الجنزوري رئيسا للحكومة بصلاحيات كاملة وانقسام الشارع المصري

تاريخ النشر: 25 نوفمبر 2011 - 04:43 GMT
الجنزوري رئيسا للحكومة بصلاحيات كاملة
الجنزوري رئيسا للحكومة بصلاحيات كاملة

قال رئيس الوزراء المصري المكلف، كمال الجنزوري، إن قرار التفويض الذي سيعمل بموجبه يضمن له من السلطات ما يفوق أي قرار تفويض سابق، وطالب جميع القوى السياسية بترشيح وزراء في حكومته التي استبعد أن تتشكل قبل موعد الانتخابات، وأكد أن الجيش لا يرغب في مواصلة دوره السياسي، مشدداً على أنه ما كان ليقبل تولي رئاسة الوزراء لو أن الأمر لم يكن على هذا النحو.

وقال الجنزوري، في مؤتمر صحفي مقتضب عقده الجمعة: "سأحصل على الصلاحيات الكاملة لأقوم بخدمة هذا البلد بعد غياب أكثر من عشر سنوات." وأضاف رئيس الوزراء الجديد أن قرار التفويض سيمنحه سلطات تفوق أي تفويض سابق. مضيفاً أن المسؤول السياسي الذي ينتظر قرارا ممن هو أعلى منه "أفضل له أن يجلس في بيته."

ونوه الجنزوري بوزراء الحكومة الحالية، ولكنه قال إنه لا يعرف معظمهم، وذكر أن تشكيلة الحكومة يجب أن تكون مقبولة من الجميع، داعياً الائتلافات الشبابية والتكتلات السياسية إلى طرح أسماء لترشيحها. وأكد الجنزوري أنه طلب الحصول على فرصة كافية لتشكيل الحكومة، مستبعداً حصول ذلك قبل موعد الانتخابات التي تنطلق الاثنين، وإن كان قد أعرب عن أمله في ألا تتجاوز الفترة المطلوبة "أياماً قليلة،" وختم مؤتمره الصحفي بالقول: "المشير حسين طنطاوي غير راغب بأن يستمر (في السلطة،) ولو كنت أعرف أنهم يريدون الاستمرار لما تعاونت مع المؤسسة العسكرية."

ويجيء مطلب تشكيل حكومة انقاذ وطني ضمن مطالب عدة لمحتجين يطالبون برحيل المجلس العسكري.

وقد طرحت هذه الحركات الشبابية أسماء شخصيات عديدة لتشكيل حكومة إنقاذ وطني تمتلك "صلاحيات حقيقية" أبرزها المدير العام السابق للوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي والقيادي الاسلامي المنشق عن جماعة الإخوان المسلمين عبد المنعم أبو الفتوح.

مظاهرات رفضا للجنزوري

تقدم مئات المحتجين من ميدان التحرير بالقاهرة يوم الجمعة الى مقر مجلس الوزراء القريب تعبيرا عن رفض عشرات الالوف من النشطاء المحتشدين في الميدان لتعيين رئس الوزراء الاسبق كمال الجنزوري رئيسا للوزراء بقرار من المجلس العسكري الحاكم وتكليفه بتشكيل حكومة انقاذ وطني.

وهتف المحتجون "مش عايزينك يا جنزوري" و"جنزوري ما جنزورشي المجلس ما يحكمشي" و"يا مصر ثوري ثوري ع المجلس والجنزوري" في اشارة الى المجلس الاعلى للقوات المسلحة الذي يدير شؤون مصر منذ اسقاط الرئيس السابق حسني مبارك في انتفاضة شعبية في فبراير شباط. وردد المحتشدون أمام مقر مجلس الوزراء هتافا يقول "الشعب يريد حكومة من الميدان".

تأييد العسكر

في المقابل أظهرت لقطات بثها التلفزيون الرسمي المصري احتشاد ألوف المواطنين يوم الجمعة في ميدان العباسية بشمال القاهرة تأييدا للمجلس الاعلى للقوات الملسحة الذي يدير شؤون البلاد منذ سقوط الرئيس السابق حسني مبارك في انتفاضة شعبية في فبراير شباط.

وبث التلفزيون لقطات مجاورة لمظاهرات النشطاء المطالبين بتنحي المجلس في ميدان التحرير الذين قدرت أعدادهم بعشرات الالوف.

وذكرت وكالة أنباء الشرق الاوسط التي تملكها الحكومة أن المحتشدين بميدان العباسية رددوا هتافات مؤيدة للمجلس العسكري الذي أصدر يوم الجمعة قرارا بتعيين رئيس الوزراء الاسبق الذي يتمتع بشعبية منذ وقت طويل كمال الجنزوري رئيسا للوزراء وكلفه بتشكيل حكومة انقاذ وطني لكن المتظاهرين في ميدان التحرير وفي مدن أخرى يطالبون بحكومة انقاذ وطني يشكلونها بأنفسهم.