اعلن الجيش الاميركي الافراج عن 50 معتقلا عراقيا من احد سجونه في العراق، بينما سارعت بريطانيا الى نفي معلومات عن نيتها بدء سحب قواتها من هذا البلد في ايار/مايو المقبل، وميدانيا قتل مهندس عراقي وعثر على جثتين في بغداد.
وقال الجيش الاميركي في بيان الاحد ان "نحو خمسين معتقلا عراقيا من الذكور سيطلق سراحهم في الخامس من شباط/فبراير بعد ان اوصت اللجنة الرباعية التي درست ملفاتهم باطلاق سراحهم".
وتتألف اللجنة الرباعية من ممثلين لثلاث وزارات عراقية هي الداخلية والعدل وحقوق الانسان وممثلين عن القوات المتعددة الجنسيات.
واوضح البيان ان "اللجنة التي قامت حتى الان بدراسة ملفات اكثر من 27 الف معتقل كانت قد اوصت باطلاق سراح اكثر من 14300 معتقل".
واطلقت القوات الاميركية سراح 241 معتقلا من سجني ابو غريب في بغداد وبوكا في البصرة في العاشر من شهر كانون الاول/ديسمبر الماضي.
وافرج عن اكثر من 400 معتقل في 26 كانون الثاني/يناير الماضي بينهم اربع نساء. وكانت خطوة فسرت على انها تندرج في اطار تسهيل اطلاق سراح الصحافية الاميركية جيل كارول المختطفة في العراق.
ونفت السلطات الاميركية والعراقية اي علاقة بين اطلاق سراح المعتقلين والرهينة الاميركية.
واختطفت الصحافية الاميركية في السابع من كانون الثاني/يناير في بغداد.
وبثت قناة "الجزيرة" الفضائية القطرية الاسبوع الماضي شريط فيديو يظهر الصحافية ووجهت خلاله نداء الى عائلتها وزملائها والاميركيين في جميع انحاء العالم ليطلبوا من السلطات العسكرية الاميركية ومن وزارة الداخلية العراقية الافراج عن جميع المعتقلات العراقيات مشيرة الى ان ذلك قد يساهم في اطلاق سراحها.
القوات البريطانية
ونقلت الصحيفة عن مصدر حكومي طلب عدم الكشف عن هويته ان 500 رجل سيغادرون جنوب العراق في نهاية ايار المقبل، تمهيدا لانسحاب حوالى 2000 رجل اي ربع الكتيبة البريطانية في نهاية السنة.
واضافت الصحيفة ان بريطانيا والولايات المتحدة واستراليا واليابان وافقت على هذه الخطة في اجتماع عقد في 23 كانون الثاني/يناير. لكن متحدثا باسم وزارة الدفاع البريطانية وصف هذه المعلومات بأنها "تكهن"، موضحا ان اللقاء كان روتينيا بين مندوبي الدول المتحالفة في العراق. وقال "سنبقى في العراق حتى انجاز مهمتنا. وذكر وزير الدفاع (جون ريد) بوضوح ان اي انسحاب لن يكون مرتبطا بجدول زمني انما بالظروف الميدانية". واضاف "هذه عملية يفترض ان تبدأ العام المقبل"، مشيرا الى ان اي اعلان عن انسحاب محتمل لن يتم عبر وسائل الاعلام.
وقد نشرت بريطانيا حوالى ثمانية الاف رجل في المحافظات الجنوبية الاربع في العراق. وكانت الحكومة البريطانية وعدت الاربعاء البريطانيين بـ "بشرى سارة" حول انسحاب للقوات من العراق قبل نهاية السنة، غداة مقتل الجندي البريطاني المائة في هذا البلد منذ الاجتياح في اذار/مارس 2003.
تطورات امنية
وقال مصدر في الشرطة العراقية من مدينة الحلة (100 كلم جنوب بغداد) ان "مسلحين مجهولين اغتالوا مهندسا عراقيا امام منزله".
واوضح ان "المسلحين اطلقوا النار صباح اليوم الاحد على المهندس كريم سلمان امام منزله في حي البكرلي" وسط المدينة.
من جانب اخر، اعلن مصدر في وزارة الداخلية العراقية في بغداد "اصابة اثنين من عناصر الشرطة بجروح".
واوضح ان "مسلحين مجهولين فتحوا النار في ساعة مبكرة من صباح اليوم ضد دورية للشرطة في منطقة الطالبية" شرق بغداد ما ادى الى اصابة اثنين من عناصرها.
ونقل المصدر نفسه من جهة ثانية "عثور قوات الشرطة على جثتين مجهولتي الهوية في منطقة الشعلة (شمال)، وهما مصابتان بالرصاص وموثوقتي الايدي والاعين".