الجنائية الدولية تحقق في جرائم دارفور

تاريخ النشر: 13 ديسمبر 2005 - 10:18 GMT

قال لويس مورينو اوكامبو المدعي في المحكمة الجنائية الدولية انه يحقق في عمليات قتل واغتصاب جماعي وفظائع اخرى في اقليم دارفور الذي غاب عنه القانون لكنه لم يتمكن من اجراء تحقيقات داخل السودان ذاته.

ويلقي مورينو اوكامبو الثلاثاء كلمة امام مجلس الامن الذي طلب منه في آذار/مارس الماضي محاكمة المسؤولين عن الاعمال الوحشية في دارفور.

وقال في التقرير الذي حصلت عليه رويترز انه "اختار في الوقت الحالي عددا من الحوادث الاجرامية المزعومة ليجري تحقيقا شاملا بشأنها" بعد ان حدد "حوادث خطيرة بشكل خاص" مثل "قتل عدد كبير من الافراد" والاغتصاب الجماعي وجرائم اخرى.

ولم يتمكن فريقه المكون من 29 خبيرا من مقابلة شهود داخل السودان واضاف مورينو اوكامبو انه فحص حالات مئة شاهد محتمل خارج السودان قائلا انه يتوقع مساعدة من 11 دولة و17 من الجماعات التي تدافع عن حقوق الانسان.

بالاضافة الى ذلك حلل مكتبه اكثر من 2500 مادة جمعتها لجنة التحقيق التي شكلتها الامم المتحدة والتي قدمت تقريرها في كانون الثاني/ يناير الماضي.

وزار مورينو اوكامبو وهو ارجنتيني السودان مرة واحدة لاجراء محادثات مع مسؤولين حكوميين وأعرب عن أمله في ان يزور المحكمة السودانية الخاصة وغيرها من المؤسسات القضائية التي تحقق في الجرائم في دارفور في اوائل العام المقبل.

وينص النظام الاساسي الصادر في روما عام 1998 وتشكلت بمقتضاه المحكمة الجنائية الدولية ومقرها لاهاي على ان المدعي يمكنه التحقيق فقط في حالة عجز المحاكم الوطنية عن القيام بالتحقيق او احجامها عن ذلك.

وقال مورينو اوكامبو ان المحكمة السودانية الخاصة ادانت 13 من بينهم واحد أدين بالقتل من ضمن 160 مشتبها بهم.

وفي تقرير يقع في 85 صفحة صدر في مطلع الاسبوع ليتزامن مع زيارة مورينو اوكامبو لنيويورك قالت منظمة مراقبة حقوق الانسان (هيومان رايتس ووتش) ومقرها نيويورك ان المحاكم السودانية لم توقف اي مسؤول حكومي او قائد عسكري او زعيم ميليشيا رفيع او متوسط المستوى او تحاكمه او تحقق معه.

وقدم مورينو اوكامبو قائمة بالاعمال التي يريد تنفيذها او يعجز عن تنفيذها ومن بينها حماية الشهود وهي مهمة مستحيلة تقريبا. وذكر انه يدرس ما إذا كان هناك تعارض بين المحاكمة وعملية السلام.

وقال ان القائمة التي حصل عليها من لجنة التحقيق الخاصة بالامم المتحدة في نيسان/ ابريل الماضي وتضم 51 مشتبها بهم "غير ملزمة باي حال من الاحوال" وانه ينبغي على فريق العاملين معه اعادة التحقيق فيها.

ودعت لجنة التحقيق هذه المحكمة الجنائية الدولية لمحاكمة المشتبه بهم واتهمت الحكومة السودانية والميليشيات العربية المتحالفة معها بالتعذيب والاغتصاب والقتل والنهب والسلب. كما اتهمت المتمردين السودانيين بارتكاب اعمال عنف.

ووصفت الامم المتحدة ما حدث في دارفور بانه واحد من أسوأ الازمات الانسانية في العالم وذكرت ان النزاع بين المتمردين والحكومة والميليشات العربية المتحالفة معها ادى الى سقوط عدد لا يحصى من القتلى واغتصاب وتشريد مليوني شخص.

والمحكمة الجنائية الدولية هي أول محكمة دائمة لجرائم الحرب في العالم وشكلت لمحاكمة افراد بتهمة الابادة الجماعية وجرائم حرب وجرائم ضد الانسانية التي ارتكبت بعد أول تموز/ يوليو عام 2002 .