وقال التحالف المعروف باسم "دولة العراق الاسلامية" في اول رد فعل على بناء ذلك السور أن لجوء "المحتل" إلى مثل هذه السياسات يدل على فشل جميع خططه السابقة في "كسر ارادة المجاهدين"، واشارت "دولة العراق الاسلامية" في البيان الذي يتعذر التأكد من صحته الى "تصدع يضرب الادارة الاميركية", وذلك بعد شهرين من بدء تطبيق الخطة الامنية الجديدة في بغداد.
واستشهدت بما اعتبرته "تصريحات منهزمة" لعدد من المسؤولين الاميركيين, على غرار زعيم الغالبية الديموقراطية في الكونغرس هاري ريد الذي اعتبر ان "حرب العراق خاسرة".
ومنذ العاشر من ابريل/ نيسان, يضع الجيش الاميركي كتلا اسمنتية حول منطقة الاعظمية السنية في شمال بغداد. ويشكل هذا الجدار احدى ركائز الاستراتيجية الجديدة التي تنتهجها قوات التحالف والقوات العراقية لوقف "العنف الطائفي".
واعلن الجيش الاميركي عزمه الاستمرار بخطته الرامية الى تشييد جدران اسمنتية حول مناطق بغداد المضطربة رغم الانتقادات الموجهة الى تجربة اولى جارية حاليا في الاعظمية شمال بغداد.
وقال الجنرال جون كامبل في بيان الاحد ان "الهدف من تشييد هذه الجدران هو حماية الناس من الارهابيين (...) وليست هناك نوايا لتقسيم المدينة طائفيا". ومنذ العاشر من نيسان/ابريل الجاري بدأت القوات الاميركية اقامة جدار هو الاول من نوعه حول منطقة الاعظمية السنية بطول 4,5 كلم من كتل الاسمنت المسلح تزن الواحدة منها اكثر من ستة اطنان. وتعتقد قوات التحالف ان الجدار الامني سيمنع فرق الموت من شن هجمات او تهجير السكان السنة في المنطقة. كما سيحول دون اتخاذ المسلحين السنة الاعظمية قاعدة لشن هجمات على المناطق الشيعية. واشار كامبل الى ان هذا الاجراء المؤقت سيضمن السلامة لسكان المنطقة موضحا ان الهدف من ذلك "جعل المنطقة اكثر امانا". وقال ان "بعض الذين تحدثت اليهم عبروا عن ارتياحهم للفكرة ويرغبون في تسريع عملية البناء". لكن الجنرال الاميركي لم يحدد المناطق الاخرى التي سيشيد حولها جدار امني. قال كامبل ان جدرانا كهذه ستشيد حول الاسواق طالما انها مستهدفة بالسيارات المخففة مشيرا الى "اتخاذ قرار تشييد الجدار (يتم) بعد استشارة القوات العراقية والمسؤولين المحليين".
واضاف ان قرارات كهذه "تتخذ على اساس العمل المشترك مع قوات الامن العراقية وكذلك مع السكان في مختلف المناطق فقد وقع اختيارنا على تجمعات شهدت دوامة عنف وها نحن نقدم الحماية لهم بواسطة هذه الجدران". واكد كامبل "نطلب راي المجلس المحلي في المنطقة اذا كان موجودا للعمل معا. فهو يمثل الناس في مناطقهم". وتابع ان القوى الامنية ستنتظر وتتابع مدى نجاح هذه الخطوة.