نددت الجامعة العربية باستخدام واشنطن حق النقض لاحباط قرار في مجلس يدين اغتيال مؤسس حماس الشيخ احمد ياسين، واعتبرت الخطوة ضوءا اخضر لاسرائيل لمواصلة "سياستها الاجرامية" بينما نظرت اليها السلطة باعتبارها رخصة بالقتل تمنحها الولايات المتحدة للدولة العبرية.
وقال امين عام الجامعة العربية عمرو موسى في كلمة في افتتاح اجتماع وزراء الخارجية العرب في تونس للتمهيد للقمة "انه (الفيتو) تطور سلبي نرجو الا تاخذه اسرائيل كضوء اخضر للاستمرار في سياستها الاجرامية الحمقاء ضد الشعب الفلسطيني".
واعتبر ان الموقف الاميركي "اعاق مجلس الامن عن استصدار قرار يقوم في جوهر عمل المجلس بالنسبة للقضية الفلسطينية".
واضاف ان "الظروف المؤسفة التي تجري حاليا في الاراضي الفلسطينية تشير الى انه لا يوجد شريك للسلام في اسرائيل".
واتهم فلسطينيون الولايات المتحدة باعطاء اسرائيل ترخيصا بالقتل من خلال استخدام الفيتو ضد مشروع القرار.
ورفضت ادارة الرئيس الاميركي جورج بوش مشروع القرار الذي قدمته الدول العربية لمجلس الامن لانه لا يندد ايضا بحركة حماس عن تفجيرات ضد الاسرائيليين. والولايات المتحدة هي الوحيدة بين الدول الكبرى التي لم تدن اغتيال الشيخ احمد ياسين.
وايد مشروع القرار 11 عضوا وامتنع ثلاثة اعضاء عن التصويت واستخدمت الولايات المتحدة حق النقض ضد القرار.
وقال السفير الاميركي جون نغروبونتي في بيان قبل الاقتراع على مشروع القرار "العمل الذي قامت به اسرائيل صعد التوترات في غزة والمنطقة وقد يعيد للوراء جهودنا لاستئناف التقدم صوب السلام." واضاف قائلا "مجلس الامن لن يفعل شيئا ليساهم في تسوية سلمية عندما يدين افعال احد الاطراف ويغمض عينه عن اي شيء اخر يحدث في المنطقة."
وامتنعت بريطانيا والمانيا ورومانيا عن التصويت على المشروع بعد ان رفضت الجزائر التي كانت تفاوضت بالانابة عن الدول العربية تعديلا اقترحته تلك الدول لادانة "الاعمال الوحشية" ضد الاسرائيليين.
وأيد مشروع القرار الصين وروسيا وفرنسا وانجولا وشيلي وباكستان واسبانيا والجزائر وبنين والبرازيل والفلبين.
وندد الفلسطينيون بالاجراء الاميركي.
وقال صائب عريقات وزير شؤون المفاوضات بالسلطة الفلسطينية لرويترز ان استخدام الولايات المتحدة لحق النقض (الفيتو) ستأخذه اسرائيل على انه تشجيع لمواصلة مسار العنف والتصعيد والاغتيالات واعادة احتلال الاراضي الفلسطينية.
وقال محمد غزال وهو زعيم سياسي لحماس وهو يصف الولايات المتحدة بأنها "زعيم محور الشر في العالم" ان استخدام حق النقض كان "الضوء الاخضر لاسرائيل لتنفيذ اغتيالاتها وجرائمها."
ورحب مسؤول بالحكومة الاسرائيلية في القدس بالفيتو الاميركي لكنه أعرب عن مشاعر الاستياء من ان واشنطن لم يترك لها باب اخر.
وقال "انزعجنا لهذه المحاولة المثيرة للشكوك للتنديد بالذين يحاربون الارهاب دون التنديد بالارهابيين انفسهم."
وقال عبد الرؤوف الريدي سفير مصر الاسبق لدى واشنطن ان الولايات المتحدة تضر بصورتها في العالم العربي والاسلامي "بمواصلتها استخدام حق النقض (الفيتو) لحمايةاسرائيل من أي نوع من الادانة".
وقدمت الجزائر وهي الدولة العربية الوحيدة في مجلس الامن مشروع قرار يندد "بأحدث اغتيال ارتكبته اسرائيل خارج القضاء."
وندد مشروع القرار "بجميع الهجمات ضد أي مدنيين وبجميع اعمال العنف والتدمير."
وتوعدت اسرائيل من جانبها بقتل مزيد من زعماء المنظمات الفلسطينية الذين ترى انهم وراء تفجيرات انتحارية خلال الانتفاضة التي تفجرت منذ اكثر من ثلاث سنوات.
وفي الامم المتحدة قال ناصر القدوة ممثل فلسطين "الموقف الاميركي تجاوز اي قدرة على التوصل الى اتفاق على نص."
ووفقا لمسودة اميركية حصلت رويترز عليها كان نغروبونتي مستعدا للموافقة على قرار لا يذكر حماس او اسرائيل لكن ينص على ان المجلس "يشعر بصدمة عميقة" لقتل ياسين.
وعندما سئل القدوة عما اذا كان الفلسطينيون سيطرحون القضية على الجمعية العامة التابعة للامم المتحدة المؤلفة من 191 دولة حيث يتمتع الفلسطينيون فيها بتاييد قوي قال "دعنا نرى اذا كانت قوة الاحتلال ستجعل هذا نهاية لعمليات القتل خارج القانون ام لا. لم نتخذ اي قرارات."
وواشنطن اوثق حلفاء اسرائيل لا تتمتع بحق النقض في الجمعية العامة.
وقرارت مجلس الامن الدولي يمكن ان يكون لها قوة القانون الدولي لكن قرارات الجمعية العامة تمثل ارادة المجتمع الدولي.
وقال خالد مشعل زعيم حماس الذي يعيش في المنفى في سوريا يوم الخميس ان الهجمات ستقتصر على اسرائيل والاراضي الفلسطينية رغم تحذيرات الولايات المتحدة لمواطنيها بتوخي الحذر نتيجة لزيادة لمخاطر الامنية.—(البوابة)—(مصادر متعددة)