الجنائية الدولية تطالب بفتح تحقيق ضد اسرائيل بهجوم اسطول الحرية عام 2010

تاريخ النشر: 16 يوليو 2015 - 08:21 GMT
البوابة
البوابة

طالب قضاة المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي الخميس المدعية العامة فاتو بنسودا بإعادة النظر في قرارها السابق الداعي إلى عدم التحقيق في حادثة أسطول الحرية الأول عام 2010. وأقر القضاة أنها "أخطأت في تقديراتها بسبب خطورة الحادثة".

وكانت بنسودا قد رفضت السنة الماضية طلبًا تقدمت به دولة كومورو والتي رفع علمها على إحدى السفن المشاركة في الأسطول. وطلبت كومورو من المحكمة الجنائية التحقيق في الهجوم الذي شنته البحرية الإسرائيلية على السفن المشاركة في الأسطول.

وبحسب بنسودا، على الرغم من وجود أساس لارتكاب جرائم حرب خلال رحلة الأسطول، إلا أنها لم تكن خطيرة بما يكفي من أجل فتح ملف تحقيق في المحكمة الجنائية الدولية.

وقرر الادعاء في المحكمة الجنائية الدولية في نوفمبر 2014 أنهم وجدوا "أساسا منطقيًا" للاعتقاد بأن الجيش الإسرائيلي ارتكب جرائم حرب خلال الهجوم الذي شنته قوات الكوماندوس الإسرائيلية على سفينة مرمرة، إلا أن هذه الجرائم لا تنضوي تحت سلطة المحكمة الجنائية الدولية.

وفي الحادثة التي وقعت بشهر أيار/مايو 2010 قتل ثمانية مواطنين أتراك ومواطن آخر يحمل جنسية تركية أمريكية. وأسفر الهجوم عن إصابة عدة نشطاء فلسطينيين آخرين.

وفي أعقاب الحادثة، تدهورت العلاقات القوية بين تركيا وإسرائيل وطلب رئيس الوزراء التركي آنذاك، رجب طيب أردوغان من الحكومة الإسرائيلية تقديم اعتذار عما جرى وهاجم إسرائيل في أكثر من مناسبة.

كما أن محاولات الرئيس الأمريكي، باراك أوباما لم تفلح في تقريب وجهات النظر بين الطرفين، إلا أن الفترة الأخيرة شهدت انفراجا بين الدولتين، بعدما التقى وفد تركي وإسرائيلي في العاصمة الإيطالية روما لبحث مسألة إنهاء الخلافات بين الدولتين.

وتطرق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لقرار المحكمة الجنائية وقال: "جنود الجيش الإسرائيلي عملوا بدافع الدفاع عن النفس عندما قاموا بإيقاف محاولة اختراق الحصار البحري المفروض وفق القانون الدولي، بحسب ما أقرت اللجنة التي عينها الأمين العام للأمم المتحدة".

وأضاف نتنياهو قائلا: "في الوقت الذي يقوم به بشار الأسد بذبح شعبه، وفي إيران يصدرون قرارات إعدام وفي غزة تستخدم حماس الأطفال كدروع بشرية فإن المحكمة الجنائية الدولية تختار الانشغال بإسرائيل لأسباب سياسية محضة. ومقابل هذا التلون فإن جنودنا سيواصلون حمايتنا في الميدان وسنقوم نحن بحمايتهم في الساحة الدولية".

أما عضو الكنيست عن القائمة العربية المشتركة والتي شاركت في أسطول الحرية، حنين زعبي فقالت في معرض تعقيبها: "لا يوجد جريمة بدون مجرمين، ولكن يوجد جرائم بدون عقوبات وقد حان الوقت لبدء تطبيق العقوبات".

وأضافت حنين زعبي: "لذلك فأنا أرحب بقرار قضاة المحكمة الجنائية. أرحب وآمل أن هذه بداية الطريق التي ستؤدي إلى وقف الاستهتار الإسرائيلي بحياة الفلسطينيين ووقف العدوان والجرائم ضدنا".

معتبرة ان اخفاء المواد التي توثق ما جرى في مافي مرمرة تثبت أن لدى إسرائيل ما تخفيه.


وقالت وزارة الخارجية الإسرائيلية في بيان لها: "نحن ندين بشدة طلب قضاة المحكمة الجنائية الدولية من المدعية العامة إعادة النظر من جديد في قرارها إغلاق ملف التحقيق في قضية مرمرة. الحديث عن حادثة عملت إسرائيل من خلالها للدفاع عن نفسها حسب القانون الدولي. تم إجراء تحقيق حول الموضوع من قبل لجنة برئاسة قاض في المحكمة العليا في إسرائيل وبمشاركة مراقبين دوليين وأيضا من قبل لجنة الأمين العام للأمم المتحدة".

وأضاف بيان الخارجية الإسرائيلية: "ليس من الواضح لماذا تصر المحكمة الجنائية الدولية تخصيص مواردها من أجل الانشغال بشكاوى ذات دوافع سياسية، بدلا من القيام بالأمور التي أنشئت من أجلها مثل التحقيق بقضايا الإبادة الجماعية. إسرائيل تتوقع أن يبقى قرار المدعية العامة كما كان في السابق".