"الجنائية الدولية" تعيد فتح التحقيق بجرائم القوات البريطانية في العراق

تاريخ النشر: 14 مايو 2014 - 06:43 GMT
البوابة
البوابة

اعلنت النائبة العامة في المحكمة الجنائية الدولية الثلاثاء انها اعادت فتح التحقيق الاولي في اتهامات للقوات البريطانية بارتكاب جرائم حرب في العراق بين عامي 2003 و2008.

وقالت فاتو بينسودا في بيان للمحكمة التي مقرها في لاهاي، انه جرت اعادة فتح التحقيق الاولي بعد تقديم اتهامات بالاساءة الى المعتقلين.

واضافت ان "المعلومات الجديدة (...) تتحدث عن مسؤولية عدد من المسؤولين في المملكة المتحدة عن جرائم حرب تتعلق باساءات منهجية بحق المعتقلين في العراق من 2003 حتى 2008".

وستتيح اعادة نظر اولية للنائبة العامة ان تقرر ما اذا كانت الشروط المطلوبة لفتح تحقيق متوفرة: ما اذا كانت المحكمة صالحة لذلك وما اذا كانت هناك اسباب كافية فتح تحقيق.

وتلقى مكتب بينسودا في مطلع كانون الثاني/يناير وثائق من "المركز الاوروبي للحقوق الدستورية وحقوق الانسان" الذي مركزه برلين ومن "محامي المصلحة العامة" الذين مقره مدينة برمنغهام البريطانية، تزعم تورط الجنود البريطانيين في التعذيب استنادا الى مقابلات مع اكثر من 400 معتقل عراقي.

ورغم ان العراق لم يوقع معاهدة المحكمة الجنائية الدولية فان هذه المحكمة "مخولة النظر في الجرائم التي ارتكبت على الاراضي العراقية من قبل مواطنين من البلاد" ووقعوا هذه الاتفاقية.

وقالت بينسودا الثلاثاء خلال مؤتمر صحافي في مقر الامم المتحدة في نيويورك ان الامر يتعلق ب"اعادة نظر اولية وليس بتحقيق".

واضافت "لسنا بصدد القول اننا سنلاحق عسكريين او مدنيين او سياسيين. ننظر فقط الى الاشخاص المسؤولين عن هذه الجرائم لنرى ما اذا كنا سنفتح تحقيقا".

وكان المدعي العام السابق للمحكمة لويس مورينو اوكامبو قال في 2006 انه لن يفتح تحقيقا كاملا في المزاعم من العراق لعدم كفاية الادلة.

وجاء في بيان مكتب بينسودا انه "بناء على التقييمات الاولية للمعلومات التي تم تسلمها في 10 كانون الثاني/يناير 2014، فان هذه الوثائق توفر مزيدا من المعلومات لم تكن متوفرة للمكتب في 2006".

ورفض النائب العام البريطاني دومينيك غريف المزاعم بان القوات البريطانية ارتكبت "اساءات منهجية" في العراق.

وقال "يجري التحقيق بشكل كامل في مزاعم بان افرادا انتهكوا هذه القوانين".

واضاف ان "الحكومة البريطانية كانت ولا تزال تدعم بقوة المحكمة الجنائية الدولية وساقدم لمكتب المدعي كل ما هو ضروري لاثبات ان القضاء البريطاني يتبع المسار الصحيح".

وتقول الوثائق التي قدمها "المركز الاوروبي للحقوق الدستورية وحقوق الانسان" ومركز "محامي المصلحة العامة" المقدمة الى المحكمة الجنائية ان ضحايا عراقيين عانوا من اساءات جسدية ونفسية على ايدي الجنود البريطانيين.

واضافت ان الجنود البريطانيين "في مراكز الاعتقال العسكرية وغيرها من المواقع" استخدموا وسائل الحرمان، واوضاعا مؤلمة لفترات طويلة اضافة الى الضرب والحرق والصعق الكهربائي ضد معتقلين عراقيين.

وقال "المركز الاوروبي للحقوق الدستورية وحقوق الانسان" ان المعتقلين تعرضوا للتهديد بالاغتصاب والقتل، وتعرضوا للاعتداء الجنسي واجبروا على "المشاهدة القسرية" لمواد اباحية وافعال جنسية بين الجنود.

واضاف ان "الضحايا قدموا الاف المزاعم بتعرضهم لاساءة المعاملة التي ترقى الى مستوى جرائم الحرب مثل التعذيب او المعاملة الوحشية او غير الانسانية او المهينة".

وقال ان المسؤولين عن هذه الافعال "هم في اعلى المستويات ومن بينهم اشخاص في اعلى سلسلة قيادة الجيش البريطاني، وعدد من وزراء الخارجية والدفاع وشؤون القوات المسلحة السابقين".

وذكر المركز الحقوقي ان الحكومة البريطانية "لا تزال غير مستعدة للتحقيق الحقيقي، وتقاضي المرتكبين ذوي المستوى الاقل".