اعلن الجيش الاميركي انتهاء عملية القبضة الحديدية اتلي اسفرت عن مقتل 50 مسلحا فيما وزعت ملايين النسخ من مسدودة الدستور تمهيدا للاستفتاء.
القبضة الحديدية
اعلن الجيش الاميركي السبت في بيان انتهاء عملية "القبضة الحديدية" التي بدأها السبت الماضي في مناطق مختلفة من محافظة الانبار السنية عند الحدود العراقية السورية غرب العراق موضحا انها ادت الى مقتل 50 متمردا.
واوضح البيان ان "قوات التحالف انشأت مواقع جديدة في منطقة السعدة للمحافظة على وجودها في المنطقة ".
واضاف ان "هذه المواقع ستساعد على منع تدفق عناصر القاعدة من الحدود السورية الممتدة على طول وادي الفرات".
وقال ان "عدد القتلى في صفوف المتمردين في هذه المعارك وصل الى اكثر 50 شخصا".
وشن الجيش الاميركي هذه العملية في الأول من تشرين الاول/اكتوبر مستخدما نحو الف جندي من مشاة البحرية الاميركية (المارينز) في منطقة السعدة القريبة من القائم التي تبعد نحو 12 كلم عن الحدود السورية.
واعلن الجيش الاميركي مطلع الاسبوع مقتل احد جنوده في العملية.
و"القبضة الحديدية" هي احدى اربع عمليات شنها الجيش الاميركي منذ نهاية ايلول/سبتمبر على بلدات في وادي الفرات الذي يمتد من الحدود السورية حتى مشارف بغداد.
الدستور
بدأ في العراق توزيع ملايين النسخ من مسودة الدستور الذي يفترض ان يجري التصويت عليه منتصف الشهر الجاري بينما يواصل الجيش الاميركي عملياته العسكرية في غرب البلاد حيث قتل ستة من جنود مشاة البحرية (المارينز).
ويأمل المسؤولون عن عملية التوزيع ان يسلموا العراقيين لغاية 15 تشرين الاول/اكتوبر خمسة ملايين نسخة من الدستور الذي اثار نقاشات وخلافات واسعة بين قادة مختلف القوى والاحزاب السياسية في البلاد. وقد رفضه قادة العرب السنة في العراق ووعدوا باسقاطه.
وقال مسؤول رفيع المستوى يعمل على عملية التوزيع التي تشرف عليها الامم المتحدة "في الايام القليلة القادمة ستتوسع العملية (التي بدأت في بغداد) لتمتد الى بقية المحافظات"العراقية الاخرى.
واعتبر ان توزيع خمسة ملايين نسخة امر صعب تحقيقه خصوصا "بسبب ضيق الوقت الباقي". واضاف "قد نصل الى (توزيع) 3,5 ملايين" نسخة باللغة العربية ومليون باللغة الكردية بالاضافة الى 400 الف نسخة باللغة السريانية والتركمانية.
وتابع المسؤول نفسه "يجب ان نكون واقعيين. لن تحصل كل عائلة على نسختها من مسودة الدستور".
وبعد مناقشات شاقة خصوصا بسبب تحفظات العرب السنة على مبدأ الفدرالية الذي تم تبنيه في الدستور انجزت الجمعية الوطنية العراقية (البرلمان) النسخة النهائية من مسودة الدستور في الثامن عشر من ايلول/سبتمبر الماضي.
واكد المسؤول نفسه انه من المؤمل ان تقوم الحكومة العراقية بتوزيع مليوني نسخة من مسودة الدستور في الوزارات والمؤسسات والدوائر العراقية والمستشفيات والجامعات.
واشار الى ان ثلاث منظمات غير حكومية اخذت على عاتقها عملية توزيع مليون نسخة من مسودة الدستور في المحافظات السنية خصوصا في الانبار وصلاح الدين وديالى ونينوى.
