تعهدت حركة الجهاد الاسلامي وكتائب شهداء الاقصى بالثأر لشهدائهما في الهجمات التي شنها الجيش الاسرائيلي اخيرا في قطاع غزة والضفة الغربية بينما نفى مكتب الرئيس محمود عباس ما اعلنته اسرائيل عن سماحها بنقل اسلحة الى قواته.
واستشهد الليلة الماضية 4 فلسطينيين 3 منهم اعضاء في سرايا القدس الذراع العسكري لحركة الجهاد الاسلامي والرابع من افراد الامن الوطني وجرح 9 اخرون بينهم صحافيان ومسعف في اشتباك مع قوة اسرائيلية خاصة وقصف اسرائيلي جوي على منطقة العطاطرة شمال بلدة بيت لاهيا شمال قطاع غزة.
كما استشهد ثلاثة فلسطينيين، احدهم من اعضاء كتائب شهداء الاقصى المنبثقة عن حركة فتح خلال هجمات شنها الجيش الاسرائيلي فجر الثلاثاء، في ثلاثة مناطق في الضفة الغربية.
وقال ابو احمد الناطق الاعلامي لسرايا القدس في بيان ان "جريمة الاحتلال التي ارتكبت بحق المجاهدين لن تمر دون رد عنيف ومرعب في قلب الكيان الصهيوني".
واوضح ان عناصرها استشهدوا "في كمين صهيوني نصبته قوة من المستعربين الغادرة لاحدى المجموعات الصاروخية التابعة لسرايا القدس في الطريق المؤدي الى المدرسة الامريكية في بيت لاهيا" شمال قطاع غزة.
وانتقد الناطق الاعلامي "عدم تدخل قوات الامن الوطني في الاشتباك" معتبرا ان ذلك يشكل "اشارة واضحة لتحييد هذه الاجهزة عن الصراع مع العدو".
ومن جهتها، هددت كتائب شهداء الاقصى في مدينة طولكرم بالرد "الموجع والسريع على جريمة الاغتيال" التي نفذتها وحدة اسرائيلية خاصة فجر الثلاثاء بحق احد نشطائها، اسامة النمري، في بلدة عنبتا شرقي المدينة.
وعلى صعيده، دان الرئيس الفلسطيني محمود عباس بشدة الهجمات الاسرائيلية الاخيرة في الضفة الغربية وقطاع غزة.
وحذر في بيان من إن استمرار سياسة القتل والاغتيالات والتصعيد الإسرائيلي الخطير ستقود المنطقة إلى مزيد من التدهور وعدم الاستقرار.
ودعا الرئيس الفلسطيني المجتمع الدولي واللجنة الرباعية والإدارة الأميركية إلى التدخل الفوري لوقف مسلسل الجرائم الإسرائيلية التي تستهدف المواطنين الفلسطينيين.
نفي تسلم اسلحة
الى ذلك، نفت رئاسة السلطة الفلسطينية الخميس، ما اعلنه مكتب وزير الدفاع الاسرائيلي عمير بيريتس من ان اسرائيل قررت السماح بنقل اسلحة خفيفة وذخائر الى القوات الموالية للرئيس الفلسطيني.
وقال المتحدث باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل ابو ردينة "هذا الكلام غير صحيح على الاطلاق والرئاسة الفلسطينية تنفي بشكل قاطع هذه المعلومات او اي علم بها".
وقالت وكالة الصحافة الفرنسية نقلا عن مصدر في مكتب وزير الدفاع الاسرائيلي ان "بيريتس قرر بالاشتراك مع رئيس الوزراء ايهود اولمرت السماح بنقل اسلحة خفيفة وذخائر الى القوات الموالية لابو مازن (عباس)".
واوضح المصدر ان "الامر يتعلق بمئات قطع الاسلحة التي ستاتي من دول اجنبية وسيتم نقلها تحت اشرافنا الدقيق. وسنعرف بالضبط لمن والى اين ستسلم".
وياتي هذا القرار بعد عودة اولمرت من واشنطن حيث اعلن انه سيعمل على الاعداد للقاء مع عباس.
ويشهد قطاع غزة منذ فترة مواجهات مسلحة بين حركتي المقاومة الاسلامية (حماس) وفتح تعكس نزاعا على السلطة بدأ مع فوز حماس في الانتخابات التشريعية في 25 كانون الثاني/يناير وتسلمها بعد ذلك رئاسة الحكومة.
وتسببت الاشتباكات بمقتل حوالى عشرة اشخاص واصابة حوالى ثلاثين آخرين بجروح منذ بداية ايار/مايو.