قالت وسائل الاعلام الجزائرية إن برلمان الجزائر سيصوت يوم الاربعاء على دستور جديد يرفع القيود على فترات الرئاسة وهو تحرك يسمح للرئيس عبدالعزيز بوتفليقة بالسعي الى فترة رئاسة ثالثة.
وقال عبدالعزيز بوتفليقة (71) الذي يشغل منصب الرئاسة منذ 1999 ووصل الان الى نهاية فترته الثانية والاخيرة ان التغيير سيحسن سلطة الشعب في اختيار قادته ولكن معارضيه يصفونه بانه تكتيك للعودة الى السلطة.
ومن المتوقع على نطاق واسع ان يخوض انتخابات الرئاسة المقرر اجراؤها في ابريل نيسان 2009 ولكنه لم يؤكد ذلك علنا بعد.
وقالت وكالة الانباء الجزائرية الرسمية في الدولة العضو في اوبك ان مجلسي البرلمان سيعقدان جلسة مشتركة في 12 نوفمبر تشرين الثاني للموافقة على التعديلات العديدة للقانون الاساسي او رفضها.
والائتلاف الثلاثي الحاكم الذي يقوده بوتفليقة لديه اغلبية كاسحة في المجلس الشعبي الوطني الذي يضم 389 مقعدا و مجلس الامة الذي به 144 مقعدا.
وعلى مدى اشهر دعا حلفاء بوتفليقة الرئيس الى خوض انتخابات عام 2009 ومد حكمه حتى 2014 للدولة التي يقطنها 34 مليون نسمة وتمثل مصدرا كبيرا للطاقة الى اوروبا.
ويقول حلفاء بوتفليقة ان فترة ثالثة ستسمح له باستمرار خطة اعادة الاعمار لتحديث ثالث اكبر اقتصاد في افريقيا بعد سنوات من العنف في التسعينيات الذي قتل فيه اكثر من 150 الف شخص.
غير ان سياسيي المعارضة وصفوا التحرك بانه استيلاء على السلطة من المرجح ان يفاقم المتاعب السياسية والاقتصادية في البلاد.
وكان يمكن لبوتفليقة ان يطرح التعديلات في استفتاء ولكنه فضل الا يفعل ذلك قائلا انها لا تغير النظام الجوهري للسلطة السياسية ولا تستلزم موافقة شعبية.
غير ان بعض المعلقين يقولون ان حقيقة انها لن تطرح للموافقة الشعبية ربما يقوض شرعيتها.