نحن نطالب بمحاسبة المقصرين وتعويض عائلات الشهداء وعدم تكرار ذلك والا فسوف نوقف التعاون معهم".
بدوره اكد الجيش الاميركي وقوع الحادث. وقال المتحدث باسم الجيش لوكالة فرانس برس ان "التقارير الاولية تشير الى ان حاجزا للصحوة تعرض لهجوم" لكنه اشار الى ان "التحقيق اكد ان القضية ليست كذلك". وتضم مجالس الصحوة البالغ عددها نحو 135 والتي تشكلت بدعم مادي اميركي لمحاربة تنظيم القاعدة ما لا يقل عن 80 الف مقاتل غالبيتهم من العرب السنة.