هدد الجيش الاميركي الاحد بالرد عسكريا على الزعيم الشيعي مقتدى الصدر اذا ما نفذ تهديداته وهاجم القوات العراقية والاميركية، فيما اشادت وزيرة الخارجية كوندوليزا رايس بما اعتبرته تلاحما عراقيا، وذلك خلال زيارة مفاجئة قامت بها الى بغداد.
وقال الجنرال ريك لينش قائد القوات الاميركية في محافظات بابل وواسط وكربلاء والنجف الشيعية في وسط العراق "آمل ان يواصل مقتدى الصدر خفض وتيرة العنف وعدم التشجيع عليه".
واضاف امام صحافيين غربيين محذرا "اذا ما اصبح الصدر وجيش المهدي عنيفين جدا، فنحن نمتلك ما يكفي من قوة النيران لنقل القتال الى ميدان العدو".
وكان الزعيم الشيعي هدد في بيان السبت بشن "حرب مفتوحة" اذا ما تواصلت العمليات العسكرية التي تقوم بها القوات الاميركية والعراقية في معقله مدينة الصدر في بغداد وفي كبرى مدن الجنوب البصرة.
وغداة صدور البيان، دعت غالبية المساجد في مدينة الصدر الشيعية في بغداد الاحد عبر مكبرات الصوت السكان الى مقاومة الاحتلال. وبثت نداءات الى السكان عبر مكبرات الصوت في المساجد جاء فيها "قاتلوا المحتل واخرجوه من دياركم، انهم دعاة الفتنة".
وكان الصدر خاض انتفاضتين ضد القوات الاميركية العام 2004 فقد خلالهما مئات من عناصر ميليشياته واصبح مقاتلوه هدفا للهجوم من قبل القوات العراقية والاميركية منذ انطلاق العمليات العسكرية الشهر الماضي التي امر بها رئيس الوزراء نوري المالكي ضد الميليشيات في البصرة.
وامتدت المعارك الى المناطق الشيعية الاخرى، وشملت محافظة واسط، حيث تقع هذه المدينة تحت قيادة الجنرال لينش، ومدينة الصدر التي لا تزال تجري فيها معارك متقطعة.
وكان مصدر امني اعلن مقتل ثمانية اشخاص على الاقل واصابة حوالي 22 اخرين بجروح اثر اشتباكات جديدة بين القوات الاميركية والعراقية وعناصر جيش المهدي في مدينة الصدر شرق بغداد.
في تلك الاثناء، افاد شهود ان العديد من سكان مدينة الصدر باشروا مغادرة المنطقة بسبب الاشتباكات.
زيارة رايس
في هذه الاثناء، وصلت وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس الاحد الى بغداد.واستهلت زيارتها المفاجئة بلقاء رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي في "المنطقة الخضراء" المحصنة في وسط بغداد والتي تضم مقري الحكومة العراقية والسفارة الاميركية.
ووسط تدابير مشددة غادرت رايس متوجهة الى القصر الرئاسي حيث اجتمعت بالرئيس جلال طالباني.
وسمع دوي انفجار في محيط القصر الرئاسي وكان سبقه انفجار سمع في مقر رئيس الوزراء.
وكانت رايس اشادت بما اعتبرته "تلاحما في مركز السياسة العراقية حيث يعمل السنة والقيادة الكردية وعناصر من القيادة الشيعية غير المرتبطة بالجماعات الخاصة (التي يزعم انها مدعومة من ايران) معا بشكل افضل من اي وقت مضى".
وقال رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي قبل ان يبدأ محادثاته مع رايس ان "الامن تحسن" في البلاد.
وقال دبلوماسي اميركي ان رايس ستلتقي موظفين في السفارة الاميركية التي استهدفت اخيرا بصواريخ وقذائف هاون اطلقها مقاتلون شيعة.
وقالت رايس اثناء رحلتها في الطائرة من واشنطن الى العاصمة العراقية انها ارادت زيارة المنطقة الخضراء المحصنة لاظهار امتنانها للموظفين الاميركيين الذين تحدوا اطلاق الصواريخ على المنطقة الخضراء مؤخرا.
وتاتي زيارة رايس الحالية للتاكيد على رسالة تشيني. وقالت للصحافيين المرافقين لها في رحلتها "اعتقد ان بامكان جيران (العراق) ان يفعلوا المزيد للوفاء بالتزاماتهم لانني متاكدة من ان العراقيين بدأوا بتنفيذ التزاماتهم". كما دعت الدول المجاورة للعراق الى تخفيف الديون العراقية.
وقالت قبل توقف طائرتها في شانون بايرلندا للتزود بالوقود ان الامن تحسن في العراق وان المالكي يعمل على تنفيذ الدعوات العربية بالمصالحة بين الشيعة والسنة اضافة الى الاكراد في العراق.