الجيش الاميركي يستكمل استعداداته لتأمين الاستفتاء وبوش يتوقع تصاعد العنف بالعراق

تاريخ النشر: 11 أكتوبر 2005 - 06:42 GMT

عكف الجيش الاميركي الثلاثاء، على استكمال استعداداته لتأمين الاستفتاء على الدستور، فيما توقع الرئيس جورج بوش ان يشهد العراق أعمال عنف قبل الاقتراع المقرر السبت على الوثيقة التي اكدت الحكومة العراقية ان المحادثات بشأنها ما تزال مستمرة.

وتقول القوات الاميركية التي تسعى جاهدة لتأمين الاستفتاء المزمع السبت إنها لا تستهدف حماية الناس وحسب بل وملايين بطاقات التصويت.

وقال اللفتنانت كولونيل ريتس كريد "ان أهم شيء يتعين علينا فعله في ذلك اليوم هو بطاقات التصويت بسبب رمزية الموضوع بالنسبة للعدو ومن أجل شرعية الانتخابات."

ويعمل كريد في محافظة ديالى التي فيها انقسامات طائفية والتي قد تشكل اختبارا للعملية الانتخابية كلها.

واجتمع القادة العسكريون الاميركيون في ديالى الثلاثاء مع مسؤولين عراقيين لاستكمال الاستعدادات لعملية التصويت في المحافظة حول مدينة بعقوبة التي تبعد 65 كيلومترا شمال غربي بغداد.

وتراوحت نتائج المحادثات بين الاتفاق على شحن أجهزة اللاسلكي الخاصة بالشرطة وتأمين عدد كاف من النساء لتفتيش الناخبات والسماح لرجال الشرطة بالتصويت أثناء تأدية واجبهم.

وقال الكولونيل ستيف سالازار من فرقة المشاة الاميركية الثالثة "الناس يقولون.. أينما تذهب ديالى يذهب العراق.. انهم يسمونها العراق الصغير بسبب التنوع العرقي والخلطة الطائفية." وينتمي الضحايا ومنفذو العمليات في ديالى الى جميع الطوائف الرئيسية.

ويقول الجيش الاميركي ان ثلث سكان المحافظة البالغ تعدادهم 1.8 مليون نسمة هم من الشيعة وخمسهم أكراد و40 في المئة من العرب السنة.

بوش يتوقع اعمال العنف

وفي هذه الاثناء، توقع الرئيس الاميركي جورج بوش ان يشهد العراق أعمال عنف قبل الاستفتاء، لكنه اكد ثقته بان العراقيين سيتوجهون الى الصناديق.

وفي حديث لبرنامج (توداي) الذي تبثه شبكة (ان.بي.سي) من لويزيانا حيث يتابع جهود ازالة اثار الاعصار كاترينا قال بوش ان معارضي اقرار الديمقراطية في العراق سيتبنون قدرا أكبر من العنف قبل الاقتراع على الدستور العراقي الجديد.

وقال "اتوقع اعمال العنف لان هناك مجموعة من الارهابيين والقتلة تحاول منع تقدم الديمقراطية في العراق".

واضاف "كما أتوقع ايضا ان يقترع المواطنون وهو انجاز كبير. حققنا انجازا كبيرا في يناير حين اقترع الملايين ولديهم فرصة للاقتراع على دستور يساعد على توحيد البلاد."

وفي العراق قتل نحو 30 عراقيا يوم الثلاثاء في تفجيرين في بلدة تلعفر الشمالية وفي بغداد قبل اربعة أيام من الاستفتاء على مسودة الدستور.

ووصف بوش ما تحاول الولايات المتحدة تحقيقه في العراق بانه "تطبيق استراتيجية مزدوجة" اقرار الديمقراطية وتشكيل قوة امن عراقية قوية للتصدي للعنف.

كما دافع عن حجم الاموال التي تنفقها الولايات المتحدة لمساعدة العراق وحقيقة انها لا تقدم على هيئة قروض مثل بعض الاموال قدمت للويزيانا وينبغي ان تسدد مرة اخرى. وقال ان مواطني العراق "يدفعون ثمنا باهظا للديمقراطية

استمرار محادثات الدستور

وفي سياق متصل، قال مسؤول في حكومة رئيس الوزراء العراقي ابراهيم الجعفري الثلاثاء ان هناك سبع فقرات ما تزال تشكل عقبة في طريق التوصل الى اتفاق حول مسودة الدستور قبل الاستفتاء.

واوضح المتحدث باسم الحكومة ليث كبة خلال مؤتمر صحافي في قصر المؤتمرات وسط بغداد ان "هناك سبع فقرات تسببت باشكالات تتعلق بهوية العراق وخصوصا الفقرة الاولى حول ما اذا كان العراق بلدا عربيا ام لا".

واضاف "لقد اثير حول هذه الفقرة جدل واسفرت عن حساسيات". وتابع ان "احدى الفقرات تتعلق ايضا بوحدة العراق وسيادته ثم هناك فقرة تتحدث عن تشكيل الاقاليم وتعطي فترة زمنية محددة لذلك".

الا ان كبة لم يحدد الفقرات الاخرى التي ما تزال تعرقل مسودة الدستور. واوضح انه في حال حصول توافق على بعض هذه الفقرات فسيلعب "ذلك دورا سيزيد من النعم على الدستور".

واكد ان الحكومة "حريصة على بناء العراق على اسس متينة ونود ان تغطي كلمة نعم الغالبية حتى يكون هذا الدستور اساسا قويا تبنى عليه الدولة".

كما اشار الى ان "الجماعات التي تقول نعم او لا ليست باعداء ولا بخصوم. وبالرغم من الجهود التي بذلتها الحكومة لانجاز العملية الدستورية فالمطلوب من المواطنين ان يقولوا نعم او لا فقط بدون فتاوى دينية وتحريض".

وتابع كبة ان الحكومة تريد ان تعرف "الارقام حتى تتحمل المسؤولية للقيام بالخطوة التي بعدها" في اشارة الى الانتخابات التي ستلي الاستفتاء. وتطرق الى عملية التوزيع المتاخرة لمسودة الدستور في محافظة الرمادي مؤكدا بانه "سيتم معالجة هذا التاخير خلال 24 ساعة".

وردا على سؤال حول رفض مسودة الدستور اجاب ان النتيجة ستكون "رفضا لجزء ولفقرات من المسودة فقط" مذكرا العراقيين بان "هناك فئة تريد الانتقام من العراقيين ولا تريد ان ينجز الدستور".

من جانب اخر يحاول قادة الاحزاب السنية العراقية اجراء محادثات الفرصة الاخيرة لادخال تعديل على مسودة الدستور ما قد يشجع العرب السنة على المشاركة ايجابيا خلال الاستفتاء.

وانطلقت المحادثات بمبادرة من مسعود بارزاني رئيس اقليم كردستان العراق وزعيم الحزب الديموقراطي الكردستاني حسب ما اعلن مصدر رفيع المستوى من التحالف الكردستاني. وكانت عدة منظمات سنية دعت الى رفض مسودة الدستور لانها "ستؤدي الى تقسيم العراق" حسب ما اعلنت هذه المنظمات في اشارة خصوصا الى اقرار الفدرالية.

من جهته قال الرئيس العراقي جلال طالباني "ليس هناك تعديلات وانما اضافات الى مسودة الدستور ستضاف في حال اقرارها والاتفاق عليها".

مهمة الجامعة

وفي هذه الاثناء، واصلت بعثة جامعة الدول العربية مهمتها بالعراق بعد الهجوم الذي تعرضت له الاثنين، وأسفر عن مقتل شخصين وجرح سبعة بصفوف الحراس العراقيين.

وقال الأمين العام المساعد للجامعة ورئيس البعثة الجزائري أحمد بن حلي إن الوفد سيلتقي الثلاثاء خصوصا الممثل الخاص للأمم المتحدة بالعراق أشرف قاضي، وزعيم المجلس الأعلى للثورة الإسلامية بالعراق عبد العزيز الحكيم وممثلين عن المجتمع المدني.

وأكد بن حلي أن مهمته تهدف إلى التحضير لزيارة الأمين العام للجامعة عمرو موسى، وتنظيم "حوار وطني عراقي برعاية الجامعة".

وكانت الجامعة العربية نفت تعرض موكب وفدها في العراق لإطلاق نار، خلافا لما أعلنه مصدر بوزارة الداخلية العراقية.

(البوابة)(مصادر متعددة)