حذر قائد عسكري أميركي من انه حتى مع تدفق ألاف من القوات الاميركية على العراق فان المعركة من أجل استقرار بغداد لن تنتهي مع حلول ايلول/سبتمبر وهو نقطة فارقة مهمة في الحرب التي اندلعت قبل أربعة أعوام.
وقال الميجر جنرال جوزيف فيل قائد القوات الاميركية في بغداد ان جميع التعزيزات ستتمركز في العاصمة بحلول منتصف يونيو/حزيران بمقتضى الحملة الامنية التي بدأت قبل ثلاثة اشهر.
وتابع انه سيكون لوصول التعزيزات تاثير "هائل" لبسط حالة من الامن في ارجاء المدينة.
واستطرد في مقابلة الثلاثاء في مقر قيادته في قاعدة عسكرية قرب مطار بغداد "لكن وصولها 'القوات' لن يغير الأوضاع في الحال".
وسوف يقوم الجنرال ديفيد بتريوس قائد القوات الاميركية في العراق بتقييم اثر "زيادة عدد القوات" في سبتمبر.
ويتزامن هذا التوقيت مع الموعد الذي تتوقع فيه واشنطن ان يفي العراق ببعض المعايير الرامية لرأب الانقسامات الطائفية مثل اقرار قانون لاقتسام ثروات البلاد الضخمة من النفط على نحو عادل.
وغياب تقدم كبير سواء على الصعيد الامني أو السياسي يمنح الديمقراطيين مزيدا من الذخيرة في معركتهم لوضع جدول زمني لسحب القوات الاميركية من العراق.
ويجري ارسال نحو 30 ألف جندي اميركي اضافي للعراق ومهمتهم الأساسية محاولة تهدئة الاوضاع في بغداد فيما يعد محاولة أخيرة لانتشال العراق من حافة حرب اهلية.
وقال فيل ان معاييره لتحديد مدى النجاح ستشمل تقليص اعمال العنف الطائفي وتولي قوات الامن العراقية مسؤوليات أكبر واعادة الخدمات الضرورية.
وحين سٌئل عما اذا كان لديه وقت كاف لاحداث تغيير بحلول سبتمبر أجاب "انا واثق من احداث تغيير ولكن لا يمكني ان اجزم بما سيكون عليه الحال في (ايلول) سبتمبر".
وتابع "اتوقع ان نتقدم الى حد كبير في هذا الاتجاه. ولكن لاكون امينا معك لا اعتقد اننا سننهي المهمة في سبتمبر".
وتهدف الحملة الأمنية لمنح رئيس الوزراء نوري المالكي وقتا لاقرار قوانين مهمة وتطبيق اجراءات لتعزيز المصالحة بين الاغلبية الشيعية والاقلية السنية التي كانت لها الهيمنة من قبل.
ولكن هناك ثمنا للحملة فقد قتل مئة جندي اميركي في ابريل/نيسان وهو من اكبر اعداد الضحايا في شهر واحد. وهذا الاسبوع قالت واشنطن انها تتوقع خسائر افدح في الاسابيع المقبلة مع دخول القوات "ضواحي اكثر خطورة".
وتصاعدت انتقادات اعضاء الكونجرس الاميركي لعدم احراز تقدم سياسي كاف في العراق.
ويريد ديمقراطيون ان يضع الرئيس الاميركي جورج بوش جدولا زمنيا لسحب القوات المقاتلة. وفي الاسبوع الماضي استخدم بوش حق الاعتراض علي مشروع قانون لتمويل الحرب يطالب بانسحاب تدريجي للقوات في موعد اقصاه الاول من اكتوبر تشرين/الاول.
وحذر فيل من سحب القوات من بغداد قبل انهاء مهمتها. وتابع "اعتقد انه سيبطيء العملية كثيرا..عملية تقليص اعمال العنف ومساندة الحكومة وقوات الامن".
وقال فيل ان الحملة الامنية ساعدت في خفض عدد الهجمات الفتاكة بسيارات ملغومة. ويجد المهاجمون صعوبة أكبر في مهاجمة الاسواق المزدحمة بسبب وضع حواجز اسمنتية لحماية الكثير منها.
وتابع ان القوات الاميركية تنوي بناء جدران مرتفعة حول سوق كبير في مدينة الصدر في بغداد وهي معقل لميليشيا جيش المهدي الموالية لرجل الدين الشيعي المناهض للولايات المتحدة مقتدى الصدر.