الجيش الاسرائيلي يستعد لعملية عسكرية واسعة شمال غزة ردا على عملية نتانيا

تاريخ النشر: 05 ديسمبر 2005 - 06:40 GMT

اعلن وزير الدفاع الاسرائيلي شاوول موفاز ان الجيش يستعد لبدء عملية عسكرية واسعة النطاق في شمال قطاع غزة خلال الساعات المقبلة، وذلك ردا على الهجوم الذي نفذته حركة الجهاد الاسلامي في نتانيا وسط اسرائيل واسفر عن 5 قتلى.

وقتل خمسة اشخاص وجرح اكثر من 30 آخرين في العملية التي استهدفت مركز هاشارون التجاري في نتانيا. وسبق ان تعرض هذا المركز الواقع في شارع هرتزل لتفجير مماثل في 12 تموز/يوليو الماضي.

وهذه اول عملية تشهدها اسرائيل منذ هجوم الخضيرة في شمال اسرائيل في 26 تشرين الاول/اكتوبر.

وتبنت حركة الجهاد الاسلامي هجوم الخضيرة الذي اسفر عن 6 قتلى كما تبنت هجوم الاثنين.

وقالت ان الهجوم نفذه لطفي امين ابو سامي (21 عاما) وهو عضو في سرايا القدس الجناح المسلح للحركة من بلدة كفر راعي جنوب جنين في شمال الضفة الغربية.

وقال وزير الدفاع الاسرائيلي لاذاعة الجيش ان القوات الاسرائيلية تتهيأ للعبور ثانية الى قطاع غزة خلال الساعات القليلة المقبلة، وذلك في سياق الرد على الهجوم.

وعقب هجوم نتانيا، غير الجيش الاسرائيلي طبيعة عملياته في كل من الضفة الغربية وقطاع غزة.

وقالت مصادر عسكرية اسرائيلية ان القوات الاسرائيلية في الضفة الغربية ستقوم بعمليات اغتيال وستوسع من الاعتقالات التي تستهدف ناشطين في الفصائل الفلسطينية المسلحة، مع التركيز على نشطاء حركة الجهاد الاسلامي.

وقد تم فرض اغلاق عسكري على قرى الضفة الغربية، كما سيتم تشديد القيود الى المعابر بين اسرائيل والضفة الغربية.

كما تم اغلاق معابر قطاع غزة مع اسرائيل امام حركة الفلسطينيين، لكن معبر كارني المخصص للبضائع سيبقى مفتوحا.

وقالت المصادر الاسرائيلية ان الجيش سيوسع عملياته، والتي تركزت خلال الاسابيع الماضية على جنين وطولكرم ونابلس في الضفة الغربية، بحيث تشمل القرى في شمال الضفة.

واوضحت المصادر ان الهدف من هذه العملية هو خلق "ضغط متواصل" على المواقع التي يعمل فيها ناشطو حركة الجهاد الاسلامي، وفي نفس الوقت الحد من حرية الحركة للفلسطينيين في هذه المواقع.

وفي هذه الاثناء، تقدم موفاز الى المستشار القضائي للحكومة مناحيم مزوز بطلب من اجل السماح للجيش بمعاودة عمليات الهدم التي تطال منازل المتورطين في عمليات ضد اسرائيل.

وفي شباط/فبراير 2005، قرر موفاز وقف هذا الاجراء بعد ان خلصت لجنة عسكرية الى ان هذا التكتيك ليس فعالا في منع الهجمات الانتحارية.

وكان مزوز رفض طلبات مماثلة من المؤسسة العسكرية بهذا الشأن.

واتى هجوم نتانيا في وقت اعلنت فيه اسرائيل انها قد تستأنف عمليات تصفية ناشطين فلسطينيين ردا على تكثيف اطلاق صواريخ القسام باتجاه اسرائيل.

وقال نائب وزير الدفاع الاسرائيلي زئيف بويم للاذاعة الاسرائيلية العامة "قد نلجأ مجددا الى عمليات التصفية المحددة الاهداف (...) انها وسيلة اثبتت فاعليتها في مكافحة الارهاب".

واضاف "بعد انسحابنا من غزة (في ايلول/سبتمبر) لن نقبل بان يتعرض مواطنونا لصواريخ القسام".

وتابع "يمكن ايضا شن قصف مدفعي كثيف على مناطق مأهولة في قطاع غزة اطلقت منها صواريخ القسام بعد تحذير سكانها مسبقا".

وذكرت وسائل الاعلام الاسرائيلية ان قادة المنظمات الفلسطينية المسلحة قد يكونون اهدافا مجددا.

وتعود اخر عملية تصفية نفذتها اسرائيل الى الاول من تشرين الثاني/نوفمبر عندما اغتالت ناشطين اثنين من حركة حماس والجهاد الاسلامي في قطاع غزة من خلال اطلاق صواريخ من مروحيات هجومية.

واتخذ وزير الدفاع شاوول موفاز هذه الترتيبات بعد تكثيف اطلاق صواريخ القسام الاسبوع الماضي على جنوب اسرائيل انطلاقا من قطاع غزة بعد شهرين ونصف الشهر على انسحاب اسرائيل من قطاع غزة.

وادلى بويم يهذه التصريحات بعدما اطلقت ستة صواريخ قسام مساء الاحد من قطاع غزة على اسرائيل بدون ان تتسبب بوقوع اصابات.

هذا، وقد دان الرئيس الفلسطيني محمود عباس في بيان صادر عن مكتبه بشدة "العملية الارهابية التي وقعت اليوم في سوق تجاري في مدينة نتانيا".

واضاف البيان ان "الرئيس اصدر تعليماته الصارمة للاجهزة الامنية بالقاء القبض على المسؤولين والمتورطين في هذه العملية الارهابية وتقديمهم للعدالة".

وشدد على ان السلطة الفلسطينية "لن تتساهل مع كل من يثبت تورطه ومسؤوليته عن هذه العملية الارهابية". واعتبر ان "العملية تلحق افدح الاضرار بعملية السلام الفلسطينية الاسرائيلية".

وقال وزير الخارجية الاسرائيلي سيلفان شالوم ان الهجوم الانتحاري يظهر عدم تحرك السلطة الفلسطينية ضد المجموعات الفلسطينية المسلحة.

واوضح شالوم للاذاعة العامة ان "هذا الاعتداء هو الدليل على ان السلطة الفلسطينية لا تفعل شيئا لمكافحة الارهابيين". واكد شالوم ان "اسرائيل لن تقبل باستمرار اراقة الدماء في مدنها ولا مواصلة اطلاق صواريخ قسام".

(البوابة)(مصادر متعددة)