وفيما يتعلق بعدد من المناطق مثل الجنوب الشيعي او مدينة الموصل السنية في شمال العراق فقد تم تكليف المشرفين على توزيع الحصص التموينية الشهرية بهذه المهمة.
وقال المسؤول "لدينا عدد هائل من الطلبات والعراقيون يريدون قراءة الدستور سواء اكانوا ضده او معه" مشيرا الى ان "الكثير من الاشخاص توجهوا مباشرة الى المطابع في بغداد ليتسلموا منها نسخا عن الدستور".
وتجري عملية توزيع الدستور في اجواء من الخشية من ان يقوم المتمردين بشن هجمات من اجل منع الناس من الادلاء باصواتهم يوم الاستفتاء.
وكان رئيس الوزراء العراقي ابراهيم الجعفري اعرب الخميس عن ثقته بان الهجمات المحتملة لن تمنع العراقيين من الادلاء باصواتهم في الاستفتاء مشيرا الى الانتخابات الماضية التي جرت في 30 كانون الثاني/يناير الماضي وشارك فيها العراقيون بقوة على الرغم من الهجمات.
وكان الجعفري اكد الاسبوع الماضي ان الحكومة العراقيين ستتخذ كل الاجراءات الضرورية من اجل منع الهجمات المحتلمة خلال عملية الاستفتاء على الدستور ووعد بتعزيز الاجراءات الامنية لهذا الغرض.
ومن المقرر ان يدلي العراقيون في الخامس عشر من هذا الشهر برأيهم حول مسودة الدستور الذي تمت صياغته الشهر الماضي بعد اسابيع من الاخذ والرد بين مختلف الاطراف رغم اعراب زعماء السنة عن عدم رضاهم على الوثيقة.
ويتوقع ان يشارك اكثر من ثمانين بالمئة من العراقيين في الاستفتاء وفقا لاستطلاع نشر الاسبوع الماضي.
تطورات امنية
ويشهد العراق هجمات يومية وحذر الرئيس الاميركي جورج بوش الشهر الماضي من وقوع المزيد من اعمال العنف قبيل الاستفتاء والانتخابات المرتقبة في كانون الاول/ديسمبر.
وفي هذا الاطار اكدت مصادر امنية عراقية الجمعة ان ثلاثة عراقيين هم مدني واحد واثنان من رجال الدفاع المدني قتلوا وجرح سبعة آخرون في هجومين وقعا في بغداد وبعقوبة التي تبعد ستين كيلومترا شمال شرق العاصمة العراقية.
من جهة اخرى اعلن الجيش الاميركي الجمعة في بيان مقتل ستة جنود من مشاة البحرية الاميركية (المارينز) في هجمات في غرب العراق حيث يشن عمليات عسكرية واسعة ضد متمردين.
وقال الجيش الاميركي في بيانه ان اربعة جنود اميركيين قتلوا في انفجار قنبلة قرب منطقة الكرمة المتاخمة لمدينة الفلوجة (50 كلم غرب بغداد) بينما قتل اثنان آخران في انفجار عبوة ناسفة على جانب الطريق قرب مدينة القائم على الحدود العراقية السورية.
ومنذ الثامن والعشرين من ايلول/سبتمبر الماضي شنت القوات الاميركية اربعة عمليات عسكرية على مناطق واسعة تميد من بغداد الى اعالي وادي نهر الفرات بالقرب من الحدود العراقية-السورية وذلك من اجل منع المتمردين من التحرك بحرية والتمكن من الوصول الى العاصمة بغداد.
من جهته اعلن قائد القوات البريطانية في مدينة البصرة (جنوب) الجمعة ان القوات البريطانية اعتقلت 12 مسلحا بعضهم عدد من عناصر الشرطة يشتبه بضلوعهم في عمليات استهدفت جنودا في القوة المتعددة الجنسيات في العراق.
واوضح الكولونيل جون لوريمر في بيان ان "بعض الاشخاص الموقوفين لهم علاقة بالميليشيا المحلية في البصرة والبعض الآخر يخدمون في سلك شرطة البصرة".