الجهاد و الديمقراطية ترحبان وحماس تتحفظ على الموعد الجديد للانتخابات التشريعية

تاريخ النشر: 09 أغسطس 2005 - 05:51 GMT

رحبت حركة الجهاد الإسلامي والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين بتحديد الرئيس محمود عباس يناير القادم موعداً لإجراء الانتخابات التشريعية وأعتبرته أمراً جيداً، فيما ابدت حركة حماس تحفظها على الانتخابات ومجمل ما حمله خطاب عباس

مواقف

وأكد الشيخ نافذ عزام أحد قيادي حركة الجهاد الإسلامي على أهمية تحديد الموعد لإنهاء الجدل القائم في الساحة الداخلية. وشدد عزام على ضرورة إنهاء كافة مظاهر الفلتان التي تضر بصورة شعبنا وبكافة قواه، وضرورة بذل كل الجهود للتخلص من هذه الظاهرة، مستنكراً استمرار مظاهرها وأستخدام السلاح في غير موضعه.

ونوه عزام إلى أن القوى والفصائل الوطنية والإسلامية توافقت في الفترة الأخيرة على وقف "إطلاق الصواريخ على المستعمرات الإسرائيلية حتى يتم الانسحاب الإسرائيلي المزمع من قطاع غزة وأجزاء من شمال الضفة الغربية بأقل عدد من الخسائر في صفوف أبناء شعبنا".

وأكد حرص الحركة وكافة القوى على التفاهم الجدي في مواجهة مرحلة الانسحاب الإسرائيلي بدوافعها وتداعياتها، بأعتبارها إنجازا تاريخيا لشعبنا وكفاحه الوطني، ولتقديم نموذج مشرق لصورة شعبنا أمام المجتمع الدولي.

من جانبها دعت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين كافة الأطراف إلى التمسك والالتزام بموعد كانون الثاني/يناير القادم الذي حدده السيد الرئيس محمود عباس لإجراء الانتخابات التشريعية، وذلك خلال خطاب عباس أمام المجلس التشريعي.

وقال جميل مجدلاوي عضو المكتب السياسي للجبهة، إن الجبهة ترحب بالموعد الجديد لإجراء الانتخابات التشريعية، رغم دعوتها السابقة تحديد موعد مبكر للانتخابات.

وأكد مجدلاوي على دعم الجبهة ترشيد عمل المقاومة وآلياتها بكافة الأشكال، مع بقائها خياراً وطنياً، لتحقيق أفضل النتائج لشعبنا، معتبراً أن هذا التوجه يتطلب تشكيل قيادة وطنية موحدة تحدد كافة آليات العمل الوطني.

حماس تتحفظ

اما بالنسبة لحركة المقاومة الإسلامية حماس فقد أعربت عن تحفظها على موعد يناير القادم، الذي حدده الرئيس محمود عباس، لإجراء الانتخابات التشريعية.

وأكد سامي أبو زهري، الناطق الإعلامي باسم الحركةعلى تمسك الحركة بموقفها القائم على ضرورة إجراء الانتخابات في أقرب وقت ممكن. واعتبر أبو زهري، أن خطاب الرئيس لم يتطرق إلى ضوابط وآليات خاصة بإدارة ملف الانسحاب الإسرائيلي المزمع مؤكداً على ضرورة تشكيل لجنة وطنية عليا، للإشراف على الملف، باعتباره إنجازا وطنيا تاريخيا.

وكان محمد دحلان، وزير الشؤون المدنية ومسؤول ملف الانسحاب الإسرائيلي، أكد على رفض السلطة الوطنية تشكيل أي جسم سياسي جديد غيرها، لإدارة عملية الانسحاب، معتبراً أنه من حق الفصائل وأبناء شعبنا، أن يكونوا مراقبين على عمل السلطة والمشاركة في كل خطط الانسحاب. وأبدى أبو زهري، تحفظ الحركة من بعض التعبيرات في حديث الرئيس.

واعتبر الناطق الإعلامي باسم "حماس" أن حديث الرئيس حول قضايا التجنيس "بهذه الصورة العامة" يخلق التباس قد يستغل في إلغاء حق عودة اللاجئين

من جهته قال أحد قياديي الحركة سعيد صيام للصحفيين في مقر المجلس التشريعي إن حماس تتحفظ على الموعد الجديد للانتخابات التشريعية في العام 2006 لأن اتفاق القاهرة ينص على أن تتم في 2005 "لكن موقف حماس المبدئي هو المشاركة". وكان عباس قد أعلن في خطاب أمام المجلس التشريعي أن الانتخابات التشريعية (البرلمانية) التي كان مقررا لها يوم 17 يوليو/ تموز الماضي ستجرى في يناير/ كانون الثاني المقبل.

وطالب رئيس السلطة فصائل المقاومة المسلحة بالتوقف عن إطلاق الصواريخ على المواقع الإسرائيلية، معتبرا أنها أسوأ المظاهر الموجودة في الشارع الفلسطيني.

وأشار إلى أن اتفاق التهدئة مع الجانب الإسرائيلي اتخذ بموافقة جميع الفصائل في المجتمع الفلسطيني، "ولذا لا يمكن التحلل منه بشكل فردي وإنما باجتماع واتفاق مماثل".

ودعا في الوقت نفسه إلى إتاحة مناخ سلمي لانسحاب القوات الإسرائيلية والمستوطنين من غزة لإظهار أن "الفلسطينيين يستحقون استقلالهم وإقامة دولتهم".

في السياق قال عباس إنه أبدى مخاوفه للرئيس الأميركي جورج بوش خلال لقاء جمع بينهما في البيت الأبيض قبل شهور، من أن يكون الانسحاب الإسرائيلي بداية لفصل الضفة الغربية عن غزة.

وفي موضوع استحداث منصب نائب للرئيس، قال عباس إن الهدف منه هو تأمين الاستمرارية في عمل الرئاسة وتجنب الهزات، مشيرا إلى أنه طرح الفكرة منذ أشهر ولم تظهر أي معارضة لها. وحث الرئيس الفلسطيني المجلس التشريعي على التسريع بإقرار قانوني الأحزاب والانتخابات المحلية. وشدد عباس على عدم تدخل الفلسطينيين بالشأن اللبناني، مشيرا إلى أن تصريحه بشأن حصول الفلسطينيين على جوازات الدول التي يقيمون فيها فسر بشكل خاطئ. وفي موضوع آخر أعرب عباس عن استعداده لتقديم أي مسؤول متهم بالفساد إلى النائب العام، مشيرا إلى أن أبواب الصرف غير المشروع في السلطة أقفلت وأحيل البعض إلى النائب العام ويجري التحقيق مع آخرين لم يحددهم.