دافع الرئيس اللبناني الاسبق امين الجميل الجمعة عن دستورية قرارات حكومة الرئيس فؤاد السنيورة التي تحتج عليها المعارضة الموالية لسوريا ولاسيما منها تلك المتعلقة بالمحكمة الدولية التي ستحاكم المتهمين باغتيال رئيس الحكومة رفيق الحريري.
وفي مؤتمر صحافي عقده في نيويورك بعد لقاء مع الامين العام للامم المتحدة بان كي مون اكد الجميل ان كشف "الحقيقة حول الاعمال الارهابية التي نفذت في لبنان امر ضروري للديموقراطية اللبنانية".
واضاف ان "مجلس الوزراء وهو مؤسسة شرعية اقر المحكمة الدولية باكثرية كبيرة".
وقال الجميل ان "الحكومة والاكثرية النيابية ما زالتا عازمتين على تشكيل هذه المحكمة ... وهذا شرط لا بد منه لبسط القانون والنظام ليس في لبنان فقط انما في البلدان المجاورة ايضا".
وسئل الجميل هل يؤيد اللجوء الى الفصل السابع من ميثاق الامم المتحدة الذي تطرحه الاكثرية المعارضة لسوريا في لبنان لفرض المحكمة الدولية التي تواجه معارضة حادة من الموالين لسوريا اكتفى الجميل بالقول انه "يعلق اهمية على الفصل السادس".
وينص الفصل السادس على "التسوية السلمية للنزاعات". ويتضمن الفصل السابع الذي يتمحور حول "التهديدات التي تواجه السلام" مجموعة من التدابير الممكنة كالعقوبات وحتى استخدام القوة.
ونجمت فرضية اللجوء الى الفصل السابع لفرض المحكمة على غرار المحكمتين الخاصتين بيوغوسلافيا السابقة ورواندا من رسالة وجهها في الثامن من كانون الثاني/يناير الرئيس السنيورة الى الامين العام للامم المتحدة لابلاغه بانه من المتعذر على المؤسسات اللبنانية تصديق مشروع المحكمة.
وفي رسالته التي كشف عنها الثلاثاء في بيروت القى السنيورة على الرئيس الموالي لسوريا اميل لحود ورئيس المجلس النيابي نبيه بري الذي تتمحور حوله المعارضة المدعومة من دمشق وطهران مسؤولية العقبات التي تواجهها المصادقة على الاتفاق مع الامم المتحدة.
فقد وقع لبنان والامم المتحدة الثلاثاء في نيويورك اتفاقية حول اقامة هذه المحكمة الدولية لمحاكمة المتهمين باغتيال الرئيس الحريري ولا تزال هذه الاتفاقية تحتاج الى المصادقة اللبنانية.
وكان مجلس الامن وافق في 21 تشرين الثاني/نوفمبر على مشروع تشكيل هذه المحكمة. ومنذ ذلك الحين تنقل المشروع مرتين بين نيويورك وبيروت.
وقد قتل الحريري مع 22 شخصا آخرين في عملية تفجير في 14 شباط/فبراير 2005 في بيروت.
وتوجه الاكثرية البرلمانية الى سوريا التي كانت موجودة في لبنان حتى اغتيال الحريري تهمة اغتياله.
