دافع الجيش الأمريكي الأربعاء عن قصف قرية في جنوب أفغانستان مما أدى لمقتل 16 مدنياً على الأقل مشيراً إلى حق الدفاع عن النفس عند التعرض لنيران معادية، وفي غضون ذلك أدى قصف جوي جديد للتحالف إلى مصرع 24 من مقاتلي طالبان وخمسة من الجنود الأفغان الثلاثاء.
وقدم الناطق باسم الجيش الأمريكي في أفغانستان، العقيد توم كولينز، اعتذاره إلى عائلات ضحايا قصف الاثنين.
وأشار إلى مساعدات تقدمها قوات التحالف دون أن يفصح عن ماهيتها، نقلاً عن الأسوشتيد برس.
وبرر كولينز القصف قائلاً إن "السبب الأساسي في مقتل وإصابة المدنيين هو لجوء عناصر طالبان، ولغاية محددة، إلى مساكن هؤلاء الأشخاص.. نفعل ما بوسعنا لتفادي سقوط مدنيين."
ونفى علم الجيش الأمريكي بوجود مدنيين عندما دكت طائرة مقاتلة من طراز A-10 Wathogs المنطقة.
وأشار المسؤول الأمريكي إلى تنامي قوة ونفوذ طالبان مؤخراً قائلاً إن الحركة لديها كادر من القوات المؤهلة في جنوب البلاد.
ونوه قائلاً في هذا السياق "هناك مجموعة من المقاتلين المحنكين لطالبان قد تصل أعدادهم إلى المئات.. وجميعنا يعلم أن قوتهم وتأثيرهم في بعض مناطق قندهار وهيلماند وأوروزغان، قد تنامي خلال الأسابيع القليلة الماضية."
وطالب الرئيس الأفغاني حميد كرزاي بفتح تحقيق في الحادث، وهو الأسوأ منذ الغزو الأمريكي لأفغانستان عام 2001، والثاني من نوعه خلال خمسة أسابيع.
وكان الجيش الأمريكي قد أكد في وقت سابق مقتل 20 من عناصر طالبان في عمليات يومي الأحد والاثنين في قرية "عزيزي" مشيراً إلى اعتقاده بمصرع ما يصل إلى 60 منهم.
وقال المسؤول العسكري الأمريكي إن بعض القادة المحليين لطالبان ربما بين القتلى.
وانتقدت الجماعات الحقوقية القصف الأمريكي والتكتيك الذي تنتهجه طالبان بالإحتماء خلف المدنيين.
وقالت منظمة "هيومان ووتش"عناصر طالبان التي تحتمي بالمناطق المدنية وتدرك أنها ستستدعي بذلك بنيران معادية تنتهك القانون الدولي."
وعلى صعيد مواز، أودت جولة اشتباكات جديدة بين عناصر الحركة وقوات التحالف في إقليم "أوروزغان" مساء الثلاثاء إلى مقتل 24 من مليشيات الحركة.
وقال مسؤول عسكري أفغاني إن طائرة للتحالف قصفت قرية صغيرة في مقاطعة "تيرين كوت" الجبلية لجأ إليها مقاتلو الحركة.
وفي المقابل قال بيان للتحالف إن تعرض دورية أفغانية-دولية للهجوم استدعى رد مماثل مما أدى لتقهقر المهاجمين.