الجيش الاسرائيلي ينسحب من شمال القطاع مخلفا 7 شهداء

تاريخ النشر: 07 فبراير 2008 - 10:29 GMT

انسحب الجيش الاسرائيلي من شمال قطاع غزة بعد عملية توغل شنها صباح الخميس بمشاركة الطائرات وعشرات الدبابات والاليات العسكرية وخلفت سبعة شهداء، وجاءت في اطار هجماته التي كثفها عقب عملية ديمونا.

وقالت اذاعة الجيش الاسرائيلي وشهود ان الدبابات والاليات العسكرية الاسرائيلية انسحبت من منطقة جباليا في شمال قطاع غزة بعد توغلها فيها لبضع ساعات الخميس.

وذكر شهود عيان ان قوات برية اسرائيلية توغلت في قطاع حي التفاح شمال شرق مدينة غزة.

واعلنت مصادر طبية فلسطينية ان ستة ناشطين استشهدوا في غارتين شنهما الطيران الاسرائيلي خلال عملية التوغل بينما استشهد معلم في على اثر سقوط قذيفة دبابة اسرائيلية على مدرسة في المنطقة.

وقالت المصادر نفسها ان غارة اولى بطائرة بدون طيار استهدفت قطاعا قريبا من جباليا شمال قطاع غزة واسفرت عن سقوط ثلاثة شهداء وجريح توفي في وقت لاحق في المستشفى.

واوضحت كتائب القسام في بيان ان "الشهداء هم محمود المطوق (24 عاما) وسائد نبهان (24 عاما) واسامة عساف (23 عاما) وجميعهم من جباليا". اما الفلسطيني الرابع الذي استشهد فهو ناشط في سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الاسلامي شرق جباليا شمال قطاع غزة.

واضافت المصادر نفسها ان طائرة ثانية بدون طيار شنت غارة شرق حي التفاح شمال مدينة غزة ما اسفر عن سقوط شهيدين واربعة جرحى اصابات ثلاثة منهم خطيرة. وقالت كتائب القسام ان "شهيدي حي التفاح هما حمودة محمد الشرفا (40 عاما) واحمد محمد ابو حميد (25 عاما)".

من جهة اخرى استشهد مدرس فلسطيني وجرح خمسة تلاميذ بقذيفة دبابة اسرائيلية في قطاع غزة. واوضحت المصادر ان "صاروخ ارض ارض سقط على المدرسة الزراعية الواقعة شمال بيت حانون صباح اليوم الخميس ما ادى الى استشهاد المدرس هاني نعيم (35 عاما) على الفور".

وقالت اذاعة الجيش الاسرائيلي ان هذه الهجمات جاءت ردا على اطلاق صواريخ من قطاع غزة على جنوب اسرائيل الاربعاء. وقد اصاب احد هذه الصواريخ دارا للحضانة في القرية التعاونية (كيبوتز) بيري ما ادى الى اصابة طفلين بجروح طفيفة.

من جهتها اعلنت كتائب القسام مسؤوليتها عن اطلاق ستة صواريخ قسام الخميس على سديروت.

وقال الجيش الاسرائيلي ان 15 صاروخا اطلقت الخميس من قطاع غزة باتجاه مناطق في جنوب اسرائيل.

واستشهد تسعة عناصر من حماس الثلاثاء في هجومين اسرائيليين في غزة غداة عملية ديمونا في جنوب اسرائيل التي ادت الى مقتل اسرائيلية فضلا عن منفذي العملية الاثنين.

وتبنت كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحماس الثلاثاء هذه العملية بعدما كانت ثلاث مجموعات مسلحة اخرى اعلنت مسؤوليتها عنها في بادىء الامر. وانطلق المنفذان من الخليل بجنوب الضفة الغربية كما اعلنت حماس.

وهي اول عملية فدائية تتبناها حماس منذ هجوم انتحاري مزدوج نفذته في بئر السبع في اب/اغسطس 2004 واسفر عن 16 قتيلا.

وقررت اسرائيل الاربعاء تعزيز حدودها مع مصر عبر اقامة سياج في عدة مناطق بهدف منع تسلل ناشطين فلسطينيين الى اراضيها.

وقال مسؤول كبير رافضا الكشف عن اسمه بعد اجتماع ضم رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت ووزير الدفاع ايهود باراك ووزيرة الخارجية تسيبي ليفني ان "اسرائيل ستبدأ قريبا بناء سياج في قطاعين" على الحدود مع مصر.

وسيشيد القسم الاول من السياج المعزز قرب منتجع ايلات على البحر الاحمر والثاني في منطقة نيتزانا على بعد حوالى 250 كلم بين مصر واسرائيل.

وبحسب صحيفة "يديعوت احرونوت" الاسرائيلية الواسعة الانتشار فان بناء السياج مع الاسلاك الشائكة على الحدود البالغة 250 كلم سيكلف 411 مليون دولار في حين ان بناء جدار مماثل لذلك الذي بني بين الضفة الغربية واسرائيل سيكلف 1,37 مليار دولار.

والحدود بين مصر واسرائيل في صحراء سيناء تضم حاليا سياجا قديما ويمكن اختراقه ويتسلل منه العديد من مهربي المخدرات والمهاجرين غير الشرعيين. لكن القرار اتخذ بشكل خاص لمنع اي تسلل لفدائيين فلسطينيين من سيناء المصرية بعد فتح ثغرات في السياج الحدودي بين قطاع غزة ومصر بالمتفجرات في الاونة الاخيرة.

واغلقت هذه الحدود في مطلع الاسبوع لكن اسرائيل تخشى تسلل ناشطين فلسطينيين دخلوا الى سيناء المصرية الى اراضيها لشن هجمات.

وقال نائب رئيس الحكومة الاسرائيلية حاييم رامون للاذاعة العامة انه يجب "استخدام سلاح الضغوط الاقتصادية لانها حرب جارية ضد حماس". واضاف "حين تمارس ضغوط اقتصادية يتراجع اطلاق الصواريخ".

من جهته طالب الرئيس الفلسطيني محمود عباس في تصريحات للصحافيين في رام الله اسرائيل "بالا تزيد القيود على الشعب الفلسطيني وأن تساعد على ايصال جميع المواد الإنسانية وغير الإنسانية للشعب الفلسطيني". ودعا ايضا الى وقف اطلاق الصواريخ مشيرا الى ان "الوضع يجب أن يتمثل بعدم اطلاق الصواريخ وبنفس الوقت الا يعاقب الشعب الفلسطيني عقابا جماعيا".

وقد فرضت اسرائيل منذ 17 كانون الثاني/يناير حصارا تاما على قطاع غزة ادى الى نقص في المواد الغذائية وانقطاع في التيار الكهربائي. ومن اجل التمون تدفق مئات الاف الفلسطينيين الى مصر بعد فتح فجوات في السياج الحدودي عبر متفجرات وجرافات من قبل ناشطي حماس التي تسيطر على قطاع غزة منذ حزيران/يونيو.

من جهته قال الرئيس الاسرائيلي شيمون بيريز الذي قام بزيارة الثلاثاء الى سديروت المدينة الاسرائيلية الاكثر تضررا من اطلاق الصواريخ انه "ليس هناك عمليات صغيرة او كبيرة هناك عمليات مناسبة ام لا".

واضاف "حتى الان قامت اسرائيل بعمليات مناسبة ولم يصدر رد فعل من العالم لان كل العالم يتفهم" ذلك. وتابع "يجب عدم القيام بحماقات وعدم المبالغة لان انظار العالم ستتجه نحونا".