الجزائر ترفض دعوة المغرب لفتح الحدود

تاريخ النشر: 22 مارس 2008 - 09:39 GMT

رفضت الجزائر يوم السبت دعوة من المغرب لاعادة فتح الحدود البرية بين البلدين بعد اغلاقها لمدة 14 عاما وقالت مجددا إن هذا الاجراء يجب ان يتم في اطار اتفاق شامل لتحسين العلاقات المضطربة منذ فترة طويلة.

وأغلقت الجزائر الحدود في عام 1994 بعدما قرر المغرب ضرورة حصول مواطني الجزائر على تأشيرات دخول وسط توترات امنية بين البلدين اللذين يقعان في شمال افريقيا.

وقال الزعماء الجزائريون مرارا ان الحدود ستبقى مغلقة الى ان تتفق الحكومتان على صفقة تشمل حلا لنزاع الصحراء الغربية.

وقال وزير الداخلية الجزائري نور الدين يزيد زرهوني لوكالة الانباء الجزائرية ان "مشكلة حركة الاشخاص والسلع بين الحدود الجزائرية المغربية لا يجب أن تكون مسألة معزولة بل ينبغي أن تعالج في اطار عام".

وقال ان حل "مشكلة حركة (السلع و الاشخاص) على الحدود لا يمكن أن يكون في معزل عن مقاربة شاملة حول ما نرغب في فعله بمغربنا العربي".

واضاف ان المسألة ليست بناء مغرب يفوز فيه البعض ويخسر البعض الاخر وان المغرب ليس قاصرا على المغرب والجزائر وان كل الشعوب التي تجد نفسها في هذه المجموعة يجب ان يكون لها مكانها.

وأشار زرهوني الى ان "المواطنين المغاربيين يؤيدون مسعى موحدا ومنسجما ومتكاملا".

وكانت وزارة الخارجية المغربية قد وجهت دعوة يوم الخميس لتطبيع الروابط واعادة فتح الحدود وقالت انها مستعدة لفتح صفحة جديدة في العلاقات.

وقال مسؤولون واقتصاديون ان الاغلاق يمثل عائقا كبيرا امام التجارة في انحاء منطقة المغرب التي يبلغ تعداد سكانها 80 مليون نسمة وتمتد من موريتانيا الى ليبيا. ويخسر المغرب ما يصل الى مليار دولار سنويا في ايرادات التجارة والسياحة بسبب الاغلاق.

وقال دبلوماسيون في الرباط ان دعوة المغرب للجزائر جاءت في اطار جهود لانهاء الجمود في نزاعها مع جبهة بوليساريو في الصحراء الغربية.

وسيطر المغرب على معظم الصحراء الغربية في عام 1975 عندما انسحبت اسبانيا التي كانت تستعمر الاراضي مما ادى الى اندلاع حرب عصابات من اجل الاستقلال استمرت حتى عام 1991 عندما توسطت الامم المتحدة في وقف لاطلاق النار وبعثت بقوات حفظ سلام.

وتحاول الرباط اقناع جبهة بوليساريو بقبول خطتها لتكون الصحراء الغربية جزءا من المغرب يتمتع بالحكم الذاتي.