اوصى محققون عسكريون بمعاقبة قائد سابق لمعتقل غوانتانامو الاميركي في كوبا، لكن القيادة الجنوبية الاميركية رفضت ذلك، وفقا لما كشفته مصادر قريبة من التحقيق.
وقالت المصادر ان التحقيق أدان ما قامت به محققة عندما لطخت احد السجناء بسائل أوهمته بأنه من دم الطمث لكن التحقيق لم يجد ضرورة في متابعة هذا الامر لانه مر عليه فترة طويلة.
وكان من المقرر نشر التقرير الخاص بالتحقيق الذي اعلنته في كانون الثاني/يناير الماضي قيادة المنطقة الجنوبية (مقرها ميامي) التي تشرف على قاعدة غوانتانامو في جلسة تعقدها الاربعاء لجنة القوات المسلحة بمجلس الشيوخ الاميركي.
وأوصى المحققون بأن يتلقى الميجر جنرال جيفري ميلر قائد قاعدة غوانتانامو السابق تأنيبا رسميا كان سيجعله أعلى ضباط الجيش الاميركي رتبة الذين يعاقبون بشأن اساءة معاملة السجناء.
لكن قائد قيادة المنطقة الجنوبية الجنرال بانتز كرادوك رفض ذلك وحول الموضوع الى مكتب المفتش العام بالجيش.
وقال التقرير انه يجب معاقبة ميلر لتقاعسه عن الاشراف على التحقيق المهين والذي ينطوي على اساءة معاملة سجين "له قيمة كبيرة" لكنه وجد ان التحقيق لم يصل الى مستوى المعاملة غير الانسانية.
ويأتي التحقيق بعد نشر اتحاد الحريات المدنية الامريكي وثائق لمكتب التحقيقات الاتحادي تصف الانتهاكات المزعومة للسجناء من جانب افراد بوزارة الدفاع الاميركية في غوانتانامو.
وتم الحصول على الوثائق بأمر المحكمة بموجب قانون حرية المعلومات.
ووصفت وثائق مكتب التحقيقات الاتحادي سجناء في غوانتانامو يجري تكبيلهم بالسلاسل في اليدين والقدمين على الارض في وضع يشبه الاجنة لفترات تتراوح بين 18 و24 ساعة يوميا يتركون ليتبولوا على انفسهم.
وقالت وثائق اخرى ان محققي وزارة الدفاع الاميركية "البنتاجون" انتحلوا شخصية ضباط في مكتب التحقيقات الاتحادي في القاعدة واستخدموا "اساليب تعذيب" ضد سجين.
وقالت المصادر ان التقرير وجد ان تكبيل السجناء بالسلاسل غير مصرح به لكن لم يجد المحققون تأكيدا لرواية مكتب التحقيقات الاتحادي.