الجيش الاميركي ماض في خفض عديده بالعراق رغم العنف

تاريخ النشر: 03 أبريل 2008 - 07:32 GMT

اعلن الجيش الاميركي عزمه المضي في خططه لخفض عديد قواته المقاتلة في العراق رغم تصاعد العنف اثر المواجهات الدامية مع جيش المهدي التابع للزعيم الشيعي مقتدى الصدر، والتي شهدتها بغداد ومناطق الجنوب.

وقال الاميرال مايك مولين قائد الاركان الاميركية المشتركة ان وزارة الدفاع ستستمر في سحب خمسة الوية من العراق مما يعيد حجم القوات الاميركية الى ما كان عليه قبل خطة "زيادة" القوات في العام الماضي.

وقال مولين ان سحب القوات سيتوقف بعد ذلك من اجل تقييم الوضع الامني فيما يعد مؤشرا تمهيديا لرسالة الجيش المتوقعة الى الكونغرس في الاسبوع المقبل عندما يطلع اكبر قادة الجيش الاميركي في العراق ديفيد بتريوس المشرعين على تطورات سير الحرب.

وأضاف مولين للصحفيين في مقر وزارة الدفاع "في الوقت الحاضر ما زلنا ماضين في طريق سحب اللواء الخامس وهو اخر لواء ضمن خطة زيادة القوات يسحب من العراق وذلك بحلول تموز/يوليو ثم تعقب ذلك فترة من التقييم."

ولم يذكر مولين الفترة الزمنية التي سيستغرقها التقييم. وقال ان الاوضاع الامنية في العراق ستملي عمليات الانسحاب في المستقبل.

وقال ايضا ان الحاجة الى ترك القوات في العراق ستمنع وزارة الدفاع من ارسال المزيد من القوات الى افغانستان حيث لايوجد لدى حلف شمال الاطلسي ما يكفي من القوات للاحتفاظ بالمكاسب التي حققها.

وقال "الى ان تكون القوات متوافرة فيما يتعلق بذلك (الانسحاب من العراق) لا اتوقع ان نكون قادرين على توفير قوات اضافية لافغانستان."

واضاف "لدينا تأثير كبير هناك ولكن ليس لدينا ما يكفي من القوات للنهوض بما يعد اجراءات لمقاومة تمرد تقليدي."

وتأتي تصريحات مولين بعد اقل من اسبوع قبل ان يقدم بتريوش شهادته امام الكونجرس. وقدم بتريوس توصيات بالفعل للرئيس جورج بوش حول المرحلة التالية من العمليات في العراق.

ومن المتوقع أن يقول بتريوس لاعضاء الكونغرس أن التقليل المزمع للقوات يمكن أن يستمر خلال شهر يوليو تموز وتتبعه فترة تقييم من المرجح أن تستمر شهرا على الاقل.

غير ان تلك الفترة التي يشار اليها غالبا على انها "فترة توقف" في الانسحاب يمكن ان تستمر اطول بكثير استنادا الى الظروف الامنية. ويمكن ان يعني ذلك ان مستوى القوات الاميركية سيظل اعلى من 130 الف جندي خلال الفترة الباقية لبوش في البيت الابيض.

والولايات المتحدة لديها 158 الف جندي في العراق الآن.

وستؤثر قدرة قوات الامن العراقية على قيادة العمليات العسكرية ايضا على قرارات تقليص القوات الامريكية. وفي الاسبوع الماضي اثارت العملية التي قادتها قوات عراقية ضد ميليشيا شيعية في البصرة شكوكا داخل وزارة الدفاع الامريكية حول قدرة القوات العراقية.

وتسببت اشتباكات كبرى بين القوات العراقية ورجال الميليشيا في البصرة في مقتل مئات. وامر رجل الدين مقتدى الصدر مقاتليه من جيش المهدي بالابتعاد عن الشوارع يوم الاحد مما خفف الصراع.

وقالت بريطانيا يوم الثلاثاء انها سترجيء سحب قواتها من العراق والتي يبلغ عددها 1500 جندي بسبب العنف في البصرة.

واشاد مولين "بالتخطيط الاستراتيجي" لرئيس الوزراء العراقي نوري المالكي في شن العملية العسكرية ولكنه رفض الحكم على اداء القوات العراقية او القول ما اذا كانت القوات العراقية انتصرت.

وأشار مولين الى أن أعمال العنف التي وقعت الاسبوع الماضي في البصرة خلقت نوعا من غياب الامان سيقيمه القادة العسكريون خلال عملية تحديد ما اذا كان بمقدور البنتاجون أن يبدأ تقليل مستوى القوات من جديد بعد فترة التقييم.

وقال "كان هذا أسبوعا عنيفا على نحو خاص.. وهو نوع من العنف وغياب الامن سيؤدي بالتأكيد لتقييم لما سنفعله بعد ذلك."