وقال قائد قسم الاتصالات في القوة متعددة الجنسيات الادميرال غريغوري سميث في مؤتمر صحافي ان القوات الامريكية وفي اثناء تنفيذ عملية عسكرية في 18 نوفمبر الماضي تمكنت من قتل المدعو ابو ميسرة احد كبار مساعدي زعيم القاعدة ابو ايوب المصري قرب بلدة سامراء شمال غرب بغداد وعثرت معه على وثائق مهمة.
واضاف سميث ان القوات اكتشفت خلال العملية عددا من الحواسيب ووثائق اصليه بلغت نحو 39 الف صفحة.
وذكر ان وثيقة غير مؤرخة تعود الى صيف 2007 كتبها مسؤول متوسط في القاعدة الى مسؤول رفيع فيها تقول حرفيا "ان الدولة الاسلامية في العراق تواجه ازمة غير عادية لا سيما في محافظة الانبار" مشيرا الى انها توضح التقييم المتشائم من القاعدة لحالها في العراق عموما وفي الانبار خصوصا.
وكشفت الوثيقة عن صعوبات بالغة في حركة المقاتلين الاجانب في الانبار وان القاعدة خسرت التأييد الشعبي في الانبار وما تبقى من المقاتلين الاجانب فيها انتقلوا الى مناطق اخرى من العراق.
واشار الى مضمون الوثيقة التي تحدثت عن تنامي دور عناصر الصحوة في العراق واصفة اياهم "بفصائل الخونة".
وقالت الوثيقة ان ابناء السنة في الانبار اصبحوا اكثر استعدادا للانضمام الى قوات الامن العراقية والى المشاركة في الانتخابات.
ووصفت المشكلات المتزايدة في تجنيد المقاتلين للعمليات الارهابية فضلا عن الصعوبة التي يواجهها المقاتلون الاجانب في التحرك الذين اصبحوا يصابون بخيبة امل وكثيرا منهم يفقد حماسه وبعضهم يعود الى بلاده.
وينتقد كاتب الوثيقة زملاءه في القاعدة لانهم غير متعاونين ويفرط بعضهم بالعمليات الانتحارية ويفتقرون الى القيادة العسكرية ذات الخبرة.
وعقب سميث على الوثيقة مشيدا برجال الصحوة التي تحارب القاعدة مشيرا الى ان عملية دمجهم في القوات الامنية العراقية مستمرة.
واوضح ان نحو نحو سبعة الاف متطوع من الصحوة من اصل 77 الفا دمجوا في القوات الامنية العراقية حتى الان.
وذكر سميث الى وثيقة ثانية للقاعدة عثر عليها في بلدة شمالي بغداد في الثالث من نوفمبر الماضي موضحا انها عبارة عن مذكرات يومية لزعيم في القاعدة يدعى ابو طارق وكان يتزعم نحو 600 مقاتل شمالي بغداد.
ويقول ابو طارق ان عناصر الصحوة والمتطوعين قوضوا بشدة عمل تنظيم القاعدة وان "القبائل تغيرت وان كثيرا من مقاتليه انسحبوا من تنظيمه الذي اصبح لا يضم اكثر من 20 مقاتلا بدلا عن 600 مقاتل".
وختم سميث قائلا "ان ذلك لا يعني ان القاعدة هزمت في العراق بل هي لا تزال تشكل تهديدا كبيرا وخطيرا".