وجّه الجيش الإسرائيلي، الأربعاء، إنذارات لسكان ثلاث قرى في جنوب لبنان مطالباً إياهم بإخلائها فوراً، في خطوة جديدة ضمن التصعيد المستمر على الرغم من اتفاق وقف إطلاق النار الساري بين الجانبين منذ أبريل الماضي.
ونشر المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي للإعلام العربي أفيخاي أدرعي عبر منصة "إكس" إنذارين منفصلين دعا فيهما السكان إلى مغادرة منازلهم والابتعاد عن المناطق المستهدفة قبل تنفيذ عمليات عسكرية قال إنها تستهدف مواقع تابعة لحزب الله.
القرى المشمولة بالإنذار
وشمل الإنذار الأول سكان قريتي غسانية في محافظة الجنوب وحومين الفوقا في محافظة النبطية، حيث طُلب منهم الابتعاد عن القريتين لمسافة لا تقل عن ألف متر.
أما الإنذار الثاني فاستهدف سكان بلدة أنصارية في محافظة الجنوب، حيث دعاهم الجيش الإسرائيلي إلى إخلاء منازلهم والتوجه إلى شمال نهر الزهراني.
وأكد أدرعي أن هذه الإجراءات تأتي قبيل تنفيذ هجمات ضد ما وصفها بأهداف عسكرية مرتبطة بحزب الله في المنطقة.
استمرار التوتر رغم اتفاق وقف إطلاق النار
وتأتي هذه التطورات في وقت لا تزال فيه إسرائيل تواصل عملياتها العسكرية داخل الأراضي اللبنانية، رغم اتفاق وقف إطلاق النار الذي تم الإعلان عنه برعاية أمريكية.
وفي المقابل، تتواصل المفاوضات غير المباشرة بين لبنان وإسرائيل، وسط توقعات بعقد جولة جديدة من المحادثات في واشنطن خلال الأيام المقبلة، في محاولة لتثبيت التهدئة ومنع عودة المواجهات الواسعة.
خسائر بشرية ونزوح مستمر
وكانت مناطق عدة في جنوب لبنان قد تعرضت الثلاثاء لغارات إسرائيلية أسفرت عن سقوط قتلى وجرحى، وفق بيانات رسمية لبنانية.
ومنذ اندلاع المواجهات الأخيرة، تسببت العمليات العسكرية بأضرار واسعة في البنية التحتية ونزوح أعداد كبيرة من السكان من المناطق الحدودية، وسط مخاوف من تجدد التصعيد بشكل أوسع.
في الوقت نفسه، تواصل الحكومة اللبنانية جهودها لتنفيذ خطة حصر السلاح بيد الدولة، بينما يتمسك حزب الله بسلاحه ويؤكد أنه جزء من استراتيجية مقاومة الاحتلال الإسرائيلي.
وتبقى الأوضاع في جنوب لبنان مرهونة بالتطورات الميدانية والسياسية، في ظل استمرار الخروقات العسكرية وتبادل الاتهامات بين الأطراف المعنية، ما يثير المخاوف من انهيار التهدئة الهشة وعودة المواجهة إلى مستويات أكثر خطورة.

