الجيش الاسرائيلي يوبخ جنود قتلوا 4 فلسطينيين وينفي مسؤوليته عن وفاة فرنسي على حاجز بالضفة

تاريخ النشر: 06 أبريل 2010 - 07:06 GMT

انتقد تحقيق للجيش الإسرائيلي حول ظروف مقتل أربعة فلسطينيين الشهر الماضي خلال حادثين بالقرب من نابلس بالضفة الغربية، سلوك جنود ضالعين، حسب ما أعلن متحدث عسكري مساء الاثنين.

وخلال الحادث الاول، في 20 اذار/ مارس ببلدة عراق بورين بالقرب من نابلس، أظهر التحقيق أن فلسطينيين القوا زجاجات حارقة على الجنود ورشقوهم بالحجارة.

وقال جندي نزل من سيارته التي تعرضت للهجوم، انه اطلق عيارات مطاطية باتجاه الفلسطينيين. ولقي شابان فلسطينيان حتفهما.

وقد استشهد الفلسطينيا أسيد قدوس (20 عاما) ومحمد قدوس (17 عاما) متأثرين بجروحهما.

واثبت التحقيق أن المتظاهرين أصيبا على ما يبدو بالرصاص الحي. ولكن الجيش لم يتمكن من التأكد ما إذا كان هذان الفلسطينيان قد قتلا فعلا بالرصاص الحي.

ولكن الجمعية الإسرائيلية للدفاع عن حقوق الانسان (بيتسالم) ومصادر فلسطينية طبية قالت بعد المواجهات إن الفلسطينيين قتلا بالرصاص الحي.

وحسب المحققين العسكريين فان الوضع على الأرض كان يجب أن يؤدي إلى إجراءات مختلفة عن تلك التي اتخذتها القوات التي دخلت إلى البلدة.

واعتبر البيان أن هذا الحادث العملاني لم يكن ضروريا ونتائجه كانت خطيرة.

وخلال الحادث الثاني، في اليوم التالي ببلدة عوارته، قامت القوات المنتشرة على الارض بمراقبة فلسطينيين اثنين عندما بدأ أحدهما بتصرفات مشبوهة وهاجم أحد الجنود بزجاجة حارقة، بحسب جنود.

وجاء في التحقيق إن أحد الجنود اعتبر أن حياته في خطر ففتح النار على الفلسطيني وقتله. واضاف إن المشتبه به الثاني الذي كان يقف على بعد أمتار، رفع يده وكان فيها الة حادة ما حمل الجندي على الاعتقاد بانه ينوي مهاجمته ففتح النار وقتل الفلسطيني.

وأشار التحقيق إلى أن الجنود كان يجب أن يتصرفوا بطريقة أكثر حرفية وأن يتحاشوا فتح النار. ويشار إلى أن عوارته هي نقطة عبور البضائع التي يراقبها جيش الاحتلال الإسرائيلي إلى جنوب شرق نابلس.

ولم يوضح التقرير ما اذا كانت عقوبات ستفرض على العسكريين المذنبين. واكتفى البيان بالقول إن نتائج التحقيقات سترفع إلى رئيس الاركان.

ينفي مسؤوليته عن وفاة فرنسي

 ونفى جيش الاحتلال أية مسؤولية له في وفاة فلسطيني يحمل الجنسية الفرنسية مؤخرا عند حاجز عسكري بالضفة الغربية المحتلة، حسب ما جاء في بيان عسكري مساء الاثنين.

وجاء في البيان إن التحقيق الأولي أظهر أن هذا الفلسطيني لم يحتجز عند الحاجز ولا توجد أية صلة بين وفاته والعمليات التي قام بها الجيش.

وأشار البيان إلى أن هذا الفلسطيني عمر محمد دمان لم يكن يحمل بطاقة هوية فلسطينية ولم يكن له الحق نظرا لهذا الأمر باجتياز الحاجز.

وهناك لغط يدور حول هوية الضحية اذ تحدثت وسائل الاعلام الإسرائيلية أولا عن محمد عليان في حين قالت مصادر طبية فلسطينية إن اسمه علي عامر الايات.

وقال الجيش إن الجنود أكدوا له أن ليس بامكانه المرور وقد عاد واختار بكل حرية الجلوس بالقرب من الحاجز. من المهم الاشارة إلى انه لم يعتقل ولم يطلب منه أحد البقاء في المكان.

واضاف الجيش إن هذا الفلسطيني توفي بأزمة قلبية وليس بسبب فقدان الماء من جسمه، معربا عن أسفه لوفاته.

وحسب مصادر طبية فلسطينية، فان الضحية توفي مساء السبت بأزمة قلبية وفقدان المياه من جسمه بعد أن انتظر عدة ساعات على الحاجز العكسري في الحمرة، شمال وادي الأردن، وهو متوجه إلى الاردن.

ونقلت الاذاعة العسكرية الإسرائيلية عن النائب العربي المعارض أحمد الطيبي اتهامه وزير الدفاع الاسرائيلي بانه المسؤول عن وفاة هذا الفلسطيني.

وقال: آمل ان يتدخل الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي في هذه القضية لان الضحية هو أيضا مواطن فرنسي